24 أكتوبر 2022•تحديث: 24 أكتوبر 2022
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
تجددت الاتهامات المتبادلة في إسرائيل بين المرشحين في الانتخابات البرلمانية (الكنيست) المزمعة مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وقال رئيس الوزراء يائير لابيد، الإثنين، في مؤتمر تنظمه صحيفة "معاريف" العبرية: "الأقليات ستعاني من تراجع حاد بالحقوق إذا شكّل بتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن غفير وزعيم المعارضة بنيامين نتنياهو حكومة ائتلافية معًا".
وينقسم مرشحو الانتخابات الإسرائيلية بين مؤيدين لرئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو ومعارضين لعودته إلى رئاسة الحكومة.
ويركز مؤيدو الحكومة الحالية الذين يطلقون على أنفسهم اسم "معسكر التغيير" على التحذير من حكومة يمينية برئاسة نتنياهو تضم الزعيمين في حزب "الصهيونية الدينية" بن غفير وسموتريتش.
وأضاف لابيد: "هناك شيء واحد يجب ألا ننساه، وهو أن كل ما فعلناه في العام الماضي من تغيير يمكن محوه في يوم واحد".
وتابع: "إذا كان حزب سموتريش وبن غفير جزءًا من الحكومة، فيمكن للمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية أن ينسوا الحقوق التي حصلوا عليها".
وأردف: "إذا حقق نتنياهو الائتلاف الذي يريده من 61 صوتا، فلننسى أمر حقوق المرأة والنساء في المناصب العليا، وانسوا محاربة الفساد الحكومي".
وكان نتنياهو أعلن في تجمع انتخابي أن بن غفير سيكون وزيرا في حكومة يشكلها بعد الانتخابات، ويعرف بن غفير بمواقفه المتشددة ضد المواطنين العرب وضد المواطنين الفلسطينيين.
وفي ذات المؤتمر الذي تنظمه "معاريف" هاجم بن غفير، الإثنين، وزير الدفاع بيني غانتس وقال: "غانتس يساري ولن نكون في حكومة هو عضو فيها".
وأضاف: "إذا لم يتم تشكيل حكومة يمينية كاملة فلن أكون هناك".
وعندما سئل عما إذا كان نتنياهو يكذب، أجاب: "لدي انتقادات له. لم يكن لدي انطباع بأنه كاذب وأنه مخادع".
ومن جانبه، حذر الوزير غانتس في ذات المؤتمر، من أن "الحكومة المتطرفة ببساطة لا تستطيع التعامل مع التحديات التي تواجه إسرائيل" في إشارة الى الحكومة التي يعتزم نتنياهو تشكيلها.
وقال غانتس: "مسعى نتنياهو للانسحاب من الاتفاق النووي أضر بالقتال ضد البرنامج النووي الإيراني، لقد فعل ذلك دون تحضير مناسب مع المؤسسة الأمنية".
وكان يشير إلى ضغط نتنياهو على إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لحثه على الانسحاب من الاتفاق النووي وهو ما تحقق عام 2018.
وبحسب غانتس، لم يعط نتنياهو أي تعليمات سياسية أو اقتصادية أو بخصوص الاستعدادات العسكرية.
وقال: "عند دخولي وزارة الدفاع قررت أن أضع الاستعداد والعمليات ضد إيران على رأس أولوياتنا، وهنا أيضًا، واجهنا صعوبات بمواجهة عدم وجود ميزانية للدولة التي أسرتها نزوات نتنياهو السياسية".
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد تنظر فيها المحكمة المركزية بالقدس الشرقية، ويسعى للعودة إلى الحكم لكن الأحزاب المناهضة له تبذل جهودا لمنعه من ذلك.
ومن المقرر أن تجري الانتخابات البرلمانية القادمة في 1 نوفمبر المقبل، وهي الخامسة التي تخوضها إسرائيل في غضون أقل من 4 سنوات.