Quds
القدس / الأناضول
- الجيش الإسرائيلي: قواتنا مستعدة تحسبا لاحتمال شنّ هجوم أمريكي على إيران قريبا وإذا تعرضنا لهجوم فسنرد بقوة- عاموس هارئيل: الولايات المتحدة تفكر جديا في بدء حملة عسكرية طويلة الأمد ضد إيران قريبا.. الجيش الإسرائيلي أكمل استعداداته وقد يشارك في الحرب لممارسة ضغط كبير على النظام في طهران وربما إسقاطه
- أمير بوحبوط: السيناريو المتطرف الذي يشغل إسرائيل والولايات المتحدة هو تزامن الرد الصاروخي من إيران وجماعات في اليمن والعراق ولبنان وهو ما يتطلب الدفاع والتعامل مع عدد أكبر من مواقع الدمار وعمليات الإنقاذ والإغاثة
- ران كوخاف: إسرائيل ليست مستعدة لكل سيناريو. لدى الأمريكيين 4 أهداف ولست مقتنعا بأنهم ينوون تحقيقها جميعا وهي: الإطاحة بالنظام الإيراني وتدمير البرنامج النووي وكذلك الصواريخ ومنصات إطلاقها ووقف دعم طهران للحوثيين وحزب الله
- آفي أشكنازي نقلا عن مصدر عسكري إسرائيلي: رغم التأهب المتزايد إلا أن الجيش قرر السماح بعطلات نهاية الأسبوع وفقا لحالة القوات.. ووضع القوات المتبقية في الوحدات يسمح بالاستجابة المثلى لأي سيناريو
يقدر محللون عسكريون إسرائيليون، الخميس، أن الحرب الأمريكية على إيران باتت وشيكة، ولا يستبعدون مشاركة تل أبيب فيها، وسط مخاوف من رد صاروخي متزامن من طهران وجماعات إقليمية متحالفة معها.
والخميس، تواترت تقارير إعلامية أمريكية عبر شبكتي "سي إن إن" و"سي بي إس نيوز"، عن جاهزية الجيش الأمريكي لمهاجمة إيران بحلول نهاية الأسبوع الجاري، لكن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ قرارا بعد.
كما نقلت هيئة البث العبرية الرسمية عن متحدث الجيش الإسرائيلي آفي ديفرين قوله الخميس إن الجيش "على أهبة الاستعداد تحسبا لاحتمال شنّ هجوم أمريكي على إيران قريبا، وإذا تعرضنا لهجوم فسنرد بقوة".
وأفادت الهيئة بأن إسرائيل "رفعت حالة التأهب على الحدود الشمالية (مع لبنان) خشية تصعيد من حزب الله"، ردا على أي هجوم محتمل على حليفته إيران.
** هجوم قريب
"يبدو أن الإدارة الأمريكية تُفكّر في شنّ هجوم في المستقبل القريب".. هكذا بدأ المحلل العسكري بصحيفة "هآرتس" عاموس هارئيل قراءته للمشهد الراهن.
هارئيل لفت الخميس إلى أن "وتيرة الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط (جوا وبحرا) تسارعت خلال الأيام الأخيرة".
وتابع: "في الوقت نفسه، يُكمل الجيش الإسرائيلي استعداداته للحرب، ولا يستبعد المشاركة الفعّالة في أي عملية أمريكية".
و"ُتشير التحركات والتصريحات الأخيرة الصادرة عن إدارة ترامب إلى أن الأمريكيين يُفكّرون جديا في بدء حملة عسكرية قريبا"، بحسب هارئيل.
ورأى أن "الولايات المتحدة تُحضر لحملة طويلة الأمد، قد تُشارك فيها إسرائيل، في محاولة لممارسة ضغط كبير على النظام (الحاكم) في طهران، وربما إسقاطه".
وأضاف: "يقول مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن احتمالية شنّ ضربة أمريكية على إيران ازدادت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، عقب الجولة الأخيرة من المحادثات بين واشنطن وطهران" بجنيف الثلاثاء.
وأعلنت إيران أن الجانبين اتفقا على "مجموعة من المبادئ التوجيهية"، بينما قالت الولايات المتحدة إن "هناك تفاصيل كثيرة لا تزال بحاجة إلى نقاش".
هارئيل شدد على أن "الاستعدادات للحرب، لدى الولايات المتحدة وإسرائيل، تسارعت خلال الأيام القليلة الماضية".
وأضاف: "وفقا لتقييمات أمنية إسرائيلية، ورغم التصريحات الإيرانية بختام الاجتماع (جنيف)، إلا أنه لا تزال توجد فجوات كبيرة تسعى الولايات المتحدة جاهدةً لسدها، وعلى رأسها أن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم على أراضيها".
وتتهم الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول الأخيرة إن برنامجها مصمم لأغراض سلمية، بما فيها توليد الكهرباء.
