04 نوفمبر 2016•تحديث: 04 نوفمبر 2016
القاهرة / محمد محمود / الأناضول
قال وزير المالية المصري، عمرو الجارحى، إن "الدين العام وصل إلى 100% والدولة تأخرت كثيرًا في اتخاذ قرارات الإصلاح ويجب عدم الاعتماد على المساعدات الخارجية".
وأضاف، خلال مؤتمر صحفي، اليوم الجمعة، بمقر رئاسة الحكومة بالقاهرة، أن "الدين العام وصل 100%، والأجور زادت إلى 230 مليارا (15.5 مليار دولار)، والدعم زاد إلى 210 مليارات جنيه (14 مليار دولار)".
وأوضح الجارحي أن المعاشات زادت بنسبة 4 أضعاف، والحماية الاجتماعية زادت من 33 مليار جنيه (2.2 مليار دولار) إلى 124 مليار جنيه (8.2 مليار دولار)، لافتا إلى أن الحكومة تأخذ قرارات من شأنها وضع الاقتصاد المصري على الطريق الصحيح.
وحول زيادة أسعار المحروقات، قال إن زيادة أسعار المواد البترولية يخفف الضغط على الهيئة المصرية العامة للبترول، مشيرا إلى أن أصحاب الدخول المرتفعة هم الذين يستفيدون من دعم المواد البترولية.
وأعلن البنك المركزي، أمس الخميس، تحرير سعر صرف الجنيه في السوق المحلية وأن سعره سيحدد وفق آليات العرض والطلب من قبل المتعاملين والمواطنين، خلال الفترة المقبلة، وذلك بعد أشهر من الترقب في الأسواق للقرار.
ومساء اليوم نفسه، ارتفعت أسعار المحروقات وفق قرار للهيئة العامة للبترول (حكومية) وزعته على محطات الوقود، برفع سعر البنزين 80 أوكتين إلى 2.35 جنيه للتر بدلا من 1.6 جنيه بزيادة نحو 46.8 بالمئة، وسعر البنزين 92 أوكتين إلى 3.5 جنيه للتر من 2.6 جنيه بزيادة 34.6 بالمئة.
وسيرتفع سعر السولار، وفق القرار، إلى 2.35 جنيه للتر من 1.8 جنيه بزيادة 30.5 بالمئة، بينما سيرتفع سعر غاز السيارات 45.5 بالمئة إلى 1.6 جنيه للمتر المكعب من 1.1 جنيه.
ويقصد بتحرير سعر صرف الجنيه، قيام البنك المركزي (المسؤول عن السياسة النقدية في مصر) برفع يده عن تحديد سعر صرف عملته المحلية أمام العملات الرئيسية ووضع سعر تقديري لها، ليحدد العرض والطلب في السوق سعرها صعوداً وهبوطاً.
ومع قرار البنك المركزي، الخميس، بتعويم الجنيه، وترك سعره للعرض والطلب تراوح سعره في البنوك المصرية أمام الدولار ما بين 13.5 جنيه في بنك القاهرة الحكومي إلى 16 جنيها في بنك كريدي أجريكول(خاص) بمتوسط عام 15 جنيها.
ويخشى الكثيرون من تأثير تحرير سعر صرف الجنيه على أصحاب الدخل المحدود في البلاد، وسط توقعات بارتفاع في أسعار السلع جراء تلك الخطوة.
وتشهد مصر في العام الأخير ارتفاعا غير مسبوق في الأسعار، وانخفاضا في قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي، أدى لموجة تضخم.