22 ديسمبر 2023•تحديث: 23 ديسمبر 2023
غزة / حسني نديم / الأناضول
نزح آلاف الفلسطينيين من منازلهم في أحياء سكنية متلاصقة بمخيمي النصيرات والبريج وسط قطاع غزة، الجمعة، بعدما أنذرهم الجيش الإسرائيلي بضرورة إخلائها تمهيدا لاستهدافها.
وأفاد مراسل الأناضول، بأن "آلاف الفلسطينيين من سكان مخيمي البريج والنصيرات نزحوا إلى غرب مدينة دير البلح ولمنطقة المواصي غرب خانيونس (جنوب القطاع)".
وأوضح أن "شارع الرشيد الساحلي شهد مرور مئات المركبات والعربات التي تجرها حيوانات، محملة بالنازحين، متوجهين نحو المناطق الغربية التي ادعى الجيش الإسرائيلي أنها آمنة".
وذكر أن "النازحين حملوا معهم الأغطية وبعض الحقائب، فضلا عن الأخشاب والنايلون لنصب الخيام في المناطق التي سيتوقفون عندها؛ والتي تكون في الغالب أراضي خالية غير جاهزة للسكن".
وصباح الجمعة، طلب الجيش الإسرائيلي من سكان مخيم البريج شرق المحافظة الوسطى من القطاع، إخلاء منازلهم بشكل فوري.
وقال متحدث الجيش أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على فيسبوك: "إلى سكان مخيم البريج، وأحياء بدر والساحل الشمالي والنزهة والزهراء والبراق والروضة والصفاء في المناطق جنوب وادي غزة: من أجل سلامتكم عليكم الانتقال بشكل فوري إلى المآوي في دير البلح".
وأفاد المراسل نقلا عن شهود عيان، أن هذا التهديد تسبب بحالة من "الذعر والخوف في صفوف المواطنين القاطنين في تلك المناطق القريبة من الحدود والتي ذكرها الجيش".
وأشار إلى عدم وجود مأوى أو مناطق آمنة في دير البلح وسط القطاع، حيث تتعرض المدينة يوميا لقصف إسرائيلي عنيف من المدفعية والطائرات الحربية، فيما تقول مصادر طبية إن الجيش يرتكب فيها مجازر ضد السكان والنازحين إليها.
وبحسب المراسل، فإن مدينة دير البلح تعاني اكتظاظا شديدا جراء نزوح أعداد كبيرة من سكان مدينة غزة والمناطق الشمالية إليها، فيما لم تتوفر إحصائية من مصادر رسمية.
وسبق أن طلب الجيش الإسرائيلي من سكان مدينة غزة وشمال القطاع التوجه من مناطق شمال وادي غزة إلى جنوبه وهي المناطق التي يقع ضمنها مخيما البريج والنصيرات على اعتبار أنها "آمنة" لكن الغارات الإسرائيلية عليها أوقعت آلاف القتلى والجرحى الفلسطينيين.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت حتى صباح الجمعة "20 ألفا و57 شهيدا و53 ألفا و320 جريحا معظمهم أطفال ونساء"، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا للسلطات في القطاع والأمم المتحدة.