التقارير

مشاريع سعودية بنحو نصف مليار دولار لدعم التعافي والاستقرار في اليمن (تقرير إخباري)

- السعودية تدشن 28 مشروعا تنمويا في اليمن بـ1.9 مليار ريال تشمل الصحة والطاقة والتعليم والنقل

Mohammed Sameai  | 15.01.2026 - محدث : 15.01.2026
مشاريع سعودية بنحو نصف مليار دولار لدعم التعافي والاستقرار في اليمن (تقرير إخباري)

Yemen

اليمن/ الأناضول

- السعودية تدشن 28 مشروعا تنمويا في اليمن بـ1.9 مليار ريال تشمل الصحة والطاقة والتعليم والنقل
- الإعلان جاء عقب مباحثات يمنية – سعودية بين رشاد العليمي ووزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان
- الرياض تؤكد استمرار دعمها لليمن عبر برامج اقتصادية وتنموية لتعزيز الاستقرار
- الحكومة اليمنية تعتبر الدعم ركيزة للتعافي وإعادة البناء
- أحزاب يمنية ترى الشراكة مع السعودية عاملا أساسيا للاستقرار

في وقت يسعى فيه اليمن لتجاوز تداعيات حرب طويلة أضعفت اقتصاده والبنية الأساسية للخدمات، أعلنت السعودية تمويل حزمة مشاريع تنموية بقيمة تقارب نصف مليار دولار في محافظات خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

ويأتي هذا الدعم في إطار جهود لتعزيز الاستقرار ودفع مسار التعافي الاقتصادي في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم نتيجة صراع مستمر منذ سنوات.

وتلعب السعودية دورا رئيسيا في دعم الحكومة اليمنية سياسيا واقتصاديا، إلى جانب رعايتها لمبادرات الحوار، أبرزها مؤتمر الرياض، بهدف دعم وحدة اليمن واستقراره وتعزيز مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) مساء الأربعاء، بأن "البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن" أعلن تدشين 28 مشروعا ومبادرة تنموية بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي (نحو نصف مليار دولار) تشمل قطاعات أساسية من بينها الصحة، والطاقة، والتعليم، والنقل.

وذكرت الوكالة أن المشاريع تستهدف تحسين الخدمات الأساسية في عشر محافظات يمنية، هي عدن (جنوب)، حضرموت والمهرة (شرق)، سقطرى (جنوب شرق)، مأرب (وسط)، شبوة وأبين والضالع ولحج (جنوب)، وتعز (جنوب غرب)، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية.

وأضافت أن هذه الحزمة تأتي إلى جانب 27 مشروعا تنمويا قيد التنفيذ من المقرر تسليمها خلال عامي 2026 و2027، لتنضم إلى 240 مشروعا ومبادرة أنجزها البرنامج منذ تأسيسه عام 2018.

**مباحثات سياسية موازية

وجاء الإعلان عن هذه المشاريع عقب مباحثات أجراها رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأربعاء، مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، تناولت تطورات الأوضاع في اليمن وآفاق دعم الاستقرار.

وحضر اللقاء عدد من أعضاء مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك، بحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).

وقال وزير الدفاع السعودي، في تدوينة على حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية، إن اللقاء بحث العلاقات الثنائية وتطورات الأزمة اليمنية، والجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي شامل يحقق الأمن والاستقرار، إضافة إلى مناقشة مستقبل القضية الجنوبية عبر مؤتمر الرياض.

وأكد استمرار دعم المملكة لليمن عبر برامج اقتصادية ومشاريع تنموية، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية وتعزيز الاستقرار.

**شراكة تتجاوز الإغاثة

من جانبه، قال العليمي، في تدوينة على حسابه على منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع الوطنية والدعم السعودي في إطار شراكة استراتيجية تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والسلام.

وأضاف أن المشاريع التنموية المعلنة تمثل ركيزة أساسية لمرحلة التعافي وإعادة البناء، وتمهيدا لبرامج أوسع لتحسين الخدمات وفرص العيش، مجددا شكره للقيادة السعودية على دعمها المستمر.

بدوره، اعتبر رئيس الحكومة اليمنية سالم بن بريك، في تدوينة عبر حسابه بشركة "إكس" الأمريكية، أن الدعم السعودي يعكس التزاما عمليا للتعافي وإعادة البناء.

وأوضح بن بريك، أن المشاريع التنموية تمس حياة المواطنين مباشرة وتفتح مسارًا حقيقيًا للتعافي الاقتصادي.

وأشار إلى أن بناء الاقتصاد والخدمات يمثل خط الدفاع الأول عن الأمن والاستقرار، وأن الشراكة مع السعودية تقوم على دعم الدولة ومؤسساتها.

وأضاف بن بريك، أن "الدعم السعودي لليمن لم يكن يوما موقفا ظرفيا، بل التزاما عمليا يتجدد اليوم بمشاريع تنموية تمس حياة الناس مباشرة، وتفتح مسارا حقيقيا للتعافي وإعادة البناء".

**دعم سياسي وحزبي

وفي السياق ذاته، قال التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية، في بيان، إن الشراكة مع السعودية تمثل عاملا حاسما لعبور اليمن نحو الاستقرار.

وأضاف التكتل، الذي يضم قوى سياسية رئيسية مكونة من 22 حزبا، أن "الدعم المقدم عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يعكس رؤية تنموية شاملة لا تقتصر على الدعم الإغاثي الآني، بل تمتد إلى تعزيز التعافي والاستقرار المستدام".

وأكد أن الدعم السعودي لليمن يشكل موقفا استراتيجيا ثابتا، ينبع من إدراك أهمية استقرار اليمن للأمن الإقليمي والدولي، والتزام أخوي تجاه الشعب اليمني في واحدة من أصعب مراحله.

ومطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تصاعدت مواجهات عسكرية بين قوات المجلس الانتقالي من جهة والقوات الحكومية والتحالف من جهة أخرى، وسيطر المجلس على محافظتي حضرموت والمهرة على حدود السعودية.

ولاحقا، استعادت قوات "درع الوطن" المحافظتين، فيما أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، التي تتسلم بقية المناطق في الضالع وسقطرى، وجميع تلك المحافظات كانت تحت سيطرة "الانتقالي" قبل إعلانه حل نفسه.

وفي 3 يناير/ كانون الثاني الجاري، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية باليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة، لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني (قبل حل نفسه في 9 يناير/ كانون الثاني الجاري) يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.

وبالإضافة إلى قضية الجنوب يتواصل صراع في اليمن بين الحكومة وجماعة الحوثي، التي تسيطر قواتها على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ عام 2014.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.