Aysar Alais
06 مارس 2025•تحديث: 07 مارس 2025
أيسر العيس/ الأناضول
طالب رئيس نادي الأسير الفلسطيني عبد الله الزغاري، الخميس، بتحقيق دولي مستقل ومحايد في ظروف "استشهاد" عشرات الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل.
جاء ذلك إثر الإعلان عن وفاة 4 معتقلين فلسطينيين بالسجون الإسرائيلية في غضون أيام، وآخرهم اليوم (الخميس) مواطن من قطاع غزة يدعى عاشور علي البطش.
واعتبر الزغاري، أن هذه الوفيات الأربعة للمعتقلين الفلسطينيين "تمثل كارثة إنسانية متواصلة في مرحلة هي الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة".
وأضاف: "وتيرة الجرائم بحق الأسرى والمعتقلين (الفلسطينيين في سجون إسرائيل) عادت بمستواها إلى الجرائم التي شهدناها في بداية الحرب (على غزة)، والتي بلغت ذروتها في حينه، استنادا إلى زيارات الطواقم القانونية والشهادات الحية التي تعكس ذلك يوميا".
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
وأضاف الزغاري، أنه "رغم كل المعطيات التي أصبحت واضحة بشكل جلي حول واقع الأسرى (الفلسطينيين) في السجون (الإسرائيلية)، فإن العالم لا يزال يتجاهل كل ما يجري".
وتحدث عن "عمليات إرهاب منظم مورست مؤخرا بحق المحررين (الفلسطينيين من سجون إسرائيل) وعائلاتهم، وتهديدات غير مسبوقة، ومنها تهديد المحررين بعدم الإفصاح عن أية معلومات عن الجرائم التي تعرضوا لها".
وطالب الزغاري، بـ"فتح تحقيق دولي مستقل ومحايد، في ظروف استشهاد عشرات الأسرى، نتيجة جرائم التعذيب والتجويع والجرائم الطبية والاعتداءات الجنسية، واتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحق الشعب الفلسطيني".
وبيّن أن "أغلبية الأسرى في السجون تحولوا إلى أسرى مرضى بفعل الظروف والعوامل التي فرضتها منظومة السجون على الأسرى، فضلا عن الأسرى المصابين الذين حوّل الاحتلال إصاباتهم إلى أداة لتعذيبهم".
والخميس، ذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (حكومية) ونادي الأسير الفلسطيني (أهلي)، في بيان مشترك، أن "الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتهما باستشهاد علي عاشور علي البطش (62 عاما) من غزة".
ولفتت الهيئة والنادي إلى أنّ البطش، "هو الرابع الذي يعلن عن استشهاده في غضون فترة وجيزة".
ووفقا لبيان المؤسستين، "ارتفع عدد الشهداء بين صفوف الأسرى في سجون الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة (على غزة) إلى 62 شهيدا المعلومة هوياتهم، بينهم على الأقل 40 من القطاع".
وفي السياق، ذكر البيان أن هذا العدد من الشهداء في السجون الإسرائيلية هو "الأعلى تاريخيا في مرحلة هي الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ 1967".
ولفت إلى أن "عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ عام 1967 ارتفع إلى 299".
وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى يشمل 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، على أن يتم التفاوض في الأولى لبدء الثانية، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
وتنصلت إسرائيل من الاتفاق برفضها الانتقال إلى مرحلته الثانية، بعد أن انتهت الأولى.
ومع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، أغلقت إسرائيل مجددا جميع المعابر المؤدية إلى غزة، لمنع دخول المساعدات الإنسانية، في خطوة تهدف إلى استخدام التجويع كأداة ضغط على حماس لإجبارها على القبول بإملاءاتها.
كما تهدد إسرائيل بإجراءات تصعيدية أخرى، وصولا إلى استئناف حرب الإبادة الجماعية.