Zein Khalil
05 يوليو 2026•تحديث: 05 يوليو 2026
القدس/ زين خليل/ الأناضول
كشف تقرير رسمي أن مئات الآلاف من الإسرائيليين اضطروا إلى انتظار مواعيد في المستشفيات العامة لأكثر من ثلاثة أشهر، ما دفع شريحة واسعة منهم إلى اللجوء إلى خدمات الطب الخاص لتجاوز قوائم الانتظار الطويلة.
واستند التقرير إلى بيانات المسح الاجتماعي لعام 2025 الصادر عن دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية (حكومية)، والذي نُشر الأحد، ويتناول آراء الجمهور بشأن الخدمات الصحية العامة في إسرائيل، وفق ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وبحسب المعطيات، اضطر أكثر من مليون إسرائيلي، ممن تبلغ أعمارهم 20 عاما فأكثر وزاروا طبيبا مختصا خلال عام 2025، إلى الانتظار أكثر من شهر للحصول على موعد، فيما يرى نحو ربع الذين تلقوا العلاج في المستشفيات العامة خلال العام نفسه، أي ما يقارب 1.5 مليون شخص، أن مستوى الرعاية الطبية المقدمة فيها "غير جيد".
كما أبدى 29 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع انزعاجهم من طول فترة الانتظار لدخول المستشفى، بما يشمل المدة اللازمة للحصول على الإحالة الطبية والموافقة عليها.
وفي أقسام الطوارئ، قيّم 20 بالمئة من المراجعين، أي نحو 540 ألف شخص، تجربتهم بشكل سلبي، وكانت أبرز أسباب عدم الرضا طول فترة الانتظار، إذ أعرب 61 بالمئة من الزوار، أي ما يقارب ثلاثة من كل خمسة، عن انزعاجهم من الوقت الذي اضطروا إلى انتظاره قبل تلقي العلاج.
وأظهرت البيانات أن 37 بالمئة ممن زاروا طبيبا مختصا انتظروا مدة تصل إلى أسبوعين بين حجز الموعد والزيارة، فيما انتظر 23 بالمئة فترة تراوحت بين أسبوعين وشهر، بينما انتظر 24 بالمئة من المرضى، أي نحو 800 ألف شخص، مدة تراوحت بين شهر وثلاثة أشهر.
كما اضطر 9.9 بالمئة من المرضى، أي أكثر من 300 ألف شخص، إلى الانتظار لأكثر من ثلاثة أشهر للحصول على موعد لدى طبيب مختص، وفقا للتقرير.
وسجلت فترات انتظار طويلة في عدد من التخصصات الطبية، إذ انتظر أكثر من أسبوعين 67 بالمئة ممن راجعوا أطباء أمراض الجهاز الهضمي، و62 بالمئة ممن راجعوا أطباء الباطنية، و60 بالمئة ممن راجعوا أطباء الأعصاب، و60 بالمئة ممن راجعوا أطباء المسالك البولية.
وأشار التقرير إلى أن أطول فترات الانتظار كانت في تخصص الأمراض الجلدية، حيث اضطر 44 بالمئة ممن راجعوا أطباء الجلدية إلى الانتظار أكثر من شهر للحصول على موعد.
وبيّن التقرير أيضا أن نحو 1.5 مليون إسرائيلي يرون أن مستوى الرعاية المقدمة في المستشفيات العامة ليس جيدا، فيما يعتقد 24 بالمئة من الإسرائيليين أن النظام الصحي لا يقدم خدماته بصورة عادلة.
ووفقا للمعطيات ذاتها، لجأ 19 بالمئة من الإسرائيليين الذين تبلغ أعمارهم 20 عاما فأكثر، أي نحو 1.2 مليون شخص، إلى خدمات الطب الخاص خلال العام الماضي، وكان الدافع الرئيسي لذلك هو الحصول على موعد في وقت أقرب.
وكان تقرير صادر عن مراقب الدولة الإسرائيلي في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 قد حذر من تفاقم أزمة قوائم الانتظار في النظام الصحي، بعد مراجعة نحو 57.3 مليون موعد طبي.
وأكد التقرير، المنشور على موقع مكتبة مراقب الدولة ومفوض شكاوى الجمهور الإسرائيلي، استمرار ارتفاع عدد المواعيد التي تتجاوز 90 يوما للحصول على خدمات طبية في عدد من التخصصات.