Qais Omar Darwesh Omar
04 مارس 2025•تحديث: 04 مارس 2025
جنين/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
قتل فلسطيني ثان، الثلاثاء، برصاص الجيش الإسرائيلي إثر توسيع عدوانه المتواصل واقتحامه الحي الشرقي في مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان وصل الأناضول، أن "الهيئة العامة للشؤون المدنية (جهة التواصل مع الجانب الإسرائيلي) أبلغتها باستشهاد الشاب أيسر عبد الحليم شاكر سعدية (21 عاما) برصاص الاحتلال في الحي الشرقي لمدينة جنين".
ولفتت إلى أنه جرى احتجاز الجثمان، دون مزيد من التفاصيل، وفق البيان ذاته.
وأفاد شهود عيان للأناضول بأن الجيش الإسرائيلي "قتل فلسطينيا في شقة سكنية في الحي الشرقي من جنين واحتجز جثمانه فجرا".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان وصل الأناضول، مقتل فلسطيني في العشرينات أيضا من عمره.
وقالت: "قوات الاحتلال (الإسرائيلي) سلمت طواقمنا شهيدا في العشرينات من العمر في الحارة الشرقية في جنين"، دون الكشف عن هويته.
بدورها، قالت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس في بيان، أن الشهيد أيسر عبد الحليم سعدية (السعدي) كان من القادة الميدانيين "الذين تركوا بصمة واضحة في مقاومة الاحتلال".
وذكرت أن سعدية استشهد فجر الثلاثاء بعد اشتباكه مع قوة إسرائيلية حاصرته في الحي الشرقي بمدينة جنين شمال الضفة الغربية.
ونجا سعدية من عدة محاولات اغتيال خلال فترة مطاردته من إسرائيل، وفق بيان القسام الذي أكد أنه "شارك في التخطيط والتنفيذ لعدة عمليات نوعية أوقعت خسائر في صفوف الاحتلال".
وفجر الثلاثاء، اقتحمت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي برفقة جرافات وآليات هدم اقتحمت الحي الشرقي بجنين، وفق شهود عيان للأناضول.
وبين الشهود أن "اشتباكا مسلحا اندلع بين مقاتلين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي، وسط سماع أصوات تفجيرات".
وذكروا أن جرافات عسكرية إسرائيلية شرعت في تدمير شوارع، وشوهد "حفّار مجنزر" اقتحم الحي.
ولليوم 43 يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، وفي مدينة طولكرم ومخيمها لليوم 37، بينما يواصل اقتحام مخيم نور شمس لليوم 24.
وفي 23 فبراير/ شباط الماضي، اقتحمت دبابات إسرائيلية مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، في تصعيد عسكري هو الأول من نوعه منذ عام 2002.
وفي مؤتمر صحفي بذات اليوم، خلال حفل تخريج ضباط في مدينة حولون قرب تل أبيب، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الجيش سيواصل القتال في الضفة الغربية المحتلة.
ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني الماضي، وسع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية التي أطلق عليها اسم "السور الحديدي"، في مدن ومخيمات الفلسطينيين شمال الضفة، وخاصة في جنين وطولكرم وطوباس.
وتحذر السلطات الفلسطينية من أن تلك العملية تأتي "في إطار مخطط حكومة نتنياهو لضم الضفة وإعلان السيادة عليها، وهو ما قد يمثل إعلانا رسميا لوفاة حل الدولتين".
وصعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، بما يشمل اقتحام القرى والبلدات والمخيمات وإطلاق الرصاص الحي والمطاطي والقنابل الغازية، والذي استمر بالوتيرة نفسها خلال شهر رمضان.