Raşa Evrensel
20 يوليو 2024•تحديث: 20 يوليو 2024
إسطنبول / الأناضول
كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي، السبت، أن "واشنطن بحثت فرض عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، والمالية بتسلئيل سموتريتش، بسبب تدهور الوضع الأمني في الضفة الغربية".
ونقل "أكسيوس" عن 3 مسؤولين أمريكيين (لم يسمّهم) قولهم إن "فرض عقوبات على بن غفير وسموتريتش من بين الخطوات المحتملة التي تمت مناقشتها في اجتماع مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، الأربعاء، بشأن كيفية الرد على الوضع الأمني المتدهور في الضفة الغربية".
وقال المسؤولون إن "إدارة الرئيس جو بايدن تشعر بإحباط شديد إزاء سياسة الحكومة الإسرائيلية الرامية إلى توسيع المستوطنات، وإضعاف السلطة الفلسطينية، ولأن الأعضاء الأكثر تطرفًا في الحكومة متحالفون علنًا مع جماعات المستوطنين المتطرفة".
وفي وقت سابق من العام الجاري، وقع بايدن على أمر تنفيذي غير مسبوق يسمح بفرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين، وتم إصدار جولتين من العقوبات حتى الآن.
وخلف الكواليس، عندما وقع بايدن على هذا الأمر، أوصى كبار المسؤولين في البيت الأبيض الرئيس بمعاقبة بن غفير وسموتريتش، إلا أن الرئيس الأمريكي رفض الاقتراح على أساس أنه لا ينبغي للولايات المتحدة فرض عقوبات على مسؤولين منتخبين بالدول الديمقراطية، وفقًا لمسؤول أمريكي كبير.
وبالتالي، تم فرض عقوبات على العديد من مؤيدي بن غفير وسموتريتش والمقربين منهما منذ ذلك الحين، وقد تمت مناقشة الفكرة مجدداً هذا الأسبوع في اجتماع مجلس الأمن القومي، دون اتخاذ أي قرار.
ونشر "أكسيوس" التصريحات عقب رأي استشاري لمحكمة العدل الدولية، الجمعة، بأن للفلسطينيين "الحق في تقرير المصير، وأنه يجب إخلاء المستوطنات القائمة على الأراضي المحتلة"، وأن الاستيطان الإسرائيلي "ينتهك اتفاقية جنيف الرابعة".
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية) نفذ المستوطنون ما مجموعه 1334 اعتداء بالضفة الغربية خلال النصف الأول من 2024، تسببت بمقتل مواطنين.
واستنادا إلى معطيات حركة "السلام الآن" اليسارية الإسرائيلية فإن نحو نصف مليون إسرائيلي يقيمون في 146 مستوطنة كبيرة و144 بؤرة استيطانية مقامة على أراضي الضفة الغربية، بما لا يشمل القدس الشرقية المحتلة.
وبالتزامن مع حربه المدمرة على غزة والمستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، صعد المستوطنون اعتداءاتهم فيما وسع الجيش الإسرائيلية عملياته في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، مخلفا 578 قتيلا، ونحو 5 آلاف و350 جريحا، حسب وزارة الصحة الفلسطينية.
فيما خلفت الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة بدعم أمريكي أكثر من 128 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.
وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وبتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.