10 فبراير 2022•تحديث: 10 فبراير 2022
بغداد/ إبراهيم صالح/ الأناضول
أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الخميس، إرسال وفد إلى محافظة ميسان جنوبي العراق؛ لنزع فتيل التوتر بين تياره وفصيل "عصائب أهل الحق" بزعامة قيس الخزعلي، في مسعى لتجنب احتمال اندلاع اقتتال شيعي - شيعي.
يأتي ذلك غداة مقتل أحد عناصر "سرايا السلام" الجناح المسلح للتيار الصدري على يد مجهولين في مدينة العمارة مركز محافظة ميسان.
كما اغتال مسلحون مجهولون، السبت، القاضي أحمد فيصل، المختص بملف المخدرات في ميسان، وقبلها جرى اغتيال حسام العلياوي (المقرب من عصائب أهل الحق)، الخميس، وهو رائد في شرطة المحافظة.
وقال الصدر في بيان اطلع عليه مراسل الأناضول إنه أرسل وفداً مكوناً من 3 رجال دين شيعة بهدف "تهدئة الفتنة التي أججتها السياسة بين الإخوة في التيار والعصائب".
وأضاف أن "هناك من يريد إشعال الحرب الشيعية الشيعية وتهديد السلم الأهلي"، دون تسمية جهات محددة، فيما دعا الصدر الطرفين إلى التعاون مع الوفد "ودرء الفتنة".
ويعود تاريخ الخلافات إلى سنوات طويلة منذ انشقاق قيس الخزعلي عن التيار الصدري وتأسيسه "عصائب أهل الحق" عام 2006، وهو فصيل مقرب من إيران.
وكان الصدر قد قال في بيان أمس الخميس إن جزءاً من أعمال العنف في محافظة ميسان سببه الخلافات بين تياره و"عصائب أهل الحق"، دون مزيد من التفاصيل.
وتأتي هذه التطورات وسط خلافات بين القوى الشيعية، التي تملك معظمها أذرعاً مسلحة، بشأن اختيار رئيس للحكومة المقبلة وكيفية تشكيلها.
وتصدرت "الكتلة الصدرية" بزعامة الصدر الانتخابات التي أجريت في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بـ73 مقعدا، تلاها تحالف "تقدم" بـ37، وائتلاف "دولة القانون" بـ33، ثم الحزب "الديمقراطي الكردستاني" بـ31.
ويسعى الصدر لتشكيل حكومة أغلبية وطنية من خلال استبعاد بعض القوى منها وعلى رأسها ائتلاف "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، بخلاف بقية القوى الشيعية ضمن "الإطار التنسيقي" التي تطالب بحكومة توافقية يشارك فيها جميع القوى السياسية داخل البرلمان على غرار الدورات السابقة.