رام الله/ الأناضول/ محمد خبيصة/ قدم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خطة لتحفيز الاقتصاد الفلسطيني، كخطوة أولى لتحقيق السلام مع الإسرائيليين، جوهرها إعطاء السلطة الفلسطينية الحق في التنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة شواطئ غزة.
وأوردت صحيفة يدعوت أحرونوت في عددها الصادر اليوم الأحد، أن وزير الخارجية الأمريكي، وخلال زيارته لفلسطين وإسرائيل نهاية الأسبوع الماضي، قدم خطة اقتصادية لصالح السلطة الفلسطينية تتكون من 7 بنود لتطوير الاقتصاد عبر استغلال الثروات الطبيعية.
وكان أبرز ما تضمنته مقترحات كيري السبعة، خطة لتطوير حقول الغاز قبالة شواطئ قطاع غزة، والسماح للفلسطينيين باستغلال حقول البوتاس شمالي البحر الميت.
ويقول خبراء، أن العمل بحقلي الغاز "مارين جاز" و "بوردر فيلد"، والقابعان قبالة سواحل قطاع غزة، سيغير الدرام الاقتصادية التي يعيشها الاقتصاد الفلسطيني منذ عقود.
وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأسبوع الماضي، المجتمع الدولي بضرورة منح الفلسطينيين حصة من النفط والغاز الطبيعي، الذي تقوم إسرائيل باستخراجه قبالة سواحل مدن الداخل الفلسطيني.
ويتضمن مقترح كيري المتعلق باستخراج الغاز الطبيعي بناء محطة لتوليد الطاقة الكهربائية في مدينة جنين شمال الضفة الغربية بقوة 600 ميجاوات، وتزويد باقي مدن وقرى الضفة.
وفي تعقيبه على المقترح الأمريكي، قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية والباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية، انطوان شلحت، إن خطة كيري فيها كثير من التفاؤل المبالغ فيه، "لأن الحكومة الإسرائيلية، وخاصة الحالية لن تسمح بأي نشاط اقتصادي فلسطيني على البحر، بل إنها تضيق على صيادي الأسماك في غزة، فما بالها باستخراج الغاز من قاع البحر".
وأضاف، حسب الصحيفة الإسرائيلية، أن إسرائيل لن تتجاوب مع هذا المقترح بالتحديد، لأنها تعرف جيداً أن الأموال القادمة من تجارة الغاز ستستغل ولو بطرق غير مباشرة ضد الدولة الإسرائيلية، إلا أنها قد تقدم تسهيلات اقتصادية أخرى، مقابل الاعتراف بإسرائيل ويهودية الدول، وإنهاء الصراع".
ومنذ كتشاف حقلي الغاز "مارين جاز"، و "بوردر فيلد"، أمام سواحل قطاع غزة قبل نحو 10 سنوات، وإسرائيل تعارض استخراجه من قبل الجانب الفلسطيني، بحجة إمكانية استغلال الأموال الناتجة عن بيع النفط في تمويل أعمال العنف والإرهاب ضدها.
وتشهد هذه الأيام حراكاً اقتصادياً لدفع عملية السلام، آخرها اجتماع سيعقد اليوم الأحد، بين مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين تحت رعاية أمريكية في البحر الميت في الأردن، حسب تصريح أدلى به رئيس الديوان الملكي فايز الطراونة لصحيفة العرب اليوم الأردنية.
إلا أن شلحت، يشير إلى أن حكومة نتنياهو خلال سنوات سابقة كانت قد طرحت السلام الاقتصادي مع الفلسطينيين إلا أنه فشل بعد شهور قليلة، "واليوم يأتي كيري ليقول أن المفتاح الاقتصادي هو من سيغير من الوضع السياسي القائم".