26 يناير 2023•تحديث: 26 يناير 2023
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
اعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الخميس، أن ثمة "خيط رفيع" بين انتقاد إسرائيل ونفي وجودها.
وقال في كلمة أمام البرلمان الأوروبي ببروكسل بمناسبة اليوم العالمي لإحياء ذكرى المحرقة: "أود أن أؤكد الخط الرفيع بين انتقاد دولة إسرائيل ونفي وجودها".
وأضاف في الكلمة التي وصلت نسخة منها للأناضول: "لا بأس بالطبع من انتقاد الدولة التي أترأسها، ولا بأس أن يختلف معنا، كما أنه من المقبول أن ننتقدكم أنتم ودولكم، بلدنا منفتح على النقد مثل جميع أعضاء أسرة الأمم".
واستدرك هرتسوغ: "ومع ذلك، وهذا هو الاختلاف المهم والحاسم، يجب ألا يتجاوز انتقاد دولة إسرائيل الخط إلى نفي وجود دولة إسرائيل، الدولة القومية للشعب اليهودي، على النحو المعترف به من قبل مؤسسات المجتمع الدولي".
واعتبر أن "التشكيك في حق الدولة القومية للشعب اليهودي في الوجود ليس دبلوماسية شرعية، إنها معاداة للسامية بالمعنى الكامل للكلمة، ويجب اقتلاعها تمامًا".
وأشار الرئيس الإسرائيلي إلى أن " الهولوكوست لم تولد في فراغ".
وقال: "يجب ألا ننسى أبدًا أن آلة الموت النازية لم تكن لتنجح في تحقيق رؤيتها الكابوسية لو أنها لم تقابل تربة مخصبة بكراهية اليهود، والتي هي قديمة قدم الزمن نفسه".
وأضاف: "ضرب التصوير النمطي لليهود جذوره في أوروبا لقرون وأجيال قبل صعود النازية وكثفت الأيديولوجية النازية من معاداة السامية التقليدية، وأثارت المخاوف البدائية نيران الكراهية".
وأردف هرتسوغ: "حتى قبل أن يتم بناء معسكر إبادة واحد، فإنه في أذهان الجماهير، كان اليهودي بالفعل غبارًا بشريًا، دون البشر".
وحذر من ما وصفها بـ "حركات على طرفي السياسة الأوروبية والعالمية، ترفع بفخر راية معاداة السامية القبيحة، التي تهدد مرة أخرى بتحويل المجتمعات الديمقراطية والحضارية إلى مجتمعات تلتهم شعوبها".
وقال هرتسوغ: "لسوء الحظ، الصورة مقلقة ومزعجة للغاية، يتفاقم الخطاب المعادي للسامية ليس فقط داخل الأنظمة المظلمة؛ ولكن داخل قلب الغرب الديمقراطي الحر، كراهية اليهود ما زالت موجودة ولا تزال معاداة السامية موجودة وإنكار الهولوكوست لا يزال قائما".
وتابع: "تنتشر معاداة السامية في جميع أنحاء الإنترنت بوتيرة قياسية ".
وزاد هرتسوغ: "أدعوكم أيها المسؤولون المنتخبون في أوروبا: لا تقفوا متفرجين! يجب قراءة العلامات التحذيرية والكشف عن أعراض جائحة معاداة السامية ومكافحتها بأي ثمن، ويجب أن تتأكد من أن كل يهودي يريد أن يعيش حياة يهودية كاملة في بلدك يمكنه أن يفعل ذلك بأمان وبلا خوف".
ومن جهة ثانية فقد أشار هرتسوغ إلى مواجهة إسرائيل "تحديات هائلة خلال هذه السنوات: لقد استوعبنا موجات من الهجرة اليهودية من أكثر من 100 دولة، من جميع أنحاء العالم".
وقال: "يعتمد جزء أساسي وأساسي من نمو دولتنا على العلاقات الوثيقة والتحالفات القوية مع الدول الأوروبية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي".
وأضاف هرتسوغ: "دولة إسرائيل وأوروبا مرتبطتان برباط لا ينفصم، مصالحنا المشتركة، وحتى أكثر من ذلك، قيمنا المشتركة، تملي حاضرنا وتشكل مستقبلنا".
وأردف: " إنني أدعوكم ودولكم للتحرك لتوسيع وتعميق وتقوية شراكتنا، هناك الكثير الذي يمكننا ويجب علينا القيام به معًا، من أجلنا، من أجل المستقبل ومن أجل الأجيال القادمة".
وفي 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 60/7 لتسمية يوم 27 يناير/كانون الثاني كذكرى للمحرقة النازية.
ويؤيد القرار نفسه تطوير برامج تعليمية لتذكر الهولوكوست ومنع المزيد من الإبادات الجماعية.