بيروت/الأناضول/حمزة تكين ـ رأى مفتي لبنان محمد قباني أن حادثة إطلاق صواريخ على منطقة الشياح في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت صباح اليوم الأحد، بمثابة "إشعار بالانفجار الكبير القادم لإدخال لبنان في معترك الأحداث الكبرى الأليمة في المنطقة العربية".
وأضاف قباني في بيان له اليوم الأحد حصل مراسل الأناضول على نسخة منه إن "إطلاق صواريخ غراد من منطقة لبنانية إلى منطقة أخرى أمر مستغرب ومفاجئ وله دلائل خطيرة على لبنان".
ودعا اللبنانيين إلى أن "يستيقظوا فورا على هذا الإنذار الكبير قبل أن ينفجر لبنان من داخله ويضيع الجميع" .
وفي سياق متصل، أعرب مفتي لبنان عن "قلقه من استمرار الأحداث الأليمة في طرابلس (شمال لبنان) التي تنذر بإشعال منطقة الشمال برمتها وإدخالها في فتنة كبيرة وتجعلها جزءا من الصراعات الخطيرة في المنطقة وآثارها المدمرة".
وناشد أبناء طرابلس والشمال اللبناني "اليقظة والتنبه والحذر وعدم الانجرار وراء فتنة لا تعود إلا بالخسران على الجميع"، مؤكدا على "لزوم وقف الاقتتال فورا قبل فوات الأوان".
وسقط صاروخان من طراز جراد صباح اليوم الأحد على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وهي معقل أساسي لحزب الله حليف النظام السوري في مواجهته ضد قوات المعارضة المسلحة، ما أسفر عن إصابة 4 أشخاص.
وتأتي هذه التطورات عقب ساعات من خطاب للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، أمس، أمام حشد من أنصاره في بلدة مشغرة في البقاع (شرقي لبنان) في ذكرى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في 25 مايو/ أيار 2000، ودعا خلاله الأطراف الداعمة للمعارضة السورية إلى تحييد لبنان عن القتال الدائر في سوريا، قائلا: "نحن نقاتل في سوريا، وأنتم كذلك، فلنتقاتل هناك، ولكن فلنحيد لبنان عن هذا القتال".
وهو الخطاب الذي استنكره الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية؛ حيث اعتبره "محاولة لتحريض أبناء لبنان ضد السوريين الثائرين على نظام الأسد"، مضيفا في بيان أن نصر الله "يجبر بعض أبناء لبنان على قتل السوريين، ما سيدفع بدون شك الشرفاء منهم إلى اتخاذ موقف يليق بأبناء المقاومة الحقيقية".
كما تجددت في طرابلس شمال لبنان مساء أمس الاشتباكات المتقطعة الدائرة منذ نحو أسبوع بين مؤيدين للنظام السوري في منطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية، ومعارضين له في منطقة باب التبانة ذات الغالبية السنية، أسفرت عن سقوط 4 جرحى، ليرتفع بذلك إجمالي ضحايا هذه الاشتباكات خلال أسبوع لنحو 30 قتيل، وأكثر من مائتي جريح، بحسب أرقام حديثة أوردتها مصادر أمنية لبنانية.