الدول العربية, أخبار تحليلية, التقارير, إسرائيل, قطاع غزة

كأنه لم يكن.. اتفاق غزة يترنح تحت جرائم إسرائيل اليومية (تقرير)

الجيش الإسرائيلي قتل منذ 10 أكتوبر 603 فلسطينيين وأصاب 1618 آخرين..

Mohamed Majed  | 16.02.2026 - محدث : 16.02.2026
كأنه لم يكن.. اتفاق غزة يترنح تحت جرائم إسرائيل اليومية (تقرير) أرشيفية

Gazze

غزة / الأناضول

بعد نحو شهر على إعلان الولايات المتحدة بدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، لم تشهد الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة أي تحسن يذكر، فيما تتواصل جرائم إسرائيل وسقوط الضحايا الفلسطينيين يوميا، وكأن اتفاقا لم يكن.

والأحد، شن الجيش الإسرائيلي غارات على تجمعات مدنية وخيمة نزوح، أسفرت عن مقتل 12 فلسطينيا وإصابة آخرين.

وكانت آخر الهجمات الاثنين، عندما قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية من قطاع غزة، دون إبلاغ عن إصابات.

ومنذ المرحلة الأولى من الاتفاق في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 ارتكبت إسرائيل مئات الخروقات ما أسفر عن مقتل 603 فلسطينيين وإصابة 1618 آخرين، وفق وزارة الصحة بغزة الاثنين.

وسبق أن أشار المكتب الإعلامي الحكومي، في تقرير يرصد الخروقات الإسرائيلية الممتدة بين 10 أكتوبر الماضي و9 فبراير/ شباط الجاري، إلى أن إسرائيل ارتكبت 1620 خرقا للاتفاق.

وشملت الخروقات، وفق التقرير، 560 حالة إطلاق نار، و79 توغل آليات إسرائيلية داخل الأحياء السكنية، و794 جريمة قصف واستهداف، و232 جريمة نسف منازل ومبان.

وأشار التقرير إلى أن عدد القتلى في الفترة المذكورة بلغ 573 فلسطينيا بينهم 292 من الأطفال والنساء والمسنين، فيما بلغت نسبة المدنيين منهم نحو 99 بالمئة.

كما وصل عدد المصابين في الفترة ذاتها إلى نحو 1553 بينهم 954 من الأطفال والنساء والمسنين، حيث بلغت نسبة المدنيين المصابين حوالي 99 بالمئة.

ورصدت وكالة الأناضول، بالاستناد للمعطيات الرسمية وللمصادر المحلية، الخروقات الإسرائيلية خلال المرحلتين الأولى والثانية من الاتفاق.

** المرحلة الأولى

المرحلة الأولى من الاتفاق امتدت حوالي 95 يوما، وارتكبت خلالها إسرائيل 1244 خرقا، أسفرت عن مقتل 449 فلسطينيا وإصابة 1246 واعتقال 50.

كما شملت الخروقات 402 حالة إطلاق نار مباشر على مدنيين، و66 توغلا لآليات عسكرية داخل مناطق سكنية.

وتضمنت كذلك 581 عملية قصف واستهداف مواطنين ومنازلهم، و195 عملية نسف وتدمير منازل ومؤسسات ومبانٍ مدنية.

** المرحلة الثانية

ومنذ بدء المرحلة الثانية في 15 يناير 2026 وحتى صباح الاثنين (نحو 32 يوما) رصدت الأناضول ما لا يقل عن 376 خرقا إسرائيليا، أسفرت عن مقتل 152 فلسطينيا، وإصابة 367 آخرين.

وخلال هذه الفترة، سُجلت 158 حالة إطلاق نار على مدنيين، و13 توغلا لآليات عسكرية، و213 عملية قصف واستهداف لمواطنين ومنازلهم، و37 عملية نسف لمنازل ومبان مختلفة.

** الخروقات الإنسانية

وبالإضافة إلى القصف الدموي اليومي، تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.

ووفق معطيات المكتب الحكومي بغزة في 10 فبراير، فإن إجمالي عدد شاحنات المساعدات التجارية والوقود التي دخلت خلال الفترة التي رصدها التقرير، بلغ نحو 31 ألفا و178 من أصل 72 ألفا، بنسبة التزام إسرائيلي لم يتجاوز 43 بالمئة.

تنصل إسرائيل من التزاماتها بالاتفاق يفاقم المعاناة الإنسانية التي يعيشها نحو 2.4 مليون نسمة بغزة، بينهم 1.9 مليون نازح يعيشون في خيام مهترئة لا تقي من حر الصيف ولا برد الشتاء.

وبوتيرة شبه يومية تدعو حركة "حماس" الوسطاء والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل، لدفعها إلى وقف حرب الإبادة المستمرة على غزة مع دخول المرحلة الثانية من الاتفاق.

ومن بين بنود هذه المرحلة: تشكيل هياكل إدارة الرحلة الانتقالية لغزة، ونزع سلاح حركة "حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية، وتنفيذ انسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي، وبدء جهود إعادة إعمار ما دمرته إسرائيل.

وينص الاتفاق على وقف الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.