Ahmed Mohammed Abdalla
02 مارس 2016•تحديث: 04 مارس 2016
أديس أبابا / إبراهيم صالح وأحمد عبد الله / الأناضول
احيا الالاف من الإثيوبين في مدينة " عدوة " باقليم تجراي (شمال)، والعاصمة أديس ابابا؛ الذكرى الـ 120 لمعركة عدوة الشهيرة، التي هزمت فيها القوات الإثيوبية، قوات المستعمر الإيطالي في عام 1896.
وتقدم احتفال العاصمة رئيس البرلمان "ابا دولا جمدا"، والدكتور (تابور قبري مدهن)؛ رئيس مجلس إدارة اديس ابابا ، وعدد من الدبلوماسيين الافارقة، وقدامى المحاربين، وسط مشاركة جماهيرية الى جانب قوات إثيوبية ،أمام النصب التذكاري لضحايا الغزو، بميدان الامبراطور "مليك الثاني"، وسط العاصمة.
وأكد "جمدا " في كلمته بالاحتفال، على اهتمام الحكومة والشعب الاثيوبي بذكرى معركة " عدوة "، وقال اننا نحتفل بمرور 120 عاما على هزيمة الاستعمار الايطالي بعزيمة وايمان الاجداد.
وأضاف أن ما تم تحقيقه في معركة عدوة يجب ان يحتفل به الانسان الافريقي.
ولفت " جمدا " أن الشعب الاثيوبي في مثل هذا اليوم نجح في منع دخول الاستعمار الايطالي الى اثيوبيا، التي كانت تستهدف استعمار الرجل الابيض للانسان الافريقي، وأضاف "هزمنا التوسعي الايطالي في افريقيا بدحره في معركة "عدوة" التي شكلت انطلاقة حقيقية لتحرير افريقيا".
ودعا رئيس البرلمان "الاجيال الصاعدة للاستفادة من هذه التجربة ويعلنوا الحرب على الجهل والفقر والمرض"، مؤكداً قدرة وارادة الشعب الاثيوبي في هزيمة هذا الثلاثي.
وأضاف "اننا قادرون على تحقيق التنمية والنهوض ببلدنا كما هزمنا الاستعمار من قبل".
من ناحيته أكد رئيس مجلس إدارة أديس أبابا على أنه "يوم أفريقيا بامتياز لإن معركة عدوة تعتبر معركة فاصلة في تاريخ إثيوبيا وأفريقيا عامة، ويجب أن نورث أجيالنا تاريخ الأباء والأجداد".
ودعا "مدهن " الشعب الإثيوبي إلى ضرورة الوقوف إلى جانب الحكومة في جهودها الرامية إلى تعزيز التنمية والبناء والإعمار الذي ينتظم البلاد.
أما احتفالات مدينة عدوة بالذكرى الـ 120 لمعركتها، فحضرها مساعد رئيس الوزراء دبراصيون جبر ميكايل ونائب حاكم اقليم تجراي "اديس الم باليما" ووزيرة الثقافة والسياحة عائشة محمد؛ وسبحت نقا ؛ أحد مؤسسي الجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الإثيوبية (الحزب الحاكم)، بمشاركة جماهيرية واسعة احتشدت من جميع الأقاليم.
وافتتح الاحتفال بكلمة نائب حاكم اقليم تجراي؛ إديس الم باليما؛تحدث من خلالها حول أهمية المعركة.
واعتبرها "فخرًا للشعوب الإثيوبية ، وقال إننا "اليوم هنا لإحياء الذكرى الـ 120 للآباء والأجداد الذين وهبوا حياتهم خلال معركة عدوة الشهيرة ضد الإيطاليين التي وقعت في عام 1896، مشيرا الى أن تضحيات الآباء والأجداد في عدوة كانت اكبر دافع للثوار الأفارقة للتحرر وكسر شوكة المستعمر الغربي.
وحثّ نائب حاكم اقليم تجراي "جيل الشباب للحفاظ على إرث الشهداء وبذل المزيد من الجهود لتخليص الشعوب الإثيوبية من الفقر العدو الأكبر" من خلال تعزيز التنمية الاقتصادية في البلاد.
من جهتها دعت وزيرة الثقافة والسياحة؛ عائشة محمد؛جيل الشباب للاهتمام بتكنولوجيا التعليم، لأنه أمر لامناص من تطبيقه وخاصة في مجال التنمية.
وقالت إن معركة عدوة انتصار لكل السود في العالم.
من جهته قال رئيس جمعية المحاربين القدامى "دانيال مسفن " إن الاحتفال بهذا اليوم يعتبر احتفالا افريقيا وله قيمة وطنية ودولية" ، واضاف قمنا بإجراء اتصالات بخصوص تعميم هذا الاحتفال في جميع البلدان الأفريقية لحثت الجميع للاحتفال بهذا النصر الذي يعبر عن انتصار الافارقة على الاستعمار .
وتم وضع أكاليل الزهور على النصب التذكاري من قبل رئيس البرلمان الاثيوبي، في مشهد كرنفالي تخللته عروض عسكرية من قدامي المحاربين ضجت بها ساحة الاحتفال وسط تفاعل جماهيري ، تعبيرا عن امتنانهم وفخرهم بتضحيات ونضالات الاباء .
وفي تصريحات خاصة للاناضول اوضح " زودي تمتم " ، محاضر في قسم التاريخ بجامعة أديس أبابا ، أن هذه المعركة تعتبر يوم النصر للجيش الإثيوبي.
وقال إن الجيش الايطالي فقد 7000 جندي ايطالي في المعركة، و أصيب أكثر من 1500 جندي ايطالي، واستولى الاثيوبيون على الآلاف منقطع السلاح.
وذكر زودي إن هذه المعركة اسر فيها قائد الجيش الإيطالي الجنرال "أوريستى باراتاري " وتم سجنه.
وأضاف أن "عدوة" مثلت بداية الحركة المناهضة للاستعمار في أفريقيا وخاصة في منطقة البحر الكاريبي، وبداية حركة وعي السود في أميركا ، بحسب تعبيره .
ولفت " زودي " الى ان الالاف من الاثيوبين تجمعوا من كل مكان ، للمشاركة في المعركة ، التى وقعت في شمال إثيوبيا ، بمدينة عدوة ( 1000 كم ،عن العاصمة أديس ابابا ).
وأوضح إن "الجنود الإيطاليين أحرقوا المواطنين في مدينة أديس أبابا وهم أحياء، وهدموا عليهم البيوت، في مذبحة راح ضحيتها نحو 6-12 ألف شخص، خلال ثلاثة أيام".
الجدير بالذكر أن معركة عدوة الشهيرة ، وقعت في الاول من مارس عام 1896م عندما حاول الإيطاليون التغلغل إلى داخل إثيوبيا في محاولة منهم لتأمين خلفية البحر الأحمر، واستعان الإثيوبيون في هذه المعركة الفاصلة بأسلحة انجليزية الصنع وبضباط انجليز متقاعدين لتدريب القوات الإثيوبية؛ ومثلت هزيمة مدوية للعسكرية الأيطالية أذهلت العالم.
وكانت بريطانيا قد سبقت إيطاليا بإستيلائها على قناة السويس بعام.