01 يناير 2021•تحديث: 01 يناير 2021
أديس أبابا / الأناضول
كشفت لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية، الجمعة، أن أكثر من 75 شخصا قتلوا على يد القوات الحكومية في الفترة بين يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز الماضيين.
وقالت اللجنة (حكومية) في تقرير، إن "75 شخصا قتلوا على يد القوات الحكومية، فيما أصيب قرابة 200 آخرين، عقب احتجاجات اندلعت تنديدا بمقتل المغني هاشالو هونديسا"، بحسب وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية.
ونهاية يونيو، كشفت السلطات عن مقتل هونديسا أثناء قيادته سيارته بالعاصمة أديس أبابا.
وأعلنت بعد ذلك إلقاء القبض على شخصين مشتبه بهما في الحادثة، لكن لم يتم توجيه أي تهمة إليهما، كما لم تذكر الشرطة الدافع وراء عملية الاغتيال إلى الآن.
وبعد مقتل هونديسا، اندلعت أعمال عنف بإثيوبيا كانت بدايتها 3 تفجيرات في أديس أبابا.
وإجمالا، أعلنت اللجنة الحقوقية مقتل 123 شخصا وإصابة 500 آخرين على الأقل، جراء "إحدى أسوأ أعمال العنف العرقي في البلاد منذ سنوات"، وفق وصفها.
وأضافت أن الاضطرابات شهدت أيضا "هجوما واسع النطاق وممنهجا ضد المدنيين، شملت جرائم ضد الإنسانية، بينها أعمال تعذيب وقطع رؤوس بعض الضحايا".
وأردفت: "أكثر من ستة آلاف شخص شردوا إضافة إلى نهب أو تدمير ما لا يقل عن 900 عقار، نتيجة أعمال العنف العرقية".
ولفت التقرير إلى أنه وسط الاحتجاجات"تعرض مدنيون للهجوم داخل منازلهم من قبل أفراد وجماعات، إلى جانب الضرب والقتل في الشوارع بطريقة مروعة".
وأوضح أن ضحايا الاضطرابات لم يقتصروا على المحتجين فقط، بل كان بينهم أشخاص لم يشاركوا في التظاهرات من المارة وكذلك قوات شرطة.
واعتبر أن "السلطات المحلية والأمن لم يستجيبا لنداءات الضحايا المتكررة للمساعدة"، مضيفة أن "الشرطة كانت أحيانا تراقب الهجمات دون تدخل".
ولم تذكر اللجنة رد الحكومة الإثيوبية على ما ورد في التقرير، الذي لم تعلق عليه السلطات حتى عصر الجمعة، بحسب الوكالة الأمريكية.
يشار أن تحقيق اللجنة شمل مقابلات مع مسؤولين حكوميين وشخصيات أمنية، إضافة إلى شهود عيان وناجين.
وبحسب التقرير، فإن اللجنة لم تجد ما يشير إلى "جهود جارية للتحقيق في استخدام ضباط الأمن القوة خلال الاضطرابات ومحاسبة أولئك الذين تسببوا في معاناة إنسانية لا داعي لها".
وفي السياق، دعت اللجنة "إلى إجراء تحقيقات من أجل إحلال العدالة وإيجاد حل دائم ومؤسسي اتجاه التمييز (العرقي) المتزايد والهجمات ضد الأقليات".
ويُعرف هونديسا، وهو سجين سابق، بأغنياته السياسية، وكان صوتًا بارزًا في الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي أدت إلى تغيير في القيادة وتولي رئيس الوزراء الحالي آبي أحمد منصبه، وذلك في 2018.
وأحدث مقتل هونديسا صدمة كبيرة وسط "الأورومو"، أكبر قومية في البلاد، التي ينحدر منها أيضا آبي أحمد.