10 يونيو 2020•تحديث: 10 يونيو 2020
الخرطوم/ عادل عبد الرحيم/ الأناضول
رحبت الحكومة السودانية، الأربعاء، بإعلان المحكمة الجنائية الدولية أن علي محمد علي عبد الرحمن (كوشيب)، زعيم مليشيا "الجنجويد"، سلم نفسه للمحكمة كي تحاكمه بتهم ارتكاب جرائم في إقليم درافور غربي السودان.
وأبلغت المدعية العامة للمحكمة، فاتو بنسودا، مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، بأن "علي كشيب، وهو زعيم لميليشيا الجنجويد (موالية لنظام عمر البشير السابق) أصبح اليوم محتجزا بمقر المحكمة في لاهاي، بعد أن سلم نفسه طواعية في جمهورية إفريقيا الوسط".
وفي أول رد فعل رسمي سوداني، قالت الحكومة، في بيان: "نرحب بهذه الخطوة، ونؤكد موقفنا المعلن سابقا باستعدادنا لمناقشة أمر مثول بقية المتهمين المطلوبين من المحكمة الجنائية الدولية".
وأصدرت المحكمة، في 2007 و2009 و2010 و2012، مذكرات اعتقال بحق كل من البشير، وعبد الرحيم حسين، وزير الدفاع الأسبق، وأحمد هارون، أحد مساعدي البشير ووزير الداخلية الأسبق، وكوشيب، بتهم ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بدارفور.
وحُكم على البشير (76 عاما)، في ديسمبر/ كانون أول الماضي، بقضاء سنتين في مركز إصلاح اجتماعي، لإدانته بتهم فساد مالي، حيث يحظر القانون السوداني سجن من تزيد أعمارهم على 70 عاما.
وأضافت الحكومة أن حرصها على تسليم بقية المطلوبين للمحكمة الدولية هو "جزء من سعي السلطات السودانية لتحقيق العدالة لضحايا الحرب في دارفور، كشرط لازم لتحقيق السلام".
ويشهد الإقليم السوداني، منذ 2003، نزاعًا مسلحًا بين القوات الحكومية وحركات مسلحة متمردة، أودى بحياة حوالي 300 ألف شخص، وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.
وتجري الحكومة السودانية، برئاسة عبد الله حمدوك، مفاوضات مع الحركات المتمردة للتوصل إلى اتفاق شامل للسلام من المنتظر التوقيع عليه بحلول 20 يونيو/ حزيراي الجاري.
وإحلال السلام هو أحد أبرز الملفات على طاولة حكومة حمدوك، وهي أول حكومة منذ أن عزلت قيادة الجيش البشير، في 11 أبريل/ نيسان 2019، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه.