Leila Thabti
29 سبتمبر 2016•تحديث: 06 أكتوبر 2016
كنشاسا/فستون ماهامبا لاروس/الأناضول
اتّهم وزير دفاع الكونغو الديمقراطية، كريسبان أتاما تابي، اليوم الخميس، الولايات المتحدة الأمريكية بـ "السعي إلى تسليح المعارضة" في بلاده، لمواجهة النظام القائم فيها.
وقال الوزير أتاما تابي، في تصريح خاص للأناضول، ردّا على قرار واشنطن، في بيان لخارجيتها اليوم، سحب موظفيها غير الأساسيين بسفارتها في كنشاسا، أن "السياسة نفسها التي بدأتها الولايات المتحدة في كل من ليبيا وسوريا، تواصل العمل بها في الكونغو".
واستنادا إلى الاحتجاجات المندلعة مؤخرا في محافظة "كاتانغا" السابقة (انقسمت لـ5 محافظات حاليا)، والتي تعتبر معقل المعارض موسى كاتومبي المتهم من قبل نظام بلاده بـ "تجنيد مرتزقة أمريكيين لحمايته"، أضاف وزير الدفاع الكونغولي أنه "حين تعلن دولة(الولايات المتحدة) قلقها من اندلاع حرب أهلية في الكونغو الديمقراطية، فإنها تكون بذلك على يقين بأن جزءا من المدنيين مسلّحون سواء من قبلها أو من خلال شبكة تتحكّم بها لزعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية".
وأعرب أتاما تابي، عن استنكاره لقرار واشنطن تجميد أصول اثنين من الجنرالات بالجيش الكونغولي، معتبرًا أن "القرار لا يثير قلق الجيش ولا الضباط المعاقبين، بما أن كليهما لا يمتلك ثروات هائلة تتطلّب إيداعها في المصارف الدولية".
ولفت الوزير إلى أن "إعادة هيكلة الجيش الكونغولي ستستمر حتى بدون دعم الولايات المتحدة، والتي تعتبر مساهمتها في هذا المجال ضئيلة للغاية".
والأربعاء الماضي، فرضت الخارجية الأمريكية عقوبات ضدّ الجنرالين الكونغوليين، غابرييل آميسي كومبا الملقب بـ "تانغو القوي"، وجون نومبي بانزا، بسبب ما وصفته بـ"قمعهما لمدنيين كونغوليين" خلال الاشتباكات المندلعة الأسبوع الماضي في العاصمة كنشاسا.
وتتهم المعارضة الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا بالشروع في تغيير الأجندة الانتخابية بهدف البقاء في الحكم إلى ما بعد نهاية ولايته الرئاسية المقررة، وفق الآجال الدستورية، في ديسمبر/ كانون أول القادم.
وتوصّلت الأطراف المشاركة في الحوار السياسي الكونغولي (الحكومة وجزء من المعارضة وممثلين عن المجتمع المدني)، في ظل غياب ائتلاف المعارضة، قبل أسبوعين، برعاية الاتحاد الإفريقي، إلى إرجاء الانتخابات الرئاسية من نوفمبر/ تشرين ثان المقبل إلى موعد غير محدد من عام 2017، متحدّثة عن عدم جاهزية السجل الانتخابي.