Awad Rjoob
20 مايو 2025•تحديث: 21 مايو 2025
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
رحبت فلسطين، الثلاثاء، بالإجراءات التي اتخذتها بريطانيا ضد إسرائيل، بما في ذلك وقف اتفاقية التجارة الحرة معها، ودعت إلى اتخاذ "خطوات ملموسة" لوقف تصدير الأسلحة والمعدات التي تستخدم في حرب الإبادة بقطاع غزة.
جاء ذلك في بيانين لوزارة الخارجية ولرئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، اطلعت عليهما الأناضول.
وأعربت الخارجية الفلسطينية عن "تقديرها لقرار الحكومة البريطانية تعليق محادثات اتفاقية التجارة مع إسرائيل، وكذلك وقف مبيعات الأسلحة التي قد تُستخدم في العمليات العسكرية ضد المدنيين في قطاع غزة".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، تجميد مفاوضات اتفاقية تجارة حرة جديدة مع إسرائيل وهدد بـ"خطوات إضافية"؛ جراء "الوضع المتدهور" في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما رحبت الخارجية الفلسطينية "بتأكيد وزير الخارجية البريطاني على التزام بلاده بحل الدولتين، واستمرار التحرك نحو الاعتراف بدولة فلسطين، إلى جانب دعوته الصريحة لوقف العدوان الإسرائيلي فورًا على شعبنا الفلسطيني".
وثمنت "الإجراءات والعقوبات التي أقرتها حكومة المملكة المتحدة بحق عدد من الأفراد والكيانات الإسرائيلية المتورطة في ارتكاب أعمال عنف ضد أبناء شعبنا الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، لاسيما في الضفة الغربية".
كما رحبت "بالمواقف التي عبّر عنها وزير الخارجية البريطاني، والتي أدان فيها التصريحات الصادرة عن أركان اليمين الإسرائيلي الحاكم الداعية إلى تعميق سياسات التطهير العرقي في قطاع غزة".
وقال وزير الخارجية البريطاني في كلمة أمام بالبرلمان: "لا يمكننا أن نظل متفرجين على هذا الوضع المتدهور، فهو يتعارض مع المبادئ التي تشكل أسس علاقتنا الثنائية (مع إسرائيل)، ويُعدّ إهانة لقيم الشعب البريطاني".
وزاد بأنه تم استدعاء السفيرة الإسرائيلية لدى لندن (تسيبي حوتوفلي) إلى وزارة الخارجية لإبلاغها بالقرار.
ومن جهتها ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن بريطانيا أعلنت نيتها فرض عقوبات على شخصيات إسرائيلية استيطانية بارزة في الضفة الغربية المحتلة؛ لتورطهم في "أعمال تهديد وعنف" ضد الفلسطينيين أو دعمها والسماح بها".
ومن بين هؤلاء المستوطنين: رئيسة حركة "نَحالَة" دانييلا فايس، وعضو قيادة اتحاد المزارعين إلياف ليبي، وزوهار صباح وهو مالك مزرعة في غور الأردن، حسب الصحيفة.
وأردفت الصحيفة أن العقوبات ستطال أيضا بؤرة "مزرعة نيريا" التابعة للمستوطن نيريا بن بازي؛ على خلفية "انتهاكات لحقوق الإنسان".
وبدوره، رحب فتوح "بالخطوة التي اتخذتها الحكومة البريطانية بفرض عقوبات على مستوطنين ومنظمات إسرائيلية متطرفة متورطة في انتهاكات جسيمة بحق الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة".
لكنه أضاف أن هذه الإجراءات "على أهميتها تظل غير كافية ما لم تشمل الجهات العليا التي ترعى وتوجه هذه الانتهاكات".
كما دعا إلى "اتخاذ خطوات ملموسة لوقف تصدير الأسلحة والمعدات التي تستخدم في تنفيذ هذه السياسات والعمل على دعم الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية".
واعتبر فتوح إعلان الحكومة البريطانية عن استعدادها للعمل مع شركائها في الاتحاد الأوروبي باتجاه الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية "خطوة متقدمة في طريق تصحيح الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني منذ وعد بلفور منذ أكثر من سبعة عقود".
وبالتوازي مع إبادة غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى لمقتل 969 فلسطينيا على الأقل، وإصابة نحو 7 آلاف، واعتقال ما يزيد على 17 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.
وتواصل إسرائيل سياسة تجويع ممنهج لنحو 2.4 مليون فلسطيني بغزة، عبر إغلاق المعابر بوجه المساعدات المتكدسة على الحدود منذ 2 مارس/ آذار الماضي، ما أدخل القطاع مرحلة المجاعة وأودى بحياة كثيرين، بينما وسع جيشها في الأيام الماضية إبادته بغزة معلنا "عملية برية في شمالي وجنوبي القطاع".
وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي مطلق منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 175 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.