أروى الغربي
تونس- الأناضول
انطلق بالعاصمة تونس، اليوم الجمعة، فعاليات المؤتمر "الأورومتوسطي لحقوق الإنسان" الذي يعقد تحت شعار "الفرص والتحديات أمام حقوق الإنسان والإصلاحات الديمقراطية"، ويستمر يومًا واحدًا.
وشدد رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان عبد الباسط بن حسين، في كلمة له أمام المؤتمر، على ضرورة إشراك منظمات المجتمع المدني في علاقات الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي، قائلا إنه "لا وجود لشراكة تونسية أوروبية في غياب مكونات المجتمع المدني" .
واعتبر بن حسين المؤتمر - الذي يعقد لأول مرة - أنه "فرصة لتناول تحديات رئيسية لمستقبل العلاقات الثنائية بين تونس والاتحاد الأوروبي بهدف إنشاء طرق وآليات مستقلة للمتابعة والتقييم في العلاقات بين الجانبين".
بدوره، قال ممثل الاتحاد العام التونسي للشغل قاسم عفية إن "إشراك منظمات المجتمع المدني التونسي والأوروبي في الشأن العام يعزز الثقة والمصداقية ويساعد على إرساء مناخ مستقر خصوصا في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمربه تونس".
وطالب عفية بـ"تحويل الدين التونسي في أوروبا إلى مساعدات تخصص لتمويل مشاريع تنموية؛ لدعم الجهات "المحرومة".
وعقد المؤتمر هذا العام بدعم من الوكالتين السويدية والدنماركية للتنمية ووزارة الشؤون الخارجية النرويجية والاتحاد الأوروبي ومؤسسة "المجتمع المفتوح" الأمريكية.
وشارك في المؤتمر عدد من الجمعيات النقابية والحقوقية أبرزها الاتحاد العام التونسي للشغل، والرابطة التونسية لحقوق الإنسان، وجمعية النساء الديمقراطيات، واللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان، والمعهد العربي لحقوق الإنسان.
وتطرق المؤتمر إلى عدد من القضايا المتعلقة بالحقوق الأساسية والمساواة وحقوق المهاجرين واللاجئين والحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي المؤتمر في إطر مساعٍ لتعزيز "شراكة متميزة" بين تونس والاتحاد الأوروبي بداية من 2013 وحتى 2017 في إطار مجلس الشراكة الذي تم تشكيله في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتعهدت كل من الحكومة التونسية والاتحاد الأوروبي - في إطار هذه الشراكة - بتقديم الدعم المتبادل في مجال حقوق الإنسان وضمان مشاركة المجتمع المدني في تطوير هذه الشراكة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والهجرة.
والشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان هي تأسست عام 1997 وتتكون من 80 منظمة لحقوق الإنسان ومؤسسات وأفراد يتوزعون على 30 بلدًا في المنطقة الأورومتوسطية.