وترغب واشنطن في إبرام اتفاق جديد (انسحبت بالعام 2018 من اتفاق وقّع في 2015) يضمن عدم إنتاج طهران أسلحة نووية، فيما تبدي الأخيرة انفتاحا حيال فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الغربية عنها.
وترى طهران أن واشنطن وتل أبيب تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام الإيراني الحاكم، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا.
وقال هارئيل: "مع تزايد جمود المحادثات، يعتقد مسؤولون إسرائيليون أن ترامب قد يلجأ إلى العمل العسكري عاجلا".
وتابع: "كما أنهم لا يستبعدون دورا إسرائيليا فاعلا في أي ضربة أمريكية، ويتعاون البلدان بشكل وثيق في مجالات الاستخبارات والاتصالات والدفاع الجوي".
** سيناريو متطرف
وبحسب المحلل العسكري في موقع "واللا" الإخباري أمير بوحبوط، الخميس، فإن "السيناريو المتطرف الذي يشغل إسرائيل والولايات المتحدة هو أن تشن إيران هجوما مفاجئا".
وأضاف: " تتسم ترسانة إيران من الطائرات وصواريخ كروز بتنوع كبير في التكوينات والمدى".
وتابع: "ومن التحديات المحتملة: تزامن عمليات إطلاق صواريخ من إيران مع أخرى من الحوثيين في اليمن ومليشيات شيعية في العراق وحزب الله في لبنان".
وهذا "الهجوم المفاجئ المحتمل يضع الجيش الإسرائيلي في موقف يتطلب منه ليس فقط الهجوم، بل أيضا الدفاع، عبر تحديد التهديدات واعتراضها"، بحسب بوحبوط.
وأردف: "وفي الحالات الأكثر خطورة، يتطلب الأمر أيضًا القدرة على التعامل مع عدد أكبر من مواقع الدمار وعمليات الإنقاذ والإغاثة".
وتدعي تل أبيب، الوحيدة بالمنطقة التي تملك ترسانة أسلحة نووية، أن إعادة إيران بناء برنامجها للصواريخ البالستية طويلة المدى، الذي تضرر من الحرب الأخيرة، تشكل تهديدا لإسرائيل.
وفي يونيو/ حزيران 2025 شنت تل أبيب عدوانا على إيران، ثم قصفت الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية، وردت طهران بقصف مناطق واسعة في إسرائيل، وبعد 12 يوما أعلنت واشنطن وقف إطلاق النار.
** 4 أهداف
وبينما قال العميد متقاعد ران كوخاف، متحدث الجيش الإسرائيلي سابقا، إن واشنطن تقترب من اتخاذ قرار ضد طهران، حذر من أن "إسرائيل ليست مستعدة لكل سيناريو".
وأضاف كوخاف، في حديث لإذاعة "103 أف أم" المحلية الخميس: "الإيرانيون يتعافون بعد حرب يونيو، خاصة في قضايا الصواريخ والمنصات التشغيلية، كما أن نظامنا للدفاع الجوي يتحسن".
وأعرب عن عدم تأكده من أن إسرائيل ستنضم إلى الهجوم الأمريكي.
و"لدى الأمريكيين أربعة أهداف، لكنني لست مقتنعا بأنهم ينوون تحقيقها جميعا"، بحسب كوخاف.
وأوضح أن هذه الأهداف هي: "الإطاحة بالنظام (الإيراني)، وتدمير البرنامج النووي، وكذلك الصواريخ ومنصات الإطلاق، ووقف دعم إيران للحوثيين وحزب الله".
** تأهب إسرائيلي
فيما نقل المحلل العسكري بصحيفة "معاريف" آفي أشكنازي، الخميس، عن مصدر عسكري إسرائيلي لم يسمه، إن "الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى منذ حوالي شهر، ومستوى الجاهزية يزداد مع مرور الأيام".
وأضاف المصدر: "على الرغم من التأهب المتزايد، قرر الجيش السماح بعطلات نهاية الأسبوع وفقا لحالة القوات".
و"يؤكد الجيش أن ترتيب القوات المتبقية في الوحدات يسمح بالاستجابة المثلى لأي سيناريو، والتعزيزات، إذا لزم الأمر، ستنفذ خلال فترة قصيرة"، بحسب المصدر.
وعصف عدوان إسرائيل، خلال نحو عامين، بمنطقة الشرق الأوسط، عبر شنها حروبا دموية على أكثر من دولة، فضلا عن ارتكابها اعتداءات عسكرية يومية مستمرة.
ففي أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل حرب إبادة جماعية بقطاع غزة، ثم شنت حربين على لبنان وإيران، وغارات جوية وتوغلات برية بالجارتين سوريا ولبنان، بالإضافة إلى غارات على اليمن وغارة على قطر.
وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
