الرباط / الأناضول / محمد بوهريد / توجه نزار بركة، وزير الاقتصاد والمالية المغربي، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة البريطانية لندن لبحث إمكانية طرح سندات سيادية في السوق الدولية بقيمة مليار دولار .
وقال مصدر رفيع المستوى بوزارة الاقتصاد والمالية المغربية، في تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إن " الوزير توجه اليوم إلى لندن بهدف بحث إمكانية طرح سندات دولية في الأسابيع المقبلة ".
ورفض المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، الحديث عن المؤسسات المالية والبنكية العالمية التي سيلتقي بها الوزير المغربي في الزيارة أو أسماء المروجين للسندات المغربية ، غير أنه لم يسبتعد أن يتوجه بركة بعد لندن إلى الولايات المتحدة الأمريكية لبحث الموضوع نفسه مع بنوك ومؤسسات مالية عالمية لم يسمها لديها اهتمام بالاكتتاب فى هذه السندات أو حتى تسويقها على عملائها.
وتقول الحكومة المغربية "إن البلاد تعيش على وقع أزمة اقتصادية، بعد تسجيل الميزانية العامة للبلاد عجزا يقدر بـ 7.1 % مطلع السنة الجارية".
وكان إدريس الأزمي الإدريسي، الوزير المغربي المكلف بالميزانية ، قد أقر، في حوار سابق مع "الأناضول" اجرته الوكالة منتصف إبريل/ نيسان الماضي، بأن اقتصاد بلاده يعاني من "صعوبات مالية"، معتبرا ذلك " أمر طبيعي نظرا لتأثر الاقتصاد المغربي بمعطيات خارجية كارتفاع أسعار الطاقة".
وكانت الحكومة المغربية استبعدت في وقت سابق من العام الجاري اللجوء للأسواق الدولية لمواجهة أزمة النقد الأجنبي، علما بأن حجم الدين الخارجي للمغرب يقدر بـ57% من الناتج المحلي الإجمالي.
وشددت الحكومة على ضرورة الحفاظ على هذه النسبة في مستوى يقل عن 60% من الناتج المحلي الإجمالي تفعيلا لالتزامات المغرب مع صندوق النقد الدولي.
وأبرم المغرب، في أغسطس/ آب الماضي، اتفاقا مع صندوق النقد للحصول على خط ائتماني بقيمة 6,2 مليار دولار، غير أن الحكومة المغربية تؤكد أنها لن تلجأ إلى استخدام هذا الخط إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك.
وأصدر المغرب في بداية ديسمبر الماضي سندات سيادية بقيمة 1.5 مليار دولار مقسمة إلى جزئين، الأول بقيمة مليار دولار بفائدة 4.25 % وفترة سداد 10 سنوات، بينما تقدر قيمة الجزء الثاني بـ 500 مليون دولار سيتم سدادها في 30 سنة بسعر فائدة 5.5%.
ويعاني المغرب أيضا من تراجع في احتياطي النقد الأجنبي، حيث بلغ الاحتياطى بنهاية شهر مارس/ آذار الماضي، 16.985 مليار دولار، ما يعادل 145,2 مليار درهم ، وفق البنك المركزي المغربي ، تكفي شراء واردات البلاد من السلع والخدمات لمدة أربعة أشهر وثلاثة أيام.
ونجم هذا التراجع عن انخفاض إيرادات السياحة بنحو 2% وتقلص تحويلات المغاربة العاملين بالخارج بنحو 2.9% بنهاية فبراير/ شباط الماضي، رغم أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة وصلت خلال شهري يناير/ كانون الأول وفبراير/ شباط الماضيين إلى 1.18 مليار دولار مقابل 614 مليون دولار في الفترة ذاتها من العام 2012، وفق تصريحات سابقة لعبد اللطيف الجواهري، والي (محافظ) البنك المركزي المغربي.
وتعهدت الحكومة المغربية مطلع العام الجاري بإبقاء احتياطي البلاد من النقد الأجنبي في مستوى يكفي لتغطية أربعة أشهر على الأقل من واردات البلاد من السلع والخدمات.