Awad Rjoob
02 أبريل 2025•تحديث: 02 أبريل 2025
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
أدانت فلسطين، الأربعاء، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى، معتبرة ذلك "إشعالا متعمدا لساحة الصراع والمنطقة".
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الفلسطينية، تعقيبا على اقتحام الوزير الإسرائيلي المسجد صباح الأربعاء.
وقالت الخارجية الفلسطينية، إن "اقتحام بن غفير للأقصى استفزاز لملايين المسلمين وإشعال متعمد لساحة الصراع والمنطقة".
وأدانت الوزارة "بشدة اقتحام الوزير الإسرائيلي بشكل يترافق مع مواصلة عناصر المستوطنين اقتحاماتهم المتكررة وأداء طقوس تلمودية ودعوات تحريضية لاستباحة المسجد بهدف تكريس تقسيمه الزماني، ريثما يتم تقسيمه مكانيا إن لم يكن هدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه".
وأضافت أن "تعايش المجتمع الدولي مع هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي ولالتزامات تجاه إسرائيل كقوة احتلال بات يشكل غطاء يشجع الاحتلال على مواصلة استهداف القدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية، وتعميق تحديها لقرارات الشرعية الدولية وإرادة السلام الدولية".
وتابعت الوزارة أن "القدس جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين المحتلة وعاصمتها الأبدية، ومقدساتها تخضع للوصاية الأردنية".
وشددت على أن "إجراءات الاحتلال أحادية الجانب غير القانونية لن تنشئ حقاً للاحتلال في الأقصى أو تجحف بهويته ومكانته لدى ملايين المسلمين".
وفي وقت سابق الأربعاء، اقتحم بن غفير المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة وسط حراسة مشددة.
وفي تصريح للأناضول قال مسؤول بدائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، رفض الكشف عن اسمه، إن اليميني المتطرف بن غفير، اقتحم المسجد الأقصى وبرفقته أكثر من 24 مستوطنا إسرائيليا.
ولم يتم الإعلان مسبقا عن نية بن غفير اقتحام المسجد الأقصى الأربعاء، قبل أيام من عيد الفصح اليهودي الذي يبدأ في 12 أبريل/نيسان الجاري ويستمر 10 أيام.
وتعد هذه المرة الخامسة التي يقتحم فيها بن غفير، المسجد الأقصى منذ بداية الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 والثامنة منذ تسلمه منصبه وزيرا نهاية 2022.
ويواصل بن غفير، الاقتحامات للأقصى على الرغم من الانتقادات العربية والإسلامية والدولية، وتتم الاقتحامات بعد موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وسمحت الشرطة الإسرائيلية أحاديا في 2003 لمتطرفين إسرائيليين باقتحام المسجد الأقصى بالفترة الصباحية ولفترة وجيزة بعد صلاة الظهر يوميا ما عدا يومي الجمعة والسبت.
وكانت السلطات الإسرائيلية فرضت قيودًا مشددة على وصول الفلسطينيين من الضفة إلى القدس الشرقية منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ويعتبر الفلسطينيون هذه الإجراءات جزءا من محاولات إسرائيل لتهويد القدس الشرقية، بما في ذلك المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
واحتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية "وادي عربة" للسلام، التي وقعها مع إسرائيل في 1994.
وفي مارس/ آذار 2013، وقع العاهل الأردني عبد الله، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتفاقية تعطي المملكة حق "الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات" في فلسطين.