اليمن.. محافظ حضرموت يعلن إطلاق عملية لاستلام المواقع العسكرية
تحت اسم "استلام المعسكرات" بعد إعلان وزير الإعلام اليمني الخميس، إثر انسحاب تشكيلات من المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقع في حضرموت
Istanbul
إسطنبول/ الأناضول
أعلن سالم الخنبشي، محافظ حضرموت شرقي اليمن، الجمعة، إطلاق عملية استلام المواقع العسكرية بهدف تحييد السلاح وحماية المحافظة من "سيناريوهات خطيرة لا تخدم إلا الفوضى".
جاء ذلك وفق بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" عن الخنبشي الذي أطلق اسم "استلام المعسكرات" على العملية، مؤكدا أنها تهدف إلى "تسلم المواقع العسكرية تسليما سلميا ومنظما في المحافظة".
ولم يذكر الخنبشي الجهة التي سيتم استلام المعسكرات منها، لكن تشكيلات من عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي انسحبت من مواقع في محافظة حضرموت، وفق ما أكده الخميس وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني، في تصريحات صحفية أعادت بثها قناة "اليمن" الحكومية.
بينما أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، في وقت متأخر مساء الأربعاء، إعادة تموضع قواته في مناطق بمحافظتي حضرموت والمهرة (شرق) بمشاركة "قوات درع الوطن"؛ التي تشكلت عام 2023 بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وتخضع لإمرته.
وقال الخنبشي: "هذه العملية لا تستهدف أي مكون سياسي أو اجتماعي، ولا تستهدف المدنيين، ولا تمس حياة المواطنين أو مصالحهم بأي شكل من الأشكال".
ونفى أن تكون هذه العملية "تصعيدا أو إعلان حرب"، إنما تأتي كإجراء "وقائي هدفه تحييد السلاح عن الفوضى، ومنع استخدام المعسكرات كأدوات لتهديد أمن حضرموت وأهلها، وحماية المحافظة من سيناريوهات خطيرة لا تخدم إلا الفوضى وأعداء الدولة"، وفق قوله.
وتابع: "ما يجري اليوم يأتي في إطار عملية منظمة، محدودة الأهداف، وواضحة المسار".
وأشار إلى أن السلطة المحلية ومعها السعودية بذلتا جهودا كبيرة لفتح الأبواب السياسة ومسارات الحوار لمعالجة الخلافات، إلا أنها قوبلت "برفض لأي حلول مسؤولة، مقابل إعداد ممنهج لخطط تهدف إلى خلق فوضى عارمة، تترتب عليها خسائر جسيمة".
ودعا القوى المجتمعية ومشايخ حضرموت للقيام "بدورهم الوطني في هذه المرحلة الحساسة، ولأن يكونوا عاملا مساعدا للدولة في حفظ الأمن وحماية مؤسساتها وتحصين المجتمع من الانجرار خلف الفوضى أو الاستقطاب".
وجدد تأكيده على أنه لن يتم السماح "لجر حضرموت إلى مربع الصراع، أو استخدامها كورقة ضغط أو ساحة تصفية حسابات".
والثلاثاء، شهد اليمن تصعيدا غير مسبوق على خلفية سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي منذ أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي على محافظتي حضرموت والمهرة، اللتين تمثلان نحو نصف مساحة البلاد وترتبطان بحدود مع السعودية.
فيما أعلن العليمي، في ذات اليوم، فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة 90 يوما قابلة للتجديد، لمواجهة ما سماه "محاولات تقسيم الجمهورية"، وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، بما يفضي إلى خروج كافة قواتها من اليمن خلال 24 ساعة.
واتهمت السعودية الإمارات "بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية" على الحدود الجنوبية للمملكة في حضرموت والمهرة، وهو ما نفته أبوظبي.
وتصاعد التوتر في اليمن إثر شن التحالف بقيادة السعودية غارة جوية، الثلاثاء، على أسلحة وصلت ميناء المكلا (بحضرموت) الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين.
ولاحقا، أعلنت الإمارات إنهاء مهام "ما تبقى من فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن"، لافتة إلى أنها أنهت في 2019 وجودها العسكري ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية.
ويقول "المجلس الانتقالي" إن الحكومات المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد، في ظل رفض إقليمي ودولي واسع لهذه المطالب.
واعتبر أحمد سعيد بن بريك نائب رئيس المجلس، الثلاثاء، أن "إعلان دولة الجنوب العربي بات أقرب من أي وقت مضى".
وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
