01 يناير 2021•تحديث: 01 يناير 2021
تونس/فاطمة بندهاو/ الأناضول
وصفت صحيفة "ميديابارت" الفرنسية، الجمعة، سياسة باريس في منطقة غرب إفريقيا بأنها قائمة على "الصمت إزاء الانتهاكات الحقوقية".
جاء ذلك بالتزامن مع حملة انتقادات واسعة لسياسات فرنسا في تلك المنطقة، في خضم زيارة يجريها رئيس الوزراء ووزيرة الدفاع الفرنسيين اليوم، لجنود بلادهما في تشاد.
وانتقدت الصحيفة زيارة رئيس الوزراء جان كاستكس، ووزيرة الدفاع فلورنس بارلي، وقالت إن هدفها "هو تأكيد دعم الحكومة للجنود الفرنسيين، بالرغم من الأسئلة المتكررة حول أهمية عملية برخان".
وأضافت: "يجب ألا ننسى الحقيقة الأخرى لسياسة فرنسا في منطقة الساحل، وغرب إفريقيا الناطقة بالفرنسية، وهي التنازل عن الدفاع عن حقوق الإنسان تحت مسمى مكافحة الإرهاب".
واستنكرت الصحيفة دبلوماسية فرنسا في المنطقة، ووصفتها بأنها "مبنية على مخاوف أمنية واقتصادية، وصامتة عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن حقوق الإنسان".
وتابعت: "بينما تدين فرنسا انتهاكات حقوق الإنسان في مناطق أخرى من العالم، فإنها صامتة أو راضية عما يحدث في غرب إفريقيا، حيث تنتهك الحريات العامة، ويتعدى العديد من القادة على سلطة الدستور".
ونقل التقرير عن دبلوماسي فرنسي ـ لم تسمه ـ ما قاله "آسفا" عن وزير الدفاع السابق في عهد الرئيس السابق فرانسوا هولاند، ووزير الخارجية الحالي جان إيف لودريان، إن: "حقوق الإنسان لا تهمه".
كما نقل التقرير عن النائب السابق لمدير قسم غرب إفريقيا بوزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، لوران بيجوت، قوله إن "الآراء الإفريقية بدأت بالقول إن فرنسا تتحدث عن الديمقراطية، بينما ما تزال (فرنسا) تدعم الحكومات الفاسدة التي تخرب الانتخابات".
وأشار بيجوت إلى أن تناقض فرنسا "أصبح مكشوفا"، مضيفا: "لا يؤمن أحد بخطابها، وينظر إليه على أنه ازدواجية واضحة".
وانطلقت عملية برخان في العام 2014، وهي عملية مستمرة لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل بإفريقيا، ويقع مقرها الرئيسي في نجامينا، عاصمة تشاد.
وتم نشر أكثر من 5 آلاف جندي بموجب عملية برخان التي تقودها فرنسا مع دول الساحل الخمس وهي: بوركينا فاسو ومالي وموريتانيا والنيجر وتشاد، بهدف محاربة الجماعات الإرهابية المسلحة في المنطقة، لاسيما تنظيمي القاعدة وداعش.
وتأتي زيارة المسؤولين الفرنسيين بعد أيام قليلة من مقتل 3 جنود من جيش بلادهم شرق مالي، الإثنين، إثر اصطدام مدرعتهم بعبوة ناسفة، حسبما ذكرت الرئاسة الفرنسية.