الدول العربية, أخبار تحليلية, التقارير, لبنان

لبنان.. قطع طرق واحتجاجات على زيادة الضرائب وأسعار البنزين (تقرير إخباري)

نقابيون نفذوا وقفة عند مدخل مرفأ طرابلس تزامنا مع زيارة رئيس الحكومة نواف سلام

Wassim Samih Seifeddine  | 17.02.2026 - محدث : 17.02.2026
لبنان.. قطع طرق واحتجاجات على زيادة الضرائب وأسعار البنزين (تقرير إخباري) أرشيفية

Lebanon

بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول

- نقابيون نفذوا وقفة عند مدخل مرفأ طرابلس تزامنا مع زيارة رئيس الحكومة نواف سلام
- سائقو سيارات وشاحنات وعمّال قطعوا طرق في بيروت وطرابلس احتجاجًا على رفع سعر البنزين
- تدافع وقع بين عناصر من الجيش اللبناني والمحتجين أثناء فتح طريق حيوي في بيروت
- رئيس الاتحاد العمالي دعا إلى اجتماع لبحث الخطوات اللازمة لوقف "التدمير الممنهج لطبقات العمال"
- رئيس اتحادات ونقابات النقل البري بسام طليس دعا إلى اجتماع طارئ الخميس لتحديد موقف رسمي
- رئيس الحكومة: نسعى لإيصال حقوق موظفي القطاع العام وتحسين جباية الضرائب والرسوم الجمركية
- وزير المالية: إعطاء زيادات الرواتب دون تأمين مداخيل يعرّض البلاد لأزمة

شهدت عدة مناطق لبنانية، الثلاثاء، احتجاجات وقطع طرق نفذها سائقو سيارات أجرة وعمّال، اعتراضًا على الرسوم الضريبية الجديدة وزيادة أسعار البنزين، بالتزامن مع تأكيدات حكومية بأن الإجراءات تهدف إلى تأمين إيرادات لتمويل الزيادات التي أقرّت للقطاع العام والحفاظ على التوازن المالي.

ووفق مراسل الأناضول، أقدم عدد من سائقي سيارات الأجرة على قطع أوتوستراد "الرينغ" في بيروت بسياراتهم، احتجاجًا على الرسوم الضريبية المفروضة على البنزين، ما أدى إلى زحمة سير خانقة في المنطقة.

ووقع تدافع بين عناصر من الجيش اللبناني والمحتجين أثناء فتح الطريق عند جسر "الرينغ" الحيوي في العاصمة.

كما قطع سائقو سيارات أجرة طريق مدينة خلدة (جنوب بيروت) احتجاجًا على رفع سعر البنزين، فيما أقدم عمّال على قطع الطريق عند جسر "بالما" بمدينة طرابلس (شمال) بالشاحنات، اعتراضًا على زيادة الضرائب ورفع أسعار الوقود.

** اعتراضات نقابية

ونفذ نقابيون وقفة عند مدخل مرفأ طرابلس تزامنا مع زيارة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إلى المكان لوضع حجر أساس مشاريع في المنطقة الاقتصادية الخاصة وزيارة موقع السكانر.

وأراد المحتجّون إيصال رسالة رافضة لقرارات الحكومة المتعلقة بزيادة ضريبة القيمة المضافة وفرض رسوم إضافية على سعر البنزين، إضافة إلى طريقة التعاطي مع القطاع العام.

وأعلن رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، في بيان، رفضه "المطلق للرسوم والضرائب التي فرضت أمس (الاثنين) على الشعب لتمويل زيادات القطاع العام والمتقاعدين والعسكريين".

ورأى أنه كان الأجدر بالحكومة البحث عن مصادر تمويل أخرى بدل إرهاق الفئات العمالية والعسكرية بمزيد من الأعباء الضريبية.

ودعا إلى اجتماع طارئ للاتحاد العمالي العام لبحث الخطوات اللازمة لوقف ما وصفه بـ "مسلسل التدمير الممنهج للطبقات العمالية"، محذرًا من انعكاسات الزيادات على الأسعار والسلع والنقل والتدفئة.

من جهته، دعا رئيس اتحادات ونقابات النقل البري بسام طليس رؤساء الاتحادات والنقابات وأعضاء المجالس التنفيذية والمديرين إلى اجتماع طارئ الخميس المقبل في مقر الاتحاد العمالي العام، لتحديد موقف وإعلانه في مؤتمر صحفي.

** تبريرات حكومية

وفي تبريره للإجراءات المالية، قال سلام للصحفيين من مرفأ طرابلس، إن "الحكومة تسعى إلى إيصال حقوق موظفي القطاع العام، وتحسين جباية الضرائب والرسوم الجمركية وإعادة دراسة الأملاك البحرية".

وأضاف أن "زيادة ضريبة القيمة المضافة تطال الأغنياء"، وأكمل: "اضطررنا للزيادة على سعر البنزين ولكننا ألغينا الزيادة على المازوت التي تطال الفئات الفقيرة".

بدوره، قال وزير المالية ياسين جابر، في مؤتمر صحفي عقده بالوزارة في بيروت، إن لبنان "وصل إلى أزمة متصاعدة مع قطاع عامّ مشلول، ما استدعى اتخاذ قرارات لتأمين الإيرادات".

وبيّن أن "إعطاء زيادات دون مداخيل يعرّض البلاد لأزمة مالية".

وأوضح أن "القرارات الحكومية ستؤمّن نحو 620 مليون دولار، وأن أكثر من 50 بالمئة من الموازنة الحالية هي رواتب".

ولفت إلى أن "تطبيق زيادة البنزين تم فورا لمنع السوق السوداء، فيما تحتاج زيادة ضريبة القيمة المضافة إلى قانون ولن تكون فورية.

** قرارات حكومية إشكالية

والاثنين، أعلنت الحكومة رفع ضريبة القيمة المضافة نقطة مئوية واحدة لتصبح 12 بالمئة، وزيادة سعر صفيحة البنزين بنحو 300 ألف ليرة لبنانية (3.3 دولار أمريكي)، إضافة إلى رفع الرسوم على مستوعبات الشحن.

وقال وزير الإعلام بول مرقص إن مجلس الوزراء أقرّ زيادة 6 رواتب لموظفي القطاع العام والمتقاعدين على أساس القيمة المقررة عام 2019، تُصرف كتعويض شهري منفصل عن الراتب الأساسي، بكلفة تقديرية تبلغ نحو 800 مليون دولار سنويا.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل أزمة اقتصادية ومالية مستمرة في لبنان، حيث تواجه الحكومة تحديات في تمويل القطاع العام وضبط العجز، فيما تتصاعد الاعتراضات الشعبية والنقابية على السياسات الضريبية الجديدة.

ويواجه لبنان منذ 2019 أزمة اقتصادية أدت إلى تخلفه عن سداد حوالي 30 مليار دولار من السندات الدولية في 2020، ما أطلق مرحلة سقوط حر في العملة، لتخسر كامل قيمتها، وهو ما أثر بشكل كبير على رواتب موظفي القطاع العام.

ويتطلع لبنان لإعادة هيكلة قطاعه المصرفي بهدف استعادة الثقة بالبنوك والاقتصاد ككل، كما يسعى لتطبيق إصلاحات اقتصادية شاملة للتوصل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي يتيح له الحصول على دعم بقيمة 3 مليارات دولار.

ويشترط الصندوق على البلاد تنفيذ إصلاحات للحصول على هذا الدعم، في مقدمتها إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.