الدول العربية, السعودية, اليمن

سلطة حضرموت: منع "الانتقالي" وفدا سعوديا من زيارة عدن تصعيد خطير

السلطة المحلية في حضرموت قالت إن المنع يعني "إعلانا واضحا عن رفض خيار السلام والمباحثات السياسية التي تسعى المملكة لترسيخها"

Mohammed Sameai  | 02.01.2026 - محدث : 02.01.2026
سلطة حضرموت: منع "الانتقالي" وفدا سعوديا من زيارة عدن تصعيد خطير

Yemen

اليمن / الأناضول

استنكرت السلطة المحلية في محافظة حضرموت شرقي اليمن، الجمعة، منع رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، زيارة وفد سعودي إلى مدينة عدن (جنوب)، واعتبرت ذلك "تصعيدا خطيرا غير مسبوق".

وصباح الجمعة، أعلن السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، أن الزُبيدي رفض منح تصريح هبوط لطائرة تقل وفدا رسميا سعوديا إلى مدينة عدن، الخميس، ضمن مساع تبذلها الرياض لإنهاء التصعيد، دون تعليق من "المجلس الانتقالي".

وتعليقا على ذلك، قالت السلطة المحلية في بيان عبر فيسبوك، إنها "تستنكر التصعيد الخطير وغير المسبوق الذي أقدم عليه رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، والمتمثل في منع وصول الوفد الرسمي للسعودية إلى العاصمة المؤقتة عدن مساء أمس الخميس".

​وأوضحت أن "إقدام الزبيدي على رفض منح تصريح هبوط لطائرة الوفد السعودي برئاسة محمد بن عبيد القحطاني، هو إعلان واضح عن رفضه لخيار السلام والمباحثات السياسية التي تسعى المملكة لترسيخها".

وأشار البيان إلى أن "هذا التعنت يثبت الإصرار على نهج التصعيد العسكري وتهديد الاستقرار في محافظتي حضرموت والمهرة".

​وأوضح أن "الوفد السعودي كان يحمل رؤية للتهدئة تهدف إلى ​حقن دماء أبناء الوطن وتجنب ويلات الصراع المسلح، و​ترتيب انسحاب القوات من المعسكرات في حضرموت والمهرة وتسليمها لقوات ‘درع الوطن‘، إلى جانب ​تغليب الحوار السياسي كمسار وحيد لحل القضية الجنوبية بما يرضي تطلعات الشعب".

​واعتبر البيان عرقلة الجهود السعودية "تصرفا لا مسؤولا يخدم أجندات ضيقة، ويسعى لجر المحافظات المستقرة إلى فوضى أمنية أدت سابقاً لسقوط قتلى وجرحى من المدنيين".

وجاءت هذه التطورات بينما شهد اليمن، الثلاثاء، تصعيدا غير مسبوق على خلفية سيطرة قوات الانتقالي منذ أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي على حضرموت والمهرة، اللتين تمثلان نحو نصف مساحة البلاد وترتبطان بحدود مع السعودية.

فيما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في اليوم نفسه، فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة 90 يوما قابلة للتجديد، لمواجهة ما سماه "محاولات تقسيم الجمهورية"، وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، بما يفضي إلى خروج كافة قواتها من اليمن خلال 24 ساعة.

واتهمت السعودية الإمارات "بدفع قوات المجلس الانتقالي لتنفيذ عمليات عسكرية" على الحدود الجنوبية للمملكة في حضرموت والمهرة، وهو ما نفته أبوظبي.

كما تصاعد التوتر في اليمن إثر شن التحالف العربي بقيادة السعودية، الثلاثاء، غارة على أسلحة وصلت ميناء المكلا (بحضرموت) الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين.

ولاحقا، أعلنت الإمارات إنهاء مهام "ما تبقى من فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن"، لافتة إلى أنها أنهت في 2019 وجودها العسكري ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية.

ويقول "المجلس الانتقالي" إن الحكومات المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد، وسط رفض إقليمي ودولي واسع لهذه المطالب.

واعتبر أحمد سعيد بن بريك نائب رئيس المجلس، الثلاثاء، أن "إعلان دولة الجنوب العربي بات أقرب من أي وقت مضى".

وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.