Qais Omar Darwesh Omar
04 مارس 2025•تحديث: 04 مارس 2025
جنين/ قيس أبو سمرة / الأناضول
قال فلسطينيون في الحي الشرقي بمدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، إن الجيش الإسرائيلي دمر وفجر شقق سكنية الثلاثاء، ونفذ حملة اعتقالات خلال عمليته العسكرية المتواصلة.
وبحسب شهادات مواطنين التقتهم الأناضول، اقتحمت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي الحي الشرقي عن الساعة الثانية فجر، برفقة جرافات مجنزرة ومدرعات من نوع "ايتان".
وذكروا أن اشتباكا مسلحا وقع بين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، إن طواقمها تسلمت جثمان فلسطيني من الجيش الإسرائيلي في الحي الشرقي، غير أن المواطنين يقولون إن القوات تحتجز على الأقل جثمان فلسطيني ثاني.
ورصد مراسل الأناضول في الضفة الغربية توغل وتمركز آليات مدرعة إسرائيلية من نوع "ايتان" في الحي الشرقي، وتحويل بناية سكنية لثكنة عسكرية، واعتقال عدد من الفلسطينيين.
ولليوم 43 يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانه على مدينة جنين ومخيمها، وفي مدينة طولكرم ومخيمها لليوم 37، بينما يواصل اقتحام مخيم نور شمس لليوم 24.
** تفجير عمارة واعتداءات على المواطنين
وقال باسم حردان إن "قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي حاصرت عمارة سكنية في الحي الشرقي عند الساعة الثانية فجرا، وأجبرت كل المواطنين على الخروج منها".
وأضاف للأناضول: "تم الاعتداء على السكان بالضرب، والجنود دعسوا علينا بأقدامهم، وتعرضنا للشتم وخلع الملابس رغم برودة الطقس، واحتجزنا منذ الثانية فجرا وحتى الـ 11 ظهرا في العراء بملابس خفيفة".
وقال إن "حالة من الرعب عاشها السكان طوال تلك الساعات".
وأشار إلى أن "اشتباكا مسلحا وقع بين القوات الإسرائيلية وفلسطيني على الأقل"، كما احتجز الجيش الإسرائيلي جثمان فلسطيني على الأقل.
وتابع: "تم ضرب العمارة بقنابل إنيرجا، ما أدى لتدمير شقق سكنية، ولاحقا تم تفجير شقة سكنية أخرى بالكامل وأصبحت رمادا".
** "عشنا الويل"
الشاهد ناصر الجميل، وصف الاشتباكات التي جرت بجوار بيته بأنها "حرب".
وأضاف للأناضول: "في ساعة مبكرة من فجر اليوم اقتحمت قوات إسرائيلية منزلي وتم وضعي والعائلة في إحدى زوايا المنزل، ثم بدأت القوات تتوافد".
وقال: "الجيش كان يستهدف شقة مقابلة لمنزلي في العمارة المجاورة، أطلقوا النار على كل شيء، أطلقوا قنابل إنيرجا، وكأن حربا قامت".
وتابع: "كانت ليلة صعبة للغاية، ولاحقا انسحب الجيش واحتجز جثمان شاب لا نعرف هويته".
وبشأن الدماء المنتشرة أمام البناية، قال الجميل: "هنا كان يقف شاب لم يكن يعرف بوجود الجيش، أطلقوا الرصاص عليه وقتلوه. حاول الناس إسعافه لكن الجيش الإسرائيلي أخذه ثم سلمه للهلال الأحمر الفلسطيني".
وفي العمارة المستهدفة يظهر الدمار في كل مكان، حيث قالت سيدة فلسطينية وهي تتفقد إحدى الشقق: "عشنا الويل".
واعتقل الجيش الإسرائيلي أصحاب شقتين في العمارة، ولم يعرف مصيرهم بعد، وفق الشهود.
وبين الركام والرماد، تتفقد طفلتان صغيرتان الشقة وعلى محياهما ملامح الخوف والرعب.
وفي 23 فبراير/ شباط الماضي، اقتحمت دبابات إسرائيلية مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، في تصعيد عسكري هو الأول من نوعه منذ عام 2002.
وفي مؤتمر صحفي باليوم نفسه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن الجيش سيواصل القتال في الضفة الغربية المحتلة.
وتحذر السلطات الفلسطينية من أن هذا العدوان يأتي "في إطار مخطط حكومة نتنياهو لضم الضفة وإعلان السيادة عليها، وهو ما قد يمثل إعلانا رسميا لوفاة حل الدولتين".
ومؤخرا، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس الشرقية، بما يشمل اقتحام القرى والبلدات والمخيمات وإطلاق الرصاص الحي والمطاطي والقنابل الغازية، والذي استمر بالوتيرة نفسها خلال شهر رمضان الجاري.
وفي التصعيد الإسرائيلي منذ بدء الإبادة بقطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قتل ما لا يقل عن 928 فلسطينيا، وأصيب نحو 7 آلاف شخص، واعتقل 14 ألفا و500 آخرون، وفق معطيات فلسطينية رسمية.