28 أبريل 2020•تحديث: 28 أبريل 2020
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
أوصى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي بتمديد ولاية القوة الأممية الأمنية المؤقتة (يونيسفا) في منطقة "أبيي" المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، لمدة 6 أشهر.
وحث أعضاء المجلس على "توجيه انتباه حكومتي السودان وجنوب السودان إلى أهمية إحراز تقدم نحو حل قضية أبيي، فمنح ولاية مفتوحة للقوة الأمنية المؤقتة ليس أمرًا مقبولًا أو ميسور التكلفة للمجتمع الدولي".
جاء ذلك خلال جلسة للمجلس، عبر دائرة تلفزيونية، لمناقشة تقريرًا دوريًا للأمين العام حول التقدم في تنفيذ ولاية قوة "يونيسفا".
ويغطي التقرير الفترة بين 16 أكتوبر/ تشرين أول 2019 و15 أبريل/ نيسان الجاري.
ودعا غوتيريش كلا من السودان وجنوب السودان إلى "العمل لتنفيذ بنود اتفاق 20 يونيو (حزيران) 2011 بشأن إنشاء إدارة مشتركة وترتيبات أمنية" في "أبيي" لحين التوصل إلى حل نهائي.
وأضاف أن البلدين "أظهرا اهتمامًا محدودًا بمسؤولياتهما بشأن بأبيي، فكلاهما يمر بتحولات سياسية كبيرة".
وتابع: "شهدت الفترة المشمولة بالتقرير زيادة في التوترات بين القبائل. وتم الإبلاغ عن هجمات عديدة قاتلة استهدفت مجتمعات المسيرية ونجوك- الدينكا، في الأشهر الأخيرة".
وأوضح التقرير أن "الجمعية العامة للأمم المتحدة خصصت 260.2 مليون دولار لتغطية تكاليف قوة يونيسفا بين 1 يوليو (تموز) 2019 و30 يونيو (حزيران) 2020، لكن "حتى 3 أبريل (نيسان) 2020، بلغت قيمة الاشتراكات غير المسددة للحساب الخاص للقوة الأمنية المؤقتة 83.5 مليون دولار، وبلغ مجموع الاشتراكات غير المسددة لجميع عمليات حفظ السلام في ذلك التاريخ 3 ملايين و151 ألف دولار".
وبخصوص مواجهة جائحة "كورونا" في المنطقة، أعرب غوتيريش، في تقريره، عن القلق إزاء التحديات المالية التي تواجهها قوة "يونيسفا" في هذا الصدد، رغم أنها لم تسجل أية إصابة في صفوفها حتى الآن.
وتأتي جلسة مجلس الأمن قبل 3 أسابيع تقريبًا من تجديد متوقع لولاية "يونيسفا".
واعتمد مجلس الأمن، في 4 نوفمبر/تشرين أول الماضي، قرارًا برقم 2497، مدد بموجبه ولاية "يونيسفا"، لمدة 6 أشهر تنتهي في 15 مايو/أيار المقبل.
وترصد "يونيسفا" التوترات في أبيي، ويُسمح لها باستخدام القوة لحماية المدنيين والعاملين بمجال المساعدة الإنسانية.
وحصلت منطقة أبيي، الغنية بالنفط، على وضع خاص، ضمن اتفاقية السلام الشامل الموقعة بين السودان وجنوب السودان، في 25 سبتمبر/ أيلول 2003.
وتعد أبيي جسرًا بين شمال السودان وجنوبه، وتسكن في شمالها قبائل المسيرية العربية، أما جنوبًا فتستوطن قبائل الدينكا الإفريقية.