ياسر البنا
تصوير: مصطفى حسونة
غزة- الأناضول
قال إسماعيل هنية، رئيس الوزراء في الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة، إن "المقاومة قادرة على تحرير الأسرى".
جاء ذلك التصريح خلال مشاركته في حفل نظمه معهد الأمل للأيتام في غزة مساء اليوم الجمعة.
وتطرّق هنية إلى معاناة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، داعيًا "العرب والمسلمين إلى تحمّل مسؤولياتهم تجاه قضية الأسرى، والعمل على تحريرهم".
وأضاف: "المقاومة التي حررت الأسرى في صفقة وفاء الأحرار (صفقة جلعاد شاليط ) قادرة على أن تحرر الأسرى مرة ومرة ومرة، ولا يمكن أن نتخلى عن أسرانا ومسرانا" في إشارة إلى المسجد الأقصى.
وتوصلت حماس وإسرائيل إلى صفقة تبادل أسرى في 11 أكتوبر/تشرين أول 2011، أطلقت إسرائيل بموجبها سراح 1027 أسيرًا فلسطينيًّا مقابل إطلاق حركة حماس سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
ووكانت حكومة حماس ناشدت كافة الدول العربية والإسلامية مؤخرا بتبني ملف الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، وطرحه في جميع المحافل والتجمعات الدولية، والعمل على تحسين أوضاعهم، وتوفير المتابعة الطبية والعلاج للمرضى، والضغط في اتجاه إطلاق سراحهم وخاصة الأسرى المضربين عن الطعام.
وتأتي هذه الرسائل في ظل تصاعد المطالبات الشعبية الفلسطينية بضرورة التدخل الدولي والعربي في قضية الأسرى الفلسطينيين وبخاصة المضربين عن الطعام، وأبرزهم الأسير سامر العيساوي الذي يعاني من أزمات صحية بالغة الخطورة نتيجة إضرابه عن الطعام منذ أغسطس/آب الماضي.
وبحسب إحصائيات متطابقة لوزارتي شؤون الأسرى في حكومتي غزة ورام الله، يقبع حاليًا حوالي 4660 أسيرًا وأسيرة فلسطينية في 17 سجنًا ومعسكرًا إسرائيليًّا، بينهم 3822 أسيرًا من الضفة، و449 من غزة، و152 من القدس، و206 من إسرائيل، و31 أسيرًا من الدول العربية، اعتقلت إسرائيل أغلبهم بتهمة "محاولة تنفيذ عمليات ضدها عبر الحدود".
وفيما يتعلق بالأيتام في القطاع، دعا رئيس الوزراء في غزة الأثرياء الفلسطينيين إلى إنشاء صندوق خاص بكفالة الأيتام، وحثّ على استثمار الأموال المخصصة للأيتام، بهدف تنفيذ مشاريع تكفل حياة كريمة لهم.
وقدّم هنية هبة مالية قيمتها عشرة آلاف دولار أمريكي لدعم المعهد الوحيد الخاص برعاية الأيتام في قطاع غزة.
وأضاف: "ما أكثر الأيتام، لأنه ما أكثر الشهداء (..) علينا أن نرعى أبناءهم (الشهداء) وندعمهم من كافة النواحي".
وطالب هنية نزلاء المعهد من الأيتام بـ"الجد والاجتهاد، والتقرب إلى الله".
وأضاف مخاطبا إياهم" اليتم ليس عائقا أمام الوصول إلى أعلى المنازل".
وأنشأ معهد الأمل للأيتام عام 1949، على يد مجموعة من وجهاء قطاع غزة لرعاية الأيتام الذين خلفتهم مأساة نكبة فلسطين عام 1948.