سارة آيت خرصة
الرباط - الأناضول
انتقد زعيم أكبر حزب يساري معارض في المغرب قرار الحكومة بتقليص الاستثمارات العامة بنحو (1.76) مليار دولار، وعدّ هذا القرار "خرقًا واضحًا للدستور" من قبل الائتلاف الحكومى الذي يقوده حزب "العدالة والتنمية".
وأعلنت الحكومة المغربية، الثلاثاء الماضي، عن تجميد مبلغ 15 مليار درهم (1.76 مليار دولار) من الاستثمارات العامة من إجمالي المبالغ المحددة للاستثمارات العامة في ميزانية 2012 والتي تبلغ 180 مليار درهم (21.16 مليار دولار).
وخلال ندوة صحفية عقدها في مقر حزبه بالعاصمة الرباط، وصف إدريس لشكر - الكاتب الأول (رئيس) لحزب "الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" - قرار تقليص الاستثمارات العامة بأنه "قرار خطير"، وعدّه "خرقا دستوريا واضحا؛ لأن أي تعديل للميزانية يجب أن يمر عبر البرلمان المغربي وليس بخطوات فردية".
وتوقع "لشكر" أن يكون لقرار الاستثمارات العامة "تداعيات سلبية على فرص التوظيف وقطاع المقاولات في البلاد".
ورأى أن الفريق الذي يقود الائتلاف الحكومي ( أربعة أحزاب) "أظهر عدم قدرته على تدبير وضعية الأزمة" الاقتصاية التي تم بها البلاد حاليا.
وتأتي تصريحات "لشكر"، اليوم، في سياق انتقادات واسعة في أوساط أحزاب المعارضة، التي طالبت الحكومة المغربية بتقديم توضيحات حول الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ قرار تقليص النفقات العامة.
وقال إدريس الأزمي، وزير الميزانية المغربي، في تصريحات صحفية سابقة، إن القرار تم اتخاذه بهدف ترشيد نفقات الدولة بعد العجز الذي شهدته ميزانية البلاد سنة 2012 والمقدر بـ7.1%.
ونقلت تقارير إعلامية عن مصادر بالحكومة المغربية أن القرار جاء استنادا إلى أحد فصول الدستور المغربى، الذى يجيز للحكومة تجميد مبالغ من الاستثمارات فى حال تقديرها ضرورة فعل ذلك.
وكانت نقابات عمالية وأحزاب يسارية معارضة قد دعت قبل أيام إلى مسيرة احتجاجية شارك فيها الآلاف لضغط على الحكومة من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، وتتهم النقابات الحكومة بــ"الفشل في تدبير الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد"، فيما تقول الحكومة بأنها تسعى إلى اتخاذ قرارات صحيحة من أجل تحسين الأوضاع دون التأثير على القدرة الشرائية للمواطنين أو اتخاذ سياسات تقشفية.
ويقود حزب العدالة والتنمية (الإسلامي) الائتلاف الحكومي في المغرب، بمشاركة ثلاثة أحزاب أخرى هي: الاستقلال (يميني)، والتقدم والاشتراكية (يساري)، والحركة الشعبية (محافظ)، بعد نجاحه في الانتخابات التشريعية المبكرة سنة 2011، عقب موجة الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد بقيادة حركة 20 فبراير بالتزامن مع بداية الربيع العربي.