12 أكتوبر 2021•تحديث: 12 أكتوبر 2021
مقديشو/ نور جيدي/ الأناضول
- محكمة لاهاي تعلن قرارها النهائي بوقت لاحق الثلاثاء، حول النزاع بين الصومال وكينيا- كينيا أعلنت السبت، انسحابها من القضية وأكدت عدم اعترافها بأي نتيجة تتوصل إليها المحكمة- الأوساط الرسمية في الصومال تتوقع أن تكسب بلادهم القضية- الشارع الصومالي يرى الفوز بالقضية انتصارا كبيرا لبلادهتترقب الأوساط الرسمية والشعبية في الصومال صدور القرار النهائي لمحكمة العدل الدولية في لاهاي، لحسم النزاع البحري مع كينيا المتواصل منذ نحو 10 سنوات.
ومن المقرر أن تعلن المحكمة الدولية في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء، القرار النهائي حول النزاع البحري بين الصومال وكينيا.
والسبت، وصل الوفد الصومالي برئاسة نائب رئيس الوزراء مهدي خضر جوليد، إلى لاهاي لحضور جلسة إعلان قرار المحكمة، كما يتوقع غياب الوفد الكيني بعد إعلان نيروبي انسحابها من القضية.
وقدم الصومال شكوى إلى المحكمة الدولية في أغسطس/آب 2014 بشأن النزاع البحري مع كينيا بعد فشل جميع المحاولات بين البلدين للتوصل إلى حل نهائي للقضية.
وبعد جلسات استماع للدعوى حول النزاع بين البلدين استمرت نحو 7 سنوات، أعلنت محكمة العدل الدولية في سبتمبر/أيلول الماضي، أنها ستعلن قرارها النهائي في 12 أكتوبر/تشرين الثاني الجاري.
وفي خطوة مفاجئة أعلنت كينيا، السبت، انسحابها من قضية النزاع البحري، وأكدت عدم اعترافها بأي نتيجة تتوصل إليها المحكمة بشأن فصل النزاع مع الصومال، واتهمتها بالانحياز لصالح مقديشو.
** آمال رسمية
وتتوقع الأوساط الرسمية في الصومال أن تكسب بلادهم القضية، وحول ذلك قال النائب العام عضو الوفد الصومالي المشارك في جلسة المحكمة، سليمان محمود، في تغريدة عبر تويتر، إنه يأمل أن تفوز بلاده وتكسب قضية النزاع.
من جهتها قالت النائبة في مجلس الشعب (البرلمان) فوزيه حاج آدم، في تغريدة على تويتر، إنها تأمل بأن "يُسعد القرار النهائي للمحكمة جميع الصوماليين".
وحول تداعيات انسحاب كينيا من القضية، قال فارح أحمد، القائد السابق للبحرية الصومالية عضو اللجنة المكلفة بقضية النزاع مع كينيا، في تصريحات لإعلام محلي، إن "انسحاب كينيا جاء بعد قراءتها النتيجة المتوقعة من المحكمة وهذا لا يشكل تحديا أمام قرار المحكمة".
وأضاف أحمد، أن "الصومال يثق بقرار المحكمة لإنهاء الأزمة بين البلدين".
وحول رفض كينيا الاعتراف بقرار المحكمة، ذكر المسؤول الصومالي، أن بلاده "سوف تتخذ خطوات مناسبة لكنها تنتظر القرار النهائي للمحكمة"، دون مزيد من التفاصيل.
** ترقب شعبي
ويترقب الشارع الصومالي كذلك قرار المحكمة الدولية لاعتقاده أنه قد ينهي النزاع البحري مع كينيا المتواصل منذ العام 2011.
المواطن أبو بكر محمد، قال لمراسل الأناضول، إن "قضية النزاع البحري أثقلت كاهلنا ونأمل اليوم أن تحسمها المحكمة لصالحنا، لأن كينيا تحاول السطو على المياه الإقليمية للصومال وهذا غير مقبول".
وأضاف محمد، أن "فوز الصومال بالقضية يعد انتصارا عظيما".
من جهتها، قالت منى أبو بكر، وهي أستاذة جامعية، للأناضول، إن "النزاع مع كينيا باتت قضية قومية بالنسبة للشعب الصومالي، والجميع يراهن اليوم على قرار المحكمة".
وتابعت أبو بكر، أن "كينيا كانت تراوغ منذ أن رُفعت القضية للمحكمة الدولية بهدف كسب الوقت إلى أن انسحبت أخيرا".
وذكرت أن "كل هذه المحاولات من كينيا تعكس أحقية الصومال بهذه المنطقة الغنية بالبترول".
ويعود أصل الخلاف بين الصومال وكينيا، إلى نزاع على منطقة مساحتها 160 ألفا و580 كيلومترا مربعا بالمحيط الهندي، حيث سعى البلدان لعرض شراء رخص للتنقيب عن النفط والغاز من قبل شركات أجنبية في المنطقة المتنازع عليها وهو ما أثار أزمة سياسية حادة بينهما.
ويطالب الصومال بالمنطقة البحرية المذكورة، لأنه يرى أن حدوده البحرية عند المحيط الهندي تمتد بطريقة مماثلة للحدود البرية جنوبا باتجاه كينيا.
فيما تؤكد كينيا، أن حدود الصومال تنتهي عند نقطة التقاء الحدود الساحلية الكينية والصومالية في شكل زاوية قائمة، وأثر هذا الخلاف في علاقات البلدين التي وصلت مرحلة القطيعة الدبلوماسية وطرد السفراء.