قمة ثلاثية لتعزيز التعاون بين إثيوبيا والصومال وجيبوتي
كان في استقباله نظيره الجيبوتي إسماعيل عمر جيلي، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ورئيس الإقليم الصومالي في إثيوبيا مصطفى عمر
Somalia
إسطنبول / الأناضول
استقبل رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، السبت، رئيسي الصومال حسن شيخ محمود، وجيبوتي إسماعيل عمر جيلي، في مدينة جيكجيكا عاصمة الإقليم الصومالي في شرقي إثيوبيا.
ونشر آبي أحمد تدوينة عبر حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، صورا تجمعه مع الزعيمين الصومالي والجيبوتي، ووفود مرافقة، معلقا: "أهلا وسهلا بكم في إثيوبيا إخوتي في القرن الإفريقي".
بدورها، ذكرت وكالة الأنباء الصومالية (صونا) أن الرئيس، حسن شيخ محمود، وصل السبت، على رأس وفد إلى مدينة جيكجيكا عاصمة الإقليم الصومالي في شرقي إثيوبيا.
وأوضحت أنه كان في استقبال الرئيس شيخ محمود كل من نظيره الجيبوتي، إسماعيل عمر جيلي، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، ورئيس الإقليم الصومالي في إثيوبيا مصطفى عمر، بالإضافة إلى شرائح المجتمع المدني المختلفة.
ويضم الوفد المرافق لرئيس الصومال في الزيارة الرسمية نائب رئيس الوزراء السيد صالح أحمد جامع، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين.
وفي وقت لاحق، ذكرت الوكالة الصومالية أن القادة الثلاثة عقدوا اجتماعا بحث الوضع الأمني والسياسي في القرن الإفريقي، وسبل إيجاد حلول للتحديات القائمة وتعزيز التعاون الاقتصادي.
وأضاف أنه خلال الزيارة، سيشارك رئيس الصومال في افتتاح مشاريع تنموية تم تنفيذها في مدينة جيكجيكا.
ويأتي الاجتماع في وقت يواجه فيه القرن الإفريقي حزمة معقّدة من التحديات المتداخلة التي تهدد أمنه واستقراره، في مقدمتها تحديات تمسّ وحدة الصومال، على خلفية إعلان إسرائيل اعترافها بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي دولةً مستقلة ذات سيادة، ما أثار رفضا واستنفارًا عربيا ودوليا واسعَين.
واتُهمت إسرائيل بأنها تسعى من خلال هذا الاعتراف استغلال موقع الإقليم الجغرافي المطل على البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، لإيجاد موطئ قدم لها بهدف السيطرة على الممرات المائية.
الزيارة الثانية لرئيس الصومال
وهذه هي الزيارة الثانية التي يجريها الرئيس الصومالي لإثيوبيا بعد اتفاقهما في العاصمة التركية أنقرة في ديسمبر / كانون الأول 2024، لطي الخلافات بين البلدين إثر تدهور العلاقات بين البلدين منذ أن أبرمت إثيوبيا اتفاقا مع إقليم "أرض الصومال" الانفصالي.
وكانت الزيارة الأولى بعد الاتفاق قبل أكثر من عام في 11 يناير / كانون الثاني 2025.
وبوساطة تركيا، تمت في 11 ديسمبر/ كانون الأول 2025 تسوية الأزمة بين الصومال وإثيوبيا، الجارين في منطقة القرن الإفريقي (شرقي القارة).
وخلال قمة ثلاثية في أنقرة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، توصل الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى اتفاق لحل الأزمة بين بلديهما.
واتفق البلدان على العمل معا "بشكل وثيق للتوصل إلى نتائج فيما يتعلق بالإجراءات التجارية ذات المنفعة المتبادلة من خلال الاتفاقيات الثنائية، بما في ذلك العقود والإيجارات والأدوات المماثلة، التي ستمكن إثيوبيا من التمتع بوصول آمن وسليم ومستدام إلى البحر ومنه، تحت السلطة السيادية للصومال".
وتدهورت العلاقات بين البلدين منذ أن أبرمت إثيوبيا اتفاقا مع إقليم "أرض الصومال" الانفصالي مطلع يناير/ كانون الثاني 2024، منح الإذن لأديس أبابا باستخدام سواحل الإقليم على خليج عدن لأغراض تجارية وعسكرية.
ورفضت مقديشو صفقة إثيوبيا مع "أرض الصومال"، ووصفتها بأنها "غير شرعية وتشكل تهديدا لحسن الجوار وانتهاكا لسيادتها"، فيما دافعت الحكومة الإثيوبية عن الاتفاق قائلة إنه "لن يؤثر على أي حزب أو دولة".
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
