23 نوفمبر 2017•تحديث: 23 نوفمبر 2017
أنقرة / أجه نور جولاق، ملتم بولور / الأناضول
قال سفير إيطاليا لدى أنقرة لويجي ماتيولو، "نرى أن أوروبا هي المكان الطبيعي لتركيا، التي يجمعنا بها قاسم مشترك من التاريخ والثقافة والقيم، بشكل يجعلنا وكأننا أفراد عائلة واحدة".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ماتيولو خلال مقابلة أجرتها معه الأناضول، وتطرق خلالها للحديث عن أهمية تركيا بالنسبة إلى أوروبا، والعلاقات الثنائية بين أنقرة من جهة، وروما والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، قبيل زيارة يجريها وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لروما اليوم.
وأشار ماتيولو أن بلاده دعمت تركيا على الدوام في إطار مفاوضات حصولها على العضوية الكاملة بالاتحاد الأوروبي.
جدير بالذكر أن تركيا تقدمت بطلب رسمي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في 14 أبريل / نيسان 1987، وفي 12 ديسمبر / كانون الأول عام 1999، اعترف بها رسميا مرشحة للعضوية الكاملة.
ولفت ماتيولو إلى أن بلاده "كانت تدرك باستمرار أن أوروبا هي المكان الحقيقي لتركيا، فأهمية أنقرة لأوروبا نعرفها منذ زمن بعيد".
وأكد السفير الإيطالي أن الرؤية السياسية التي طورتها بلاده منذ 50 عاما، "كانت تنظر إلى تركيا على أنها بلد يمتلك مع أوروبا تاريخا وثقافة مشتركة، تجعل منا أفراد عائلة واحدة".
وأعرب ماتيولو عن اعتقاده بأن سياسة توسيع الاتحاد الأوروبي لن تنتهي إلا بعد ضم دول البلقان وتركيا، مشيرا أنه يدرك حقيقة تزايد خيبة أمل الشعب التركي على مر السنين بسبب سياسات الاتحاد.
واستطرد موضحا أنه "قد حان الوقت لتنحية أفكار الماضي جانبا، والعمل على استغلال الفرص من أجل توحيد الجهود والخبرات".
ـ العلاقات التركية الإيطالية
وفي سياق العلاقات التركية الإيطالية، قال ماتيولو إن أنقرة اضطلعت بدور داعم للعلاقات التجارية والاستثمارية الثنائية بين البلدين، واتخذت خطوات مهمة على صعيد التطوير الاقتصادي والاجتماعي.
كما أفاد السفير أن تركيا وإيطاليا جزء من حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأن بلاده تتشاطر مع تركيا تحديات خطيرة ومباشرة، أفرزتها الأزمات وحالة عدم الاستقرار الإقليمي الجارية على الحدود الجنوبية للبلدين.
وأضاف السفير أن روما وأنقرة تتقاسمان تاريخا مشتركا ومصالح أساسية، فضلا عن أنهما تواجهان تحديات مشتركة.
وشدد ماتيولو على أهمية التعاون بين إيطاليا وتركيا على صعيد دحر التهديدات والمخاوف الأمنية المشتركة بما يضمن حماية البلدين وتحقيق مصالحهما المتبادلة، وتعزيز علاقاتهما وضمان تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة البحر المتوسط وتوشيج علاقات الشراكة الاستراتيجية.
ولفت إلى أن تركيا وإيطاليا هما البلدان الأكثر تأثرا جراء أزمة اللاجئين، وأن إيطاليا تتفهم تماما مواقف أنقرة حيال هذه الأزمة، لأنها تعرضت أيضا لموجات مماثلة من طالبي اللجوء، ومن ثم فإن البلدين تكبدا تكلفة مادية عالية من أجل السيطرة على الحدود.
وفي الوقت الذي وصف فيه ماتيولو علاقات بلاده الاقتصادية مع تركيا بـ "الرائعة"، قال إن حجم التجارة بين البلدين بلغ العام الماضي ما يقرب من 18 مليار دولار، وأن عدد الشركات الإيطالية الناشطة في تركيا بلغ ما يقرب من ألف و400 شركة.
في السياق ذاته شدد السفير الإيطالي على إيلاء بلاده أهمية قصوى للتعاون الاستراتيجي وإنعاش الحوار مع أنقرة، وتعليقها أهمية كبيرة على زيارة جاويش أوغلو المرتقبة إلى روما، مشيرا أن الوزير من الضيوف المرحب بهم دائما في إيطاليا.
ومن المنتظر أن يزور جاويش أوغلو روما اليوم الخميس، للمشاركة مع نظيره الإيطالي أنجيلينو ألفانو في النسخة العاشرة من المنتدى التركي الإيطالي.
وحول مكافحة الإرهاب وتنظيم "فتح الله غولن" الإرهابي، قال السفير الإيطالي إن بلاده ملتزمة بالتعهدات التي قطعتها للحكومة التركية، في إطار الالتزامات الاستراتيجية التي تحتم مواصلة التعاون المشترك بين البلدين في مجال مكافحة النشاطات والتهديدات الإرهابية، وتبادل المعلومات والخبرات وتقييم أفضل لمبادرات الشركاء المحتملين.