08 مايو 2023•تحديث: 08 مايو 2023
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
ألغى الاتحاد الأوروبي، الإثنين، احتفالا دبلوماسيا كان من المقرر أن ينظمه، الثلاثاء، في تل أبيب بسبب إيفاد الحكومة الإسرائيلية وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ممثلا عنها في الحفل.
وقال مكتب الاتحاد الأوروبي في إسرائيل، في تصريح مكتوب حصلت الأناضول على نسخة منه: "يتطلع وفد الاتحاد الأوروبي إلى إسرائيل للاحتفال بيوم أوروبا في 9 مايو/أيار، كما يفعل كل عام".
وأضاف البيان: "للأسف قررنا هذا العام إلغاء الاستقبال الدبلوماسي، حيث لا نريد تقديم منصة لشخص تتعارض آراؤه مع القيم التي تمثل الاتحاد الأوروبي" في إشارة غير مباشرة إلى بن غفير.
وأضاف مكتب الاتحاد الأوروبي: "ومع ذلك، سيتم الاحتفاظ بالحدث الثقافي لليوم الأوروبي للجمهور الإسرائيلي، للاحتفال مع أصدقائنا وشركائنا في إسرائيل بالعلاقة الثنائية القوية والبناءة".
و"يوم أوروبا" الذي يوافق التاسع من مايو/ أيار من كل عام، يأتي لإحياء إعلان وزير الخارجية الفرنسي الراحل روبير شومان عام 1950 تشكيل "الجماعة الأوروبية للفحم والصلب"، التي شكلت النواة الأولى للاتحاد الأوروبي.
وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية: إنه في وقت سابق من يوم الإثنين، قبل اتخاذ القرار، "أوصى سفراء الاتحاد الأوروبي بإسرائيل بإلغاء جميع الكلمات بالحفل بعد اجتماع خاص لهم عقدوه، ردا على قرار الحكومة الإسرائيلية إرسال وزير الأمن القومي المتطرف كممثل رسمي لها إلى الحدث".
وفي رده على هذا الإجراء الأوروبي قال بن غفير في تغريدة له على تويتر، الإثنين: "من العار أن الاتحاد الأوروبي، الذي يدعي تمثيل التعددية الثقافية، يمارس كم الأفواه بدلاً من ذلك".
وأضاف بن غفير: "إنه لشرف لي أن أمثل الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي البطل وشعب إسرائيل في كل منتدى"
وأضاف بن غفير "يعرف الأصدقاء الحقيقيون كيفية التعبير عن النقد وكيفية سماعه أيضًا".
والأحد، قالت القناة (12) الإسرائيلية، إن سفارة الاتحاد الأوروبي بإسرائيل بعثت برسائل إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية يطلب الاتحاد بموجبها عدم تمثيل بن غفير للحكومة في حفل الاستقبال بمناسبة "يوم أوروبا".
وقالت سفارة الاتحاد في بيان نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت": "نحن لا نؤيد الآراء السياسية للوزير بن غفير أو حزبه، لأن العديد من تصريحاته تتعارض مع القيم التي يمثلها الاتحاد الأوروبي".
وحسب الصحيفة، فإن الأمانة العامة للحكومة الإسرائيلية ردت على المطلب الأوروبي بالقول إنها ستفعل ذلك فقط إذا طلب الوزير استبداله، لكن "بن غفير" أكّد حضوره.
وقال مكتب بن غفير في بيان: "يعتقد الوزير أنه حتى لو لم يؤيد ممثلو الاتحاد آراءه كما نُشر في بيانهم، فهم يفهمون جيدا أن إسرائيل دولة ديمقراطية وفي الديمقراطيات يُسمح أيضا بسماع آراء مختلفة".
وبن غفير، المولود بالقدس الغربية عام 1976 لأم وأب من يهود العراق، معروف بمواقفه المتطرفة تجاه الفلسطينيين، وهو من سكان مستوطنة "كريات أربع" المقامة على أراضي الخليل بجنوبي الضفة الغربية، بحسب صفحته على موقع الكنيست (البرلمان الإسرائيلي).