???? ???????- ???? ?????????
18 سبتمبر 2016•تحديث: 19 سبتمبر 2016
بنغازي (ليبيا) / معتز المجبري/ الأناضول
أعلنت مؤسسة النفط الحكومية الليبية (الموحدة) أنها نقلت حاملة نفط مالطية كانت تستعد لشحن البترول من منطقة الهلال النفطي إلي مكان آمن وذلك بعد تجدد المعارك، اليوم الأحد، في المنطقة بين قوات حرس المنشآت النفطية التابعة لحكومة الوفاق وقوات الجيش التابعة لمجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق شرقي البلاد.
وتجددت منذ الساعات المبكرة من صباح اليوم المعارك في منطقة الهلال النفطي بين قوات حرس المنشآت النفطية وقوات الجيش المنبثقة عن مجلس النواب وسط تأكيد الأولي استعادة سيطرتها علي مناطق خسرتها الأسبوع الماضي ونفي قوات الثانية لذلك والتي جددت تأكيدها علي أنها "صدت ذلك الهجوم"، حسب تصريحات سابقة للأناضول من طرفي القتال.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط، وفق بيان نشرته مساء اليوم عبر صفحتها الرسمية علي فيسبوك، إن "الناقلة المالطية (سي دلتا Seadelta) التي كانت تستعد لشحن 730 ألف برميل من النفط الخام من ميناء رأس لانوف تم سحبها إلى مكان آمن بعيدا عن الميناء كجزء من خطة طوارئ عقب اندلاع جديد لاشتباكات مسلحة بالقرب من الميناء صباح اليوم".
وقال رئيس المؤسسة، مصطفى صنع الله، خلال البيان، إن "هذا إجراءً احترازيا"، مشيراً إلي أن مجلس إدارة المؤسسة "في حالة انعقاد مستمر مع رؤساء شركاتنا المشغلة في منطقة الهلال النفطي".
ولم تشر مؤسسة النفط الحكومية الليبية خلال بيانها ما إذا كانت ستوقف التصدير من موانيء الهلال النفطي وتعلن حالة "القوه القاهرة" التي كانت قد رفعتها قبل يوم علي تلك الموانيء النفطية.
وأضاف رئيس المؤسسة، التي أعلنت في وقت سابق استئناف تصدير النفط من مواني الهلال النفطي المتوقفة منذ ثلاثة أعوام، أنه "حسب علمنا لم يتأثر ميناء رأس لانوف نفسه جراء هذا القتال حتى الآن، إلا أن الوضع متوتر وستعود العمليات في الموانئ إلى طبيعتها العادية في أقرب وقت ممكن بعد أن نطمئن لاستقرار الوضع".
وأوضح صنع الله، خلال البيان ذاته، أنه "من المتوقع أن يتم شحن النفط الخام الذي سيتم تحميله على الناقلة (سي دلتا) إلى إيطاليا".
كما أكد بيان مؤسسة النفط الليبية أن "الخزان رقم 12 بميناء السدره والذي كان قد تضرر سابقا خلال القتال الذي جرى في يناير (كانون الثاني) من هذا العام ولكن لا يزال يحتوي على كمية من النفط الخام، قد شب حريق فيه خلال الساعات الأولى للقتال الذي نشب هذا الصباح ولا تزال فرق الإطفاء تتعامل مع النيران ومن المتوقع أن يتم إخمادها في وقت قريب".
وفي وقت سابق من اليوم، قال للأناضول علي الحاسي، الناطق باسم جهاز حرس المنشآت النفطية (انشق عن مجلس النواب وأعلن تبعيته قبل شهرين لحكومة الوفاق) إن "قواتهم هاجمت فجر اليوم بشكل مباغت قوات خليفة حفتر (قائد جيش مجلس النواب) في مناطق الهلال النفطي"، مشيرا إلى تمكنهم من "استعادة السيطرة علي ميناء السدرة النفطي والمنطقة السكنية راس لأنوف".
الحاسي الذي أوضح أن قواتهم "مستمرة في التقدم للاستعادة السيطرة علي باقي موانئ النفط في المنطقة (خسرتها الأسبوع الماضي لصالح جيش مجلس النواب)" قال إن "المعارك التي يقودها قائد حرس المنشآت النفطية إبراهيم الجضران بنفسه لا تزال مستمرة ".
في المقابل نفي العقيد مظفر المغربي، القائد الميداني في قوات الجيش الليبي المنبثقة عن مجلس النواب، أن تكون "قوات الجضران قد أحرزت أي تقدم أو سيطرت علي مواقع خسرتها الأسبوع الماضي".
وأوضح العقيد الليبي في تصريحه للأناضول في وقت سابق عبر الهاتف من موقع المعارك أن قواتهم " كانت تتوقع الهجوم وهو لم يكن مباغت أو مفاجئ بالنسبة لها".
والأسبوع الماضي، أعلنت قوات الجيش المنبثقة عن مجلس النواب بسط سيطرتها بالكامل علي منطقة الهلال النفطي التي تحوي أهم مواني النفط شرق ليبيا بعد معارك قصيرة خاضها ضد جهاز حرس المنشآت النفطية فرع الوسطي وسط استنكار دولي لذلك فيما رفعت حالة القوي القاهرة عن تلك الموانئ فور ذلك من قبل مؤسسة النفط التابعة للوفاق واستأنف التصدير من تلك الموانئ التي كانت متوقفة منذ ثلاث سنوات كاملة.
وحالة "القوة القاهرة" هي الحماية التي يوفرها القانون للمتعاقدين حيث يعفي كلا من الطرفين من التزاماتهما عند حدوث ظروف قاهرة خارجة عن إرادتهما، مثل الحرب أو الثورة أو جريمة أو كوارث طبيعية كـزلزال أو فيضان، وهي ظروف قد تمنع أحد الطرفين من تنفيذ التزاماته طبقا للعقد.