الدوحة / الأناضول / أحمد المصري - أدان "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" حادثة مقتل الجندي البريطاني في لندن على يد من "ينتمي إلى الإسلام" الأربعاء الماضي، ودعا الحكومة البريطانية إلى النظر إلى هذا الحادث باعتباره "منعزلا، لا يعبر عن حكم شرعي، ولا يعكس موقفا عامّا لدى المسلمين" .
جاء هذا في بيان أصدره الاتحاد اليوم الأحد، ووصل مراسل الأناضول نسخة منه، وقدم خلاله التعازي الصادقة لأسرة الجندي القتيل.
وقال البيان الذي زيل بتوقيع رئيس الاتحاد يوسف القرضاوي وأمينه العام علي القرة داغي إن الاتحاد: "تابع ببالغ الأسى والأسف، ما تناقلته وسائل الإعلام بشأن مقتل الجندي البريطاني على يد شابّ نيجيري، ينتمي إلى الإسلام، وإننا لندين هذه الجريمة النكراء".
واعتبر الاتحاد هذه الجريمة "نقضا للمواثيق، التي يجب على المسلمين الوفاء بها فيما بينهم وبين غيرهم".
وبين أنه يعتبرها كذلك "جريمة في حق الإسلام والمسلمين، وخدمة للحملات التي يشنّها أعداء الإسلام، لتشويه صورة الإسلام والمسلمين، وإذكاء نزعات كراهية المسلمين في نفوس الشعوب التي تعايشهم، والدول التي تستضيفهم".
وجدد التأكيد على ما ورد في بيان المجلس الإسلامي البريطاني من مطالبة للحكومة البريطانية "بالنظر إلى هذا الحادث باعتباره حادثا منعزلا، لا يعبر عن حكم شرعي، ولا يعكس موقفا عامّا لدى المسلمين ".
ودعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى ضرورة تكاتف الجهود لإرساء قواعد العلاقات الدولية على أسس إنسانية.
وبين أن هذه القواعد يجب أن " تضمن الحقوق والحريات، وتقلل فرص التوتر والنزاعات، لتعيش البشرية في مختلف مناطق العالم في سكينة وسعادة، دون ظلم أو تمييز".
وكان جندي بريطاني قد قتل وأصيب آخران مساء الأربعاء الماضي في هجوم وصفته الحكومة البريطانية بأنه "عمل إرهابي نفّذه متشددون"، حيث قاما منفذاه المسلحان بخناجر بقطع رأس الجندي بعد قتله في أحد شوارع جنوب شرق العاصمة البريطانية لندن قرب ثكنة عسكرية في منطقة وولويتش.