فلسطين والأردن: إجراءات إسرائيل تهدف لتكريس الاحتلال بالضفة
خلال لقاء جمع الرئيس محمود عباس والملك عبد الله الثاني في عمّان ، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"
Ramallah
أيسر العيس/ الأناضول
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس وملك الأردن عبد الله الثاني، الاثنين، أن إجراءات إسرائيل "تهدف لتقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين وتكريس الاحتلال" بالضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك خلال لقاء جمعهما بالعاصمة الأردنية عمّان، لبحث آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
والأحد، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، قرارات جديدة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني في الضفة بغية تعزيز السيطرة عليها.
وقالت هيئة البث العبرية إن القرارات، التي دفع بها وزيرا الدفاع يسرائيل كاتس والمالية بتسلئيل سموتريتش، تضمنت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.
وبحسب "وفا"، أدان الجانبان "بشدة قرارات كابينت الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة التي تهدف إلى تعميق الضمّ في الضفة الغربية، وتوسيع الاستيطان، والمسّ بمدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف".
وأكدا على أن الإجراءات الإسرائيلية "تشكّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين وتكريس الاحتلال عبر محاولات شرعنة الاستيطان ونهب الأراضي، في مخالفة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف".
وحذّر عباس من "خطورة هذه القرارات وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل استهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك"، وفق المصدر ذاته.
وأشار إلى "أهمية التحرك الفلسطيني - الأردني المشترك للتحذير من خطورة هذه القرارات"، مشددا على "الدور الأردني الكبير في حماية المقدسات وفق الوصاية الهاشمية".
ودعا عباس، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتجديد التأكيد على وقف التهجير والضم وفق التعهدات التي التزمت بها إدارته في أيلول/ سبتمبر الماضي خلال بحث خطته "مع قادة الدول العربية والإسلامية في نيويورك".
كما دعا إلى "عقد اجتماعات عاجلة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن".
وشدد على أهمية التحرك الدولي بما في ذلك الاتحاد الأوروبي "لمواجهة التهجير والضم والتغول الاحتلالي الإسرائيلي، الذي يسعى إلى نسف الاتفاقيات والتنكر لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وتخريب الجهود الدولية الساعية إلى تهدئة الأوضاع وتجنيب المنطقة المزيد من جولات التصعيد وعدم الاستقرار".
وجدد عباس التأكيد على ضرورة البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة.
وأكد على "وحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وعدم المساس بأي جزء من مساحة قطاع غزة والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه، وتسليم حماس لسلاحها وفق مبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد".
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، اعتمد مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 خطة الرئيس الأمريكي بشأن وقف الحرب في قطاع غزة.
وأنهى اتفاق وقف إطلاق نار المتضمن في الخطة، في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل قبل ذلك بعامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
