Aysar Alais
13 أكتوبر 2024•تحديث: 14 أكتوبر 2024
أيسر العيس/فلسطين/ الأناضول
اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الأحد، أن اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في موسم قطف ثمار الزيتون، في الضفة الغربية، "إرهاب دولة منظم".
وفي بيان لها، قالت الوزارة إن "اعتداءات المستوطنين المسلحين وهجماتهم على الفلسطينيين، في موسم قطف ثمار الزيتون وسرقتها، في عدة مناطق بالضفة الغربية، إرهاب دولة منظم وتندرج في إطار حرب الإبادة والتهجير".
وأضافت أن "ذلك يأتي في إطار استباحة الاحتلال والمستوطنين للضفة الغربية المحتلة، ومصادرة أراضي المواطنين، وتعميق جرائم التطهير العرقي للوجود الفلسطيني، خاصة في المناطق المصنفة ج".
وصنفت اتفاقية "أوسلو 2" عام 1995 أراضي الضفة إلى 3 مناطق: "أ" ويفترض أن تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، وتقدر بنحو 21 بالمئة من مساحة الضفة، لكن إسرائيل اجتاحتها خلال انتفاضة الأقصى بداية عام 2000.
والمنطقة "ب" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية بنحو 18 بالمئة من مساحة الضفة، والمنطقة "ج" وتخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية وتُقدر بنحو 61 بالمئة من مساحة الضفة، ويُحظر على الفلسطينيين إجراء أي تغيير أو بناء فيها إلا بتصريح رسمي إسرائيلي.
وجددت الوزارة التأكيد على أن "الفشل الدولي في وقف حرب الإبادة والتهجير، بات يشكل غطاء للاحتلال ومستوطنيه، لاستكمال حلقاته في الضفة، والانقضاض على حقوق شعبنا الوطنية العادلة".
وطالبت الوزارة "بتفعيل نظام الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتنفيذ القرار الأممي باعتماد الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي على أرض دولة فلسطين".
وفي 20 يوليو/تموز الماضي، عقدت محكمة العدل الدولية جلسة علنية في لاهاي بشأن طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة من المحكمة إصدار فتوى في التبعات القانونية لسياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وقالت محكمة العدل الدولية إن "استمرار وجود دولة إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني" مشددة على أن للفلسطينيين "الحق في تقرير المصير"، وأنه "يجب إخلاء المستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي المحتلة".
وتظهر التقارير أن الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين وحقولهم تتزايد بشكل ملحوظ خلال موسم قطف الزيتون، والذي يمتد عادة بين شهري أكتوبر/ تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام.
وتتراوح تلك الاعتداءات بين سرقة ثمار الزيتون، واقتلاع الأشجار، وتهديد المزارعين بالسلاح.
وتشهد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، انتهاكات إسرائيلية يومية من الجيش والمستوطنين، بموازاة حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023.
وأسفرت الانتهاكات الإسرائيلية بالضفة عن مقتل 751 فلسطينيا، وإصابة نحو 6 آلاف و250، واعتقال أكثر من 11 ألفا و200، وفق معطيات رسمية فلسطينية.