05 سبتمبر 2022•تحديث: 06 سبتمبر 2022
رام الله/ محمد ماجد/ الأناضول
اتهمت الرئاسة الفلسطينية وحركة "حماس"، الإثنين، تل أبيب بالتهرّب من تحمل مسؤولية قتل الصحفية شيرين أبو عاقلة، ورفضت نتائج تحقيق الجيش الإسرائيلي في الواقعة.
وقال متحدث الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية "وفا"، إن نتائج التحقيق "محاولة إسرائيلية جديدة للتهرب من مسؤولية قتلها".
وأضاف أن "كل الدلائل والوقائع والتحقيقات التي أجريت تثبت أن إسرائيل هي الجاني وهي من قتلت شيرين وعليها أن تتحمل مسؤولية جريمتها".
وأفاد أبو ردينة بأن "القيادة الفلسطينية ستواصل متابعة ملف استشهاد أبو عاقلة مع كافة الجهات الدولية ذات العلاقة، وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية".
وأكد أنه "لن يتمّ السماح لإسرائيل بالإفلات من العقاب على جرائمها المستمرة ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية".
من جانبها، وصفت حركة "حماس" التحقيقات بأنها "محاولة جديدة للتهرب من مسؤوليته (الاحتلال) الكاملة عن جريمة الاغتيال التي أثبتتها كل الوقائع والحقائق المادية والدلائل الميدانية".
وقال متحدث الحركة، حازم قاسم، في بيان وصل الأناضول نسخة منه، إن "قتل جيش الاحتلال للصحفية شيرين أبو عاقلة، هي جريمة مكتملة الأركان، يجب أن يحاسب عليها الاحتلال وعدم السماح له بالإفلات من العقاب".
وفي وقتٍ سابق الإثنين، رجّح الجيش الإسرائيلي أن تكون الصحفية الفلسطينية-الأمريكية شيرين أبو عاقلة قد قُتلت بنيران "خاطئة" أطلقها أحد جنوده.
وجاء في بيان تضمّن النتائج النهائية للتحقيق الذي وصل الأناضول نسخة منه: "بعد سلسلة التحقيقات التي أجراها فريق مهني متخصص، لا يمكن تحديد بصورة جازمة من كان وراء مقتل شيرين أبو عاقلة".
وأشار البيان إلى "وجود احتمال كبير في أن تكون الصحفية قد قتلت بنيران خاطئة للجيش أثناء إطلاق النار على من تم تشخيصهم كمسلحين فلسطينيين خلال معركة تعرّضت فيها القوات الإسرائيلية إلى وابل من الرصاص الكثيف والعشوائي بشكل عرّض حياة الجنود للخطر".
واستدرك أن "احتمال أن تكون أبو عاقلة قد قُتلت بنيران المسلحين الفلسطينيين لا يزال قائمًا".
وذكر أن المدعية العسكرية العامة للجيش "لن تفتح تحقيقًا جنائيًا في الحادث"، وأنها وجدت أنه "وفقًا لظروف الحادثة، لا يوجد اشتباه في ارتكاب مخالفة جنائية يبرر فتح تحقيق جنائي لدى الشرطة العسكرية".
من جهته، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، إن مقتل أبو عاقلة "حدثٌ مؤسف".
وأضاف: "تواجدت المراسلة في ساحة مهددة بالخطر، وفي ذروة معركة استمرت قرابة الساعة، خلالها عَمد مسلحون فلسطينيون إلى إطلاق النار بشكل مكثف تجاه جنود الجيش، معرّضين حياتهم لخطر إطلاق نار عشوائي وفي كل الاتجاهات".
من جانبها رفضت عائلة أبو عاقلة، الإثنين، نتائج تحقيق الجيش الإسرائيلي، وطالبت بإجراء "تحقيق شامل من قبل المحكمة الجنائية الدولية".
وقالت العائلة في بيان وصل الأناضول نسخة منه: "لقد عرفنا منذ أكثر من 4 أشهر أن جنديًا إسرائيليًا أطلق النار على شيرين وقتلها في تحقيقات لا حصر لها أجرتها (شبكة) سي إن إن، ووكالة أسوشيتد برس، و(صحيفة) نيويورك تايمز، و(قناة) الجزيرة، و(مؤسستا) الحق، وبتسيلم، والأمم المتحدة، وغيرها".
واستدركت العائلة: "ومع ذلك وكما هو متوقع، رفضت إسرائيل تحمّل مسؤولية اغتيال شيرين".
وفي 11 مايو/ أيار 2022، قُتلت أبو عاقلة التي كانت تعمل مراسلة لقناة "الجزيرة" القطرية، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إنها أصيبت برصاص الجيش الإسرائيلي في الرأس أثناء تغطيتها اقتحامه لمدينة جنين شمالي الضفة الغربية.
وفي 26 مايو، أعلن النائب العام الفلسطيني أكرم الخطيب، نتائج تحقيقات النيابة العامة الفلسطينية التي خلصت إلى أن أبو عاقلة قتلت برصاص قناص إسرائيلي "دون تحذير مسبق".
وخلصت تحقيقات أجرتها مؤسسات صحفية أمريكية رائدة، مثل قناة "CNN"، ووكالة "أسوشيتد برس"، وصحيفتا "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز"، إلى أن أبو عاقلة قُتلت برصاص إسرائيلي، كما أجرت قناة "الجزيرة" تحقيقاً توصّل إلى النتيجة ذاتها.