السوداني يوجه باستدعاء القائم بالأعمال الأمريكي وتسليمه مذكرة احتجاج
إثر مقتل 7 عسكريين عراقيين في الأنبار
Iraq
ليث الجنيدي / الأناضول
وجَّه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الأربعاء، باستدعاء القائم بأعمال السفارة الأمريكية ببغداد، وتسليمه مذكرة احتجاج، بعد مقتل 7 عسكريين عراقيين في قصف غربي البلاد.
وقال متحدث القائد العام للجيش العراقي (السوداني)، صباح النعمان في بيان: "استمرت الاعتداءات المُدانة التي طالت قطعاتنا العسكرية، وآخرها ما حدث صباح اليوم من عدوان غاشم تعرض له مستوصف الحبانية (يتبع لمحافظة الأنبار غرب) العسكري التابع لوزارة الدفاع".
وأضاف أن ما حدث "جريمة أدت الى ارتقاء عدد من الشهداء، وإصابة جرحى من بين منتسبي الجيش العراقي".
وتابع أن الهجوم حدث "رغم كل الجهود العراقية السياسية والعملية لإبقاء العراق بعيدا عن الصراع الدائر في المنطقة، وتزامنا مع كل ما تبذله الحكومة من تواصل دبلوماسي من أجل وقف إطلاق النار واستعادة الأمن والاستقرار وحرية التجارة والتنقل والتبادل الاقتصادي الإقليمي والدولي".
وشدد على أن الحكومة والقوات المسلحة "تمتلكان حق الرد بكل الوسائل المتاحة وفق ما يقره ميثاق الأمم المتحدة، وأنها لن تقف صامتة أمام حُرمة دماء شُهدائنا الأبطال".
وأردف: "إننا أمام جريمة مكتملة الأركان، تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأمريكية".
و"هذه الخطوات لن تؤدي إلّا الى مزيدٍ من الصعوبات والعقبات أمام جهود الاستقرار المستدام في المنطقة"، كما حذر النعمان.
وأفاد بأن السوداني وجّه وزارة الخارجية إلى استدعاء القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة بالعراق، وتسليمه "مذكرة احتجاج رسمية شديدة اللهجة تتضمن موقفنا الثابت والصُّلب في حفظ السيادة العراقية، وما يُدين التصرفات غير المسؤولة التي بلغت مبلغ الجريمة النكراء".
واستطرد: "كما سيتم تقديم شكوى مثبتة ومدعمة بالوثائق والتفاصيل الى مجلس الأمن الدولي والمنظمة الدولية، لترسيخ حق العراق وحق شعبه وأبنائه، إزاء هذه الانتهاكات".
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع العراقية مقتل 7 من عناصر الجيش وإصابة 13 آخرين، إثر قصف جوي لمرفق طبي بمنطقة الحبانية التابعة لمحافظة الأنبار غربي البلاد.
وقالت في بيان: "صباح اليوم تعرض مستوصف الحبانية العسكري وشعبة أشغال الحبانية، التابعة لوزارة الدفاع، لضربة جوية آثمة، أعقبها رمي بمدفع الطائرة".
وتابعت أن ذلك "أدى إلى استشهاد 7 من مقاتلينا وإصابة 13 آخرين، أثناء تأديتهم واجبهم الوطني والإنساني، هذا ولا يزال البحث جاريا من قبل فرق الإنقاذ داخل مكان الحادث".
واعتبرت الاستهداف "انتهاكا صارخا وخطيرا لكل القوانين والأعراف الدولية التي تُحرّم استهداف المنشآت الطبية والكوادر العاملة فيها"، و"تصعيدا خطيرا يستوجب الوقف عنده بحزم ومحاسبة الجهات المسؤولة عنه".
وشددت على أنها "تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للرد على هذا العدوان، وفق الأطر القانونية المعتمدة".
وحتى الساعة 11:20 ت.غ لم تتبن أي جهة الهجوم، الذي جاء بعد ساعات من إقرار المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي "حق الرد" على أي اعتداء عسكري قد يستهدف مقار التشكيلات الأمنية والقوات المسلحة، وملاحقة المشاركين فيه.
ومع بدء الحرب على إيران، دخلت العديد من الفصائل العراقية التي تنضوي تحت ما تعرف بـ"المقاومة الإسلامية" على خط المواجهة، واستهدفت بعشرات العمليات مواقع أمريكية داخل البلاد وبالمنطقة، وفق بيانات سابقه لها.
وهو الموقف الذي قابلته الولايات المتحدة بقصف مقار تلك الفصائل، بما فيها هيئة "الحشد الشعبي" التي تعد جزءا من المنظومة الأمنية في العراق، إلا أن واشنطن تراها حليفا لطهران.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا على إيران خلف مئات القتلى أبرزهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، ودمارا واسعا، وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل.
كما تشن إيران هجمات على ما تقول إنها "قواعد ومصالح أمريكية" بدول عربية، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
