10 فبراير 2022•تحديث: 11 فبراير 2022
يوسف إبراهيم/ الأناضول
ذكرت القناة السابعة الإسرائيلية (خاصة) أن أعضاء لجنة الخارجية والأمن بالكنيست (البرلمان)، نفذوا الخميس، جولة تفقدية في المسجد الإبراهيمي، بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، لفحص "أعمال بناء"، تُنفذ في القسم الذي يسيطر عليه اليهود.
وبحسب القناة العبرية، فإن هذه الزيارة تعد الأولى من نوعها.
وأشارت إلى أن الزيارة جرت بمبادرة من عضو الكنيست أوريت ستروك (من حزب الصهيونية الدينية، المتطرف).
ونقلت القناة عن ستروك قولها: "لقد حصلنا على شرح رائع حول أعمال الترميم وإتاحة الوصول (للزوار اليهود)، والحفريات الأثرية في مغارة المكفيلا (الاسم اليهودي للحرم الإبراهيمي)، وفي الخليل عامة".
ومن جهته، قال عضو الكنيست يوم توف كالفون (حزب يمينا) للقناة السابعة: "لقد جرى اطلاعنا على اكتشافات أثرية تم العثور عليها خلال الحفريات".
وتابع: "من المهم جدا في نظري أن اللجنة تقوم بجولة تفقدية هنا (الحرم الإبراهيمي)، لأن كل شيء بدأ من هنا، علينا تعزيز الخليل وربط الشعب الإسرائيلي بجذوره".
وفي السياق ذاته، نقلت القناة عن إلياهو ليبمان رئيس مجلس مستوطنات كريات أربع بالخليل، قوله: "مغارة المكفيلا و(مدينة) الخليل بشكل عام، هما المكان الذي نبت منه شعب إسرائيل، هنا عاش أسلافنا وهنا ماتوا".
شرعت إسرائيل، في أغسطس/آب 2021، في أعمال بناء، تشمل إقامة مصعد في المسجد الإبراهيمي، رغم الاعتراضات الفلسطينية.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية، في تصريح سابق أن العمل "يشمل إنشاء طريق وصول من ساحة انتظار السيارات إلى ساحة الحرم، ومصعد يسمح للمصلين من جميع الأديان، بالوصول إلى الموقع".
ويأتي الشروع بإقامة المصعد، على الرغم من الاعتراضات الفلسطينية خلال الأشهر الماضية.
ويقول الفلسطينيون إن قرار إسرائيل بإنشاء مصعد في المسجد الإبراهيمي، يعد انتهاكا للقرارات الأممية، لأنه يغيّر معالم وهوية المسجد التاريخية، باعتباره موروثا يجب حمايته.
وفي شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، زار إسحاق هرتسوغ رئيس دولة إسرائيل الحرم الإبراهيمي، لإنارة الشمعدان هناك، وتسببت زيارته باستفزاز الفلسطينيين.
ويولي الغلاة من الصهاينة اليهود، اهتماما كبيرا بالاستيطان بالخليل، معتقدين أنها يجب أن تكون من ضمن حدود إسرائيل الكبرى.
ويُطلق اليهود على الحرم الإبراهيمي اسم "مغارة المكفيلا" أو المغارة المزدوجة، حيث يقولون إن النبي إبراهيم اشتراها ليدفن فيها زوجته سارة، ولما مات، دُفن فيها هو أيضا.
ومنذ عام 1994، يُقسَّم المسجد إلى قسمين: الأول خاص بالمسلمين، والآخر باليهود، وذلك إثر قيام مستوطن بقتل 29 فلسطينيا في صلاة الفجر، في 25 فبراير/شباط من العام ذاته.