Khalid Mejdoub
19 يناير 2025•تحديث: 19 يناير 2025
الرباط/ الأناضول
طالب آلاف العمال المغاربة، الأحد، بتغيير بعض بنود مشروع قانون تنظيم الإضراب، الذي أحالته الحكومة إلى البرلمان للاطلاع والمصادقة عليه.
جاء ذلك خلال مسيرة بالعاصمة الرباط، نظمتها هيئات حقوقية ونقابية، مثل الكونفدرالية المغربية للشغل (مستقلة)، وجبهة الدفاع عن ممارسة حق الإضراب (غير حكومية).
وردد المشاركون، في المسيرة التي شهدت مشاركة نقابيين وحقوقيين وعمال، شعارات لتعديل بعض مواده التي وصفوها بـ"محاولات تكبيل الإضراب، وتقييد الحق في الإضراب".
ورفع المشاركون لافتات، كتب عليها "نرفض الإجهاز على الحق في الإضراب"، و"احتجاج على القانون التكبيلي للإضراب ".
وفي 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، صادق مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) بالأغلبية، على مشروع قانون الإضراب.
وجاء التصديق على الرغم من وقفات احتجاجية لحقوقيين ونقابيين على مشروع القانون الذي ما يزال يثير جدلا، منذ أن بدأ المجلس مناقشته في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وتقول الحكومة المغربية إن مشروع قانون الإضراب "يسعى إلى حماية الشغيلة (العمال) والمقاولة (الشركات) وتوسيع الحريات النقابية".
ومن بين المواد التي يطالب المحتجون بتعديلها، المادة الخامسة التي تنص على أن "كل دعوة إلى الإضراب خلافا لأحكام هذا القانون التنظيمي تعد باطلة، كما يعتبر أن أي إضراب لأهداف سياسية ممنوعا".
ووافقت الحكومة على تعديلات البرلمانيين بشأن التراجع عن منع "أي إضراب لأهداف سياسية"، وفق مراسل الأناضول.
كما صادق المجلس على حذف "العقوبات الجنائية والسجنية" في حق الداعين للإضراب، بعد أن تضمنها مشروع القانون، إضافة إلى "عدم حصر الجهة الداعية للإضراب في النقابات الأكثر تمثيلية (5 أكبر نقابات في البلاد)، ومنح هذا الحق لكل النقابات التي حازت مقاعد في الانتخابات المهنية".
وبعد المصادقة على المشروع في الجلسة العامة، الشهر الماضي من مجلس النواب، تمت إحالته إلى مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان) للمناقشة والتصديق عليه.
وفي حال تمت المصادقة عليه سيتم نشره في الجريدة الرسمية ليدخل حيز التنفيذ.
ويعود مشروع قانون تنظيم الإضراب إلى نحو 10 أعوام مضت، حين أحالته الحكومة إلى البرلمان للمرة الأولى أوائل 2015.
لكن لم يتم إحراز تقدم بشأنه جراء معارضة النقابات وبعض الأحزاب، التي رأت أنه "يقيد" حقوقا دستورية للعمل، مثل الحق في الإضراب.
وفي يوليو/ تموز 2024، أدرجت الحكومة مشروع القانون مرة أخرى على جدول أعمال البرلمان، لتتجدد موجة الاحتجاجات والجدل بشأنه.