دولي, الدول العربية, فلسطين, إسرائيل

الشرطة الإسرائيلية تقتل فلسطينيا من "الترابين البدوية" بالنقب

ليلة السبت - الأحد بدعوى تعريضه قوات الشرطة للخطر، وهو ما نفته العائلة، بينما طالبت قيادة البدو بتحقيق مستقل وتقديم المسؤولين للعدالة، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت"

Zein Khalil  | 04.01.2026 - محدث : 04.01.2026
 الشرطة الإسرائيلية تقتل فلسطينيا من "الترابين البدوية" بالنقب أرشيفية

Gazze

زين خليل / الأناضول

قتلت الشرطة الإسرائيلية وقوات من "الحرس الوطني" ليلة السبت ـ الأحد، فلسطينيا من قرية الترابين البدوية في النقب، بالرصاص، بدعوى أنه عرض القوات للخطر، وهو ما نفته عائلته.

والترابين قرية بدويّة فلسطينية لا تعترف بها سلطات تل أبيب، وتقع في صحراء النقب جنوب إسرائيل.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الأحد، إن وحدة شرطية خاصة وجنودا من الحرس الوطني بشرطة حرس الحدود، شاركوا في عملية اقتحام القرية البدوية بهدف اعتقال "محمد حسين ترابين"، بدعوى مشاركته في عمليات تخريب ممتلكات بمستوطنات إسرائيلية قريبة.

و"الحرس الوطني" قوة أمنية شكلها وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وهي بمثابة مليشيا خاضعة له، وفق ما تقول المعارضة الإسرائيلية.

ونقلت الصحيفة عن عائلة ترابين قولها إن الشرطة أطلقت النار على نجلها "بلا سبب"، وتابعت: "إنه إنسان عادي ولديه 7 أطفال، لم يكن من الضروري قتله".

وأضافت العائلة، وفق الصحيفة: "بالنسبة لهم (الشرطة) هذا إنجاز عظيم لإرضاء بن غفير الذي يرقص على دماء العرب. الوضع خطير، وسلوك الشرطة غير مقبول، وعليهم مغادرة المنطقة وإلا فسيتحملون مسؤولية أي شيء".

من جانبه، عبر بن غفير في تدوينة بحسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، عن دعمه لسلوك الشرطة في قرية الترابين، زاعما أن "محمد ترابين" كان "مجرما خطيرا"، وفق وصفه.

في المقابل، أدانت قيادة البدو في النقب واقعة إطلاق النار الليلة الماضية في الترابين، وحمّلت بن غفير المسؤولية، وطالبت بإقالته.

وقالت في بيان نقلته "يديعوت أحرونوت": "نتهم بن غفير بالمسؤولية المباشرة عن مقتل مواطن من دولة إسرائيل (فلسطينيي الداخل)، وهو من سكان ترابين، المرحوم محمد حسين ترابين".

ودعت قيادة البدو إلى "إجراء تحقيق مستقل وكامل في ملابسات قتل نجلها، وتقديم المسؤولين إلى العدالة"، مؤكدة أن "دماء المواطنين ليست مباحة".

هذه التطورات جاءت في أعقاب تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في قرية الترابين وبدء عملية "نظام جديد" الاثنين الماضي، حيث أفادت وسائل إعلام عبرية، أن الشرطة وقوات من "الحرس الوطني" اعتقلت 24 مواطنا من القرية.

فيما سبق أن أقر ضابط كبير في الشرطة الإسرائيلية لصحيفة "هآرتس"، الأربعاء، بأن "أهداف العملية في قرية ترابين بالنقب هي تعزيز فرض السيادة، وخلق احتكاك مع السكان".

وأضاف أن القوات "تعمل ضد أهداف محددة، لكن الهدف الرئيسي هو الظهور على الأرض وخلق ردع أمام المجرمين".

يأتي ذلك بينما تزعم شرطة بن غفير، قيام سكان من القرية بـ"عمليات تخريب" في المستوطنات القريبة ردا على اقتحام الشرطة للقرية وتنفيذ عمليات اعتقال.

والأربعاء، اقتحم بن غفير قرية الترابين للمرة الثالثة خلال أسبوع، تزامنا مع مواصلة مئات من عناصر الشرطة الإسرائيلية عملية في القرية بدأتها قبل أيام وأطلقت عليها اسم "نظام جديد".

ووقتها، نشر بن غفير صورة له على حسابه في منصة "تلغرام" وهو يقتحم القرية مجددا بحراسة الشرطة.

وأضاف مهددا الفلسطينيين بالقرية: "للمرة الثالثة هذا الأسبوع، وللمرة 28 في النقب خلال الشهرين الماضيين. لن نتراجع، كل من يخالف القواعد سنقضي عليه، والشرطة ستتعامل معه، والحرس الوطني سيسحقه".

والأحد الماضي، اقتحم بن غفير البلدة وقام بجولة استفزازية بشوارعها، ما أدى الى وقوع اشتباكات بالحجارة بين الفلسطينيين والشرطة.

وعاد بن غفير لاقتحام البلدة، الثلاثاء، بعد أن أعلنت الشرطة الإسرائيلية، الاثنين، إرسال مئات من عناصرها لمحاصرة البلدة ضمن ما سمته حملة "نظام جديد".

ويقيم عشرات آلاف البدو في عشرات البلدات الفلسطينية التي لا تعترف بها إسرائيل، ما يحرم سكانها من الحصول على الماء والكهرباء والبنى التحتية والمدارس والعيادات الطبية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.