واشنطن تدعو لتنفيذ "الاتفاق التنموي الموحد" في ليبيا
لتعزيز الاستقرار المالي في البلاد التي تمر بأزمة مالية بسبب الإنفاق الموازي من حكومتين في ظل غياب ميزانية موحدة..
Al Jufrah
معتز ونيس / الأناضول
دعت الولايات المتحدة إلي تنفيذ "الاتفاق التنموي الموحد" في ليبيا لتعزيز الاستقرار المالي في البلاد التي تمر بأزمة مالية بسبب الإنفاق الموازي من حكومتين في ظل غياب ميزانية موحدة.
جاء ذلك في تدوينة للقائم بالأعمال بالسفارة الأمريكية جيرمي برنت، الأربعاء، عبر حساب السفارة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، عقب لقائه مدير صندوق تنمية وإعمار ليبيا بالقاسم حفتر ورئيس أركان قوات الشرق خالد حفتر.
و"الاتفاق التنموي الموحد" أعلنه مصرف ليبيا المركزي في 18 نوفمبر/تشرين ثان 2025 عقب توقيع مجلسي النواب والأعلى للدولة اتفاق لتحقيق الاستقرار المالي وتوحيد جهود التنمية في كل البلاد.
وقال برنت في تدوينته: "في بنغازي، سررتُ أمس (الثلاثاء)، بلقاء عدد من القادة الليبيين الرئيسيين لبحث سبل تعزيز العلاقات التجارية والأمنية بين الولايات المتحدة وليبيا".
وشدد على "أهمية التنفيذ الكامل لاتفاق برنامج التنمية الموحد وإنشاء ميزانية موحدة لتعزيز الاستقرار المالي".
وأكمل: "وضمان توزيع متوازن للإنفاق التنموي بما يعود بالنفع على جميع مناطق ليبيا وحماية القدرة الشرائية للشعب الليبي وتهيئة الظروف اللازمة للاستثمار الدولي".
وفي ليبيا، هناك حكومتين الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس وتدير منها كامل غرب البلاد، والثانية حكومة أسامة حماد التي كلفها مجلس النواب قبل نحو 4 أعوام ومقرها بنغازي وتدير كامل شرق البلاد ومدن بالجنوب.
وفي ظل غياب ميزانية موحدة للبلاد تعتمد الحكومتين على الإنفاق "الموازي المزدوج" الأمر الذي فاقم الأزمة الاقتصادية والمالية في البلاد .
كما أن هناك خلاف حاد بين الحكومتين على بند "التنمية" خاصة وأن الحكومتين قد أطلقتا قبل نحو ثلاثة اعوام مشاريع تنمية ضخمة سميت في غرب البلاد "عودة الحياة" وفي شرقها "إعادة الإعمار".
وخلال اللقاءات شدد برنت، بحسب التدوينة ذاتها على "الدعم القوي الذي تقدمه الولايات المتحدة للجهود الليبية الرامية إلى توحيد المؤسستين العسكرية و الأمنية".
وعن ذلك، قال: "ستواصل الولايات المتحدة تشجيع شركائنا في مختلف أنحاء ليبيا على تجاوز الانقسامات وتوحيد المؤسسات وتحقيق سلام دائم يتيح التركيز على فرص توسيع الازدهار للشعب الليبي وشركائه الدوليين".
وتنقسم المؤسسة العسكرية في ليبيا إلى اثنين وتجري لجنة عسكرية مشتركة (5+5) تضم 5 أعضاء من المؤسسة العسكرية في غرب ليبيا و5 من طرف قائد قوات الشرق الليبي خليفة حفتر حوارا منذ أعوام برعاية البعثة الأممية لتوحيدها.
وذلك تطبيقا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف بسويسرا في أكتوبر/ تشرين الأول 2020 بين أطراف النزاع الليبي المتحاربة آنذاك.
كما تقود البعثة الأممية أيضا جهودا أخري لإيصال البلاد إلي انتخابات رئاسية وبرلمانية تنهي أزمة الصراع على السلطة وتجدد شرعية المؤسسات القائمة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
