Raşa Evrensel,Nur Asena Ertürk
18 فبراير 2024•تحديث: 18 فبراير 2024
أنقرة/ الأناضول
حذر الاتحاد الأوروبي، الأحد، من أن أعمال العنف ضد الفلسطينيين تزايدت منذ 7 أكتوبر/ تشرين أول الماضي، ما تسبب في موجة من "الغليان" في الضفة الغربية.
جاء ذلك على لسان الممثل الأعلى للسياسة الأمنية والخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في تصريح صحفي على هامش مؤتمر ميونيخ الأمني في ألمانيا.
وانطلقت، الجمعة، أعمال الدورة الستين لمؤتمر ميونخ للأمن، وتستمر ليومين، بمشاركة عدد من رؤساء دول وحكومات ووزراء وكبار المسؤولين من عدد كبير من الدول، فضلا عن عدد من رؤساء المنظمات الدولية وقادة فكر.
وتتمثل القضايا الرئيسية للمؤتمر هذا العام في الحرب الروسية الأوكرانية، والتوتر في الشرق الأوسط، ودور أوروبا في العالم.
وقال بوريل إن "الضفة الغربية هي العقبة الحقيقية أمام حل الدولتين، علما أنها تغلي إثر تزايد مستوى العنف ضد الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر الماضي".
وأضاف المسؤول الأوروبي أن "هناك حاجة إلى حل سياسي شامل للفلسطينيين، والذي لا يشمل غزة فحسب، بل الضفة الغربية أيضًا".
وأردف: "علينا إنهاء الحرب في غزة، لكن لم يتحدث أحد كثيرًا عن الضفة الغربية".
وقال الممثل الأعلى للسياسة الأمنية والخارجية للاتحاد الأوروبي إن إسرائيل لا يمكنها هزيمة "حماس" بالقتال.
وشدد على وجوب طرح خطة مستقبلية للشعب الفلسطيني على أساس حل الدولتين.
وأضاف بوريل: "إذا أردنا أن نلعب دوراً جيوسياسياً في القضية الفلسطينية الإسرائيلية، فنحن بحاجة إلى أن نكون أكثر اتحاداً، كما هو الحال في الملف الأوكراني. لكن هنا توجد مقاربات مختلفة، والعديد من الدول تريد أن تلعب لعبتها الخاصة".
وذكر أنه لن يكون سلام في الشرق الأوسط دون اتجاه واضح لمستقبل الشعب الفلسطيني.
وشدد المسؤول الأوروبي على أن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي "ليس عسكريا، بل سياسياً".
وتابع قائلا: "حماس عبارة عن فكر ولا يمكنكم قتل أي فكر. الطريقة الوحيدة لقتل فكر تقديم فكر أفضل. وبطبيعة الحال، البديل ضمان أن يعيش الإسرائيليون والفلسطينيون معا في سلام وأمن".
وأشار المسؤول الأووربي إلى بيانه الأخير الذي دعا إسرائيل بقوة إلى "تجنب الأعمال العسكرية ضد منطقة ذات كثافة سكانية عالية وهي رفح، حيث يتواجد 1.7 مليون فلسطيني ليس لديهم مكان يلجؤون إليه".
واقترح ضرورة بذل الجهود من أجل أن يعيش الفلسطينيون والإسرائيليون "جنبا إلى جنب في سلام وأمن مشترك".
وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين أول 2023 حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية".
كما تطرق بوريل إلى الدعم الأوروبي لأوكرانيا على مدى العامين الماضيين منذ أن بدأت روسيا حربها هناك قائلاً: "كان ينبغي أن يأتي الدعم بسرعة أكبر".
وانتقد تردد بعض الدول في "توريد الأسلحة لأوكرانيا".
واختتم حديثه بالقول: "علينا أن نواصل دعم أوكرانيا عسكريا واقتصاديا بشكل أكبر وأسرع".
ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا، أدت إلى أزمة إنسانية وحالات نزوح ولجوء للأوكرانيين، ما دفع عواصم في مقدمتها واشنطن، إلى فرض عقوبات اقتصادية شديدة على موسكو.