أفريقيا, الدول العربية, الجزائر

رئيس النيجر يصل الجزائر وسط مؤشرات على إنهاء التوتر بين البلدين

اعتبر إعلام محلي جزائري ومراقبون، أن زيارة تياني تأتي إيذانا بطي صفحة توتر بين البلدين استمر لأكثر من 10 أشهر..

Hassen Djebril  | 15.02.2026 - محدث : 15.02.2026
رئيس النيجر يصل الجزائر وسط مؤشرات على إنهاء التوتر بين البلدين FB:/AlgerianPresidency

Algeria

الجزائر/ حسان جبريل/ الأناضول

وصل رئيس النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني، الأحد، إلى الجزائر في مستهل زيارة عمل رسمية، وأجرى محادثات ثنائية مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون.

واعتبر مراقبون وإعلام محلي جزائري من بينه موقع "كل شيء عن الجزائر" الخاص، أن زيارة تياني تأتي إيذانا بطي صفحة توتر بين البلدين استمر لأكثر من 10 أشهر.

وقالت الرئاسية الجزائرية في بيان مقتضب على منصة "فيسبوك"، إن تبون استقبل تياني الذي يزور الجزائر على رأس وفد هام، دون تفاصيل.

لكن التلفزيون الجزائري الرسمي نقل أن رئيس البلاد استقبل نظيره النيجري بمطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة، مشيرا إلى أن الزيارة "تجسد عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين".

وأظهرت صور التلفزيون الرسمي مراسم استقبال رسمي بمطار العاصمة، تلاه عزف النشيد الوطني للبلدين، قبل أن يستعرضا تشكيلة من الحرس الجمهوري أدت لهما تحية شرفية.

وإلى جانب تبون حضر مسؤولون كبار في الدولة مراسم استقبال رئيس النيجر، بينهم رئيس مجلس الأمة (الغرفة العليا للبرلمان) عزوز ناصري، وكاتب الدولة لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش، الفريق أول السعيد شنقريحة، ووزير الخارجية أحمد عطاف، والمحروقات والمناجم محمد عرقاب، وفق التلفزيون.

وبحسب المصدر ذاته، أجرى تبون محادثات ثنائية بالقاعة الشرفية لمطار هواري بومدين العاصمة، بحضور أعضاء من وفدي البلدين.

ولم ترد أي تفاصيل على الفور عن فحوى المحادثات بين رئيسي البلدين، ولا مدة الزيارة.

ووفق إعلام محلي، تؤشر هذه الزيارة ومراسم الاستقبال الرسمي إلى طي صفحة الخلاف نهائيا بين البلدين، بعد أزمة دبلوماسية استمرت لأزيد من 10 أشهر.

والخميس الماضي، أعلنت الجزائر عودة سفيرها لدى النيجر أحمد سعدي، إلى نيامي "بأثر فوري"، بعد تخفيض متبادل للتمثيل الدبلوماسي بين البلدين منذ أبريل/ نيسان 2025.

وجاء القرار عقب عودة سفير النيجر المعتمد لدى الجزائر أمينو ملام مانزو، واستئناف مهامه، الخميس أيضا.

وفي 7 أبريل/ نيسان 2025، أعلنت دول النيجر وبوركينافاسو ومالي، المتكتلة ضمن "تحالف دول الساحل"، سحب سفرائها لدى الجزائر للتشاور، عقب اتهام باماكو للجزائر بإسقاط طائرة مسيرة تابعة لها.

وقالت الجزائر في حينه إن طائرة مسيرة اخترقت أجواءها في مسار هجومي أقصى الجنوب، في خرق يعد الثالث من نوعه.

وردت الجزائر على قرار الدول الثلاث، بسحب سفرائها لدى هذه العواصم، للتشاور وفق مبدأ المعاملة بالمثل.

واعتبرت أن قرار النيجر سحب سفيرها للتشاور جاء تضامنا مع مالي، بحكم التحالف الجديد بين دول الساحل الثلاث، وليس ناجما عن خلافات ثنائية.

ولاحت أولى بوادر استئناف العلاقات بين النيجر والجزائر، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، حين بعث رئيس النيجر، رسالة تهنئة لنظيره الجزائري بمناسبة عيد الثورة.

وفي 26 يناير/كانون الثاني الماضي، زار وزير المحروقات والمناجم الجزائري، النيجر، لمتابعة مستجدات مشاريع نفطية مشتركة بين البلدين الجارين، في أول زيارة لمسؤول جزائري رفيع، منذ خفض التمثيل الدبلوماسي المتبادل.

وترتبط الجزائر والنيجر بحدود برية تناهز 950 كلم، ولديهما مشاريع استراتيجية مشتركة على غرار الطريق العابر للصحراء الذي يربط الجزائر وتونس والنيجر وتشاد ومالي ونيجيريا.

ويعمل البلدان على إنجاز مشروع أنبوب الغاز الطبيعي العابر للصحراء، الذي يربط شمال نيجيريا بأوروبا، مرورا بالنيجر، وهو مشروع ضخم يسمح بنقل 30 مليار متر مكعب سنويا.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.