07 فبراير 2021•تحديث: 08 فبراير 2021
الخرطوم/ عادل عبد الرحيم/ الأناضول
وعد الاتحاد الأوروبي، الأحد، بلعب "دور كبير" في معالجة قضية الحدود بين السودان وإثيوبيا.
جاء ذلك خلال لقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، الفريق عبد الفتاح البرهان، مع بيكا هافستو، مبعوث الاتحاد الأوروبي المُكلف بزيارة السودان وإثيوبيا، وفق بيان للمجلس.
ووصف هافستو، وزير خارجية فنلندا، علاقة السودان مع الاتحاد الأوروبي بـ"الاستراتيجية".
وأضاف أن الاتحاد "سيلعب دورا كبيرا في معالجة قضية الحدود بين السودان وإثيوبيا، بحسب وكالة الأنباء السودانية.
وقال إنه سيزور معسكرات اللاجئين الإثيوبيين بولاية القضارف شرقي السودان، الإثنين.
ويستضيف السودان 67 ألفا و245 لاجئا إثيوبيا فروا من معارك مسلحة بدأت في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بين الجيش الفيدرالي الإثيوبي وقوات "الحركة الشعبية لتحرير تيغراي" بإقليم تيغراي الحدودي مع السودان.
فيما قال البرهان، خلال اللقاء، إن كل الاتفاقيات المبرمة مع إثيوبيا تبين ملكية السودان هذه الأراضي، بشهادة المنظمات الإقليمية والدولية.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلن السودان أن جيشه فرض سيطرته على مناطق حدودية سودانية كانت تسيطر عليها "مليشيات إثيوبية".
لكن أديس أبابا اتهمت الجيش السوداني بالسيطرة على نقاط داخل الأراضي الإثيوبية، وهو ما تنفيه الخرطوم.
وأضاف البرهان أن "ما قام به الجيش السوداني هو إعادة انتشار داخل حدود الأراضي السودانية".
وتابع: "الحوار والتفاوض هو الفيصل لمعالجة كل المشاكل مع إثيوبيا، خاصة الحدود وسد النهضة".
وفي 18 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن السودان أنه يبحث "خيارات بديلة" (لم يوضحها)؛ بسبب تعثر مفاوضات السد، التي يرعاها الاتحاد الإفريقي منذ أشهر.
والأحد، قال رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، خلال لقاء مع هافستو، إن موقف السودان ثابت بعدم نيته الدخول في حرب مع إثيوبيا بشأن قضية الحدود، باعتبار أنها قضية محسومة منذ اتفاقيات عام 1902، وما تبقى هو وضع علامات الحدود"، وفق بيان لمجلس الوزراء.
وحذر من أن إقبال إثيوبيا على الملء الثاني لسد "النهضة"، في يوليو/تموز المقبل، من دون اتفاق بين الأطراف، سيكون له أثر كارثي على السودان، وخاصة على أكثر من 20 مليون سوداني يعيشون على ضفاف نهر النيل الأزرق.
ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من أديس أبابا بشأن حديث البرهان وحمدوك.
ومنذ نحو 10 سنوات، تخوض مصر وإثيوبيا والسودان مفاوضات متعثرة بشأن الاتفاق على قواعد بناء وملء السد، وتصر أديس أبابا على بدء الملء الثاني للسد حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق.
بينما تتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي قبل استكمال ملء السد، لضمان عدم تأثر حصتهما السنوية من مياه نهر النيل، وهي 55.5 مليار متر مكعب لمصر، و18.5 مليارا للسودان.