إيهاب عبده
القاهرة - الأناضول
بجانب الاستمتاع بالأشجار والشواطئ الخلابة والمياه الفيروزية، لا ينسى مستثمرون مصريون الجانب المربح في الجزر الخاصة التي يمتلكونها ويسعون إلى استغلالها بما يعود عليهم بالنفع. وليس معروفا عن مصر التي يعيش نحو 21% من سكانها تحت خط الفقر، امتلاكها جزرا خلابة مثل تلك التي في الكاريبي والفلبين وأمريكا الشمالية.
"طغاغين" اسم جزيرة من بين 5 جزر مملوكة لرجل الأعمال والخبير السياحي، بشري الجرجاوي، في واحة سيوة "800 كم" جنوب غربي القاهرة، ومُقام عليها منتجع سياحي تقلصت عائداته خلال العامين الماضين، يقول للأناضول إنه يبحث عن شريك له يضخ استثمارات لتطوير الجزيرة لجذب أكبر عدد من السياح.
ونفى الجرجاوي خلال تصريحات هاتفية، نيته بيع الجزيرة البالغ مساحتها 38 ألف متر، قائلا:" أشخاص مجهولون نشروا إعلانا على مواقع الإنترنت عن بيع الجزيرة وذلك ليس صحيحا فلا اعتزم الاستغناء عنها".
ويعرض الموقع الإليكتروني للشركة الكندية "Private Island" المتخصصة في تجارة الجزر الخاصة إعلانا عن طرح "طغاغين" للبيع مقابل 3 ملايين دولار .
وأشار الجرجاوي إلى أن أنه اشترى أرض الجزيرة من البدو لعشقه لجمال الطبيعة ، إلا أنه قرر بعد ذلك استثمارها في إقامة منتجع سياحي يضم 28 "شاليها" لكنها متضررة حاليا من تعطل السياحة.
وتقلصت إيرادات القطاع السياحي في مصر منذ ثورة 25 يناير 2011 على خلفية الاضطرابات الأمنية والسياسية التي شهدتها البلاد بعد الإطاحة بالرئيس السابق حسنى مبارك.
وقال إدوارد حنا، أحد العاملين بمنتجع سياحي في واحة سيوة بالصحراء الغربية، إن ملاك الجزر الخاصة في الواحة يبحثون حاليا عن مستثمرين إما لشراء الجزر أو المشاركة في المشروعات المقامة عليها.
فيما يرى محمد عاطف، مدير الاستثمار في محافظة مرسى مطروح الُمشرفة على مشروعات واحة سيوة، أن من حق المستثمرين بيع جزرهم الخاصة إذا كان لديهم ما يثبت ملكيتها.
وأوضح عاطف في اتصال هاتفي مع "الأناضول" أن القانون لا يمنع هؤلاء المستثمرين من التحكم في ملكيتهم الخاصة شريطة أن تكون أوضاعهم قانونية.
وكانت جهات رقابية اتهمت رجال أعمال بالحصول على مشروعات وأراضي مملوكة للدولة في عهد النظام السابق بأسعار تقل عن قيمتها الحقيقية، وطالبتهم بسداد فروق الأسعار أو سحبها منهم.
وينظر القضاء المصري حاليا قضية اتهام مسؤولين سابقين بمنح أرض مساحتها 36 فدانا على جزيرة البياضية، بمحافظة الأقصر إلى رجل الأعمال الهارب حسين سالم، والمقرب من الرئيس السابق مبارك بدون وجه حق.
ولا يوجد في مصر إحصاءات رسمية تسجل عدد الجزر البحرية أو النهرية بشكل دقيق ، لكن جهات حكومية قّدرتها بنحو 160 جزيرة، منها 144 جزيرة نهرية، و16 بحرية.
ويعتقد يوسف الخلاوي، الخبير في شؤون العقارات ، أن الجزر سلعة محدودة، ما دفع رجال الأعمال والمشاهير للتسابق على اقتناءها خلال السنوات القليلة الماضية.
ويقول الخلاوي لـ "الأناضول" :" الاستثمار في الجزر نوع فريد وفاخر ويمكن تصنفيه ضمن أرقى أنواع الاستثمار العقاري ويعتمد على عدة عوامل في الجزيرة منها الموقع والحجم والقرب من البر الرئيسى وسهولة الوصول والمناخ والتضاريس والبنية التحتية وغيرها".
ويؤكد الخبير العقاري أن الدول الرافضة لتجارة الجزر أصبحت تخضع لضغوط رجال الأعمال، وتمنحهم الجزر التابعة لها بنظام حق الانتفاع لسنوات طويلة تصل إلى 90 عاما للاستفادة منها.
وتعد جزيرة آمون في محافظة أسوان جنوب مصر إحدى نماذج حق الانتفاع، حيث حصلت شركة أوراسكوم للتنمية، المملوكة لعائلة ساويرس، على جزء كبير من أراضيها لإقامة مشروع سياحي.
وسبق أن صرح سميح ساويرس، رئيس الشركة أنه يستعد لضخ 80 مليون دولار فى مشروع فندقي فئة 7 نجوم على جزيرة آمون بعد إزالة بعض التعديات من عليها.
وأضاف سميح أن المشروع يستهدف جذب الوفود السياحية التى تتميز بارتفاع نفقاتها، مؤكدا أن مشروع تطوير الجزيرة يأتى فى مقدمة المشروعات التى تسعى شركته لتنفيذها.