غزة / حسني نديم / الأناضول
ارتفعت حصيلة القتلى إلى 93 فلسطينيا بينهم أطفال ونساء، في مجزرة جديدة اقترفتها إسرائيل فجر الثلاثاء، بقصفها مبنى مأهولا في منطقة مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة الذي يتعرض لإبادة وتطهير عرقي منذ 25 يوما.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في بيان، إن "جيش الاحتلال يرتكب مذبحة فظيعة بقصف عمارة سكنية في بيت لاهيا فيها أكثر من 200 مدني استشهد منهم 93 شهيدا وأكثر من 40 مفقودا وعشرات الإصابات".
وأضاف المكتب أن "جيش الاحتلال كان يعلم أن العمارة السكنية فيها عشرات المدنيين النازحين وأن غالبيتهم من الأطفال والنساء الذين شردهم من أحيائهم المدنية السكنية".
وتابع: "تأتي هذه الجريمة الجديدة بالتزامن مع خطة الاحتلال بإسقاط المنظومة الصحية في محافظة شمال غزة وتدمير المستشفيات الأربعة وإخراجها عن الخدمة، وكذلك بالتزامن مع منع الاحتلال لإدخال العلاجات والأدوية والمستلزمات الطبية".
وطالب الإعلامي الحكومي بغزة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والأممية و"بشكل فوري وعاجل بإدخال وفود طبية جراحية بالإضافة لمركبات إسعاف ودفاع مدني إلى محافظة شمال قطاع غزة قبل فوات الأوان".
وحمل إسرائيل والإدارة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا و"الدول المشاركة في الإبادة الجماعية كامل المسؤولية عن استمرار حرب التطهير العرقي وحرب الاستئصال وجريمة الإبادة الجماعية ومواصلة ارتكاب هذه المجازر ضد المدنيين في غزة".
وفي وقت سابق اليوم، أفاد شهود عيان لمراسل الأناضول، بأن الجيش الإسرائيلي ارتكب مجزرة مروعة بقصفه بناية سكنية مكونة من 5 طوابق يقطن فيها سكان ونازحون، تعود لعائلة أبو نصر.
وأضاف الشهود أن فلسطينيين مدنيين تمكنوا من انتشال عشرات القتلى والجرحى من تحت الأنقاض في ظل غياب كامل للمنظومة الصحية والدفاع المدني بسبب الحصار المفروض على محافظة شمال القطاع والهجمات الإسرائيلية.
وذكروا أن عددا من الجرحى ما زالوا تحت أنقاض البناية المدمرة حيث كان يوجد فيها عشرات الفلسطينيين بينهم أطفال ونساء.
من جانبه، قال مدير المستشفيات الميدانية بغزة مروان الهمص، إن "الطواقم الطبية لا تستطيع إسعاف عشرات المصابين في مجزرة بيت لاهيا بسبب نقص الإمكانات والمستلزمات الطبية".
وأضاف الهمص في تصريح صحفي، أن معظم المصابين في مجزرة مشروع بيت لاهيا قد يستشهدون في أي لحظة بسبب نقص الإمكانات.
ودعا الهمص، العالم إلى إرسال وفود طبية متخصصة لإسعاف عشرات المصابين في مستشفى كمال عدوان.
وفي الوقت نفسه، ذكر شهود عيان للأناضول، أن الجيش الإسرائيلي يقصف محيط مستشفى كمال عدوان، أثناء إسعاف مصابي مجزرة مشروع بيت لاهيا.
وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بدأ الجيش الإسرائيلي عمليات قصف غير مسبوق لمخيم وبلدة جباليا ومناطق واسعة شمالي القطاع، قبل أن يجتاحها في اليوم التالي بذريعة "منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة"، بينما يقول الفلسطينيون إن إسرائيل ترغب في احتلال المنطقة وتهجير سكانها.
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، حرب إبادة جماعية على غزة خلفت أكثر من 144 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وتواصل تل أبيب مجازرها متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.