فلسطين: تصريحات نتنياهو بحق المسيح انحراف فكري وتبرير لجرائم إسرائيل
وفق بيان اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس في فلسطين..
Ramallah
أيسر العيس/ الأناضول
أدانت الرئاسة الفلسطينية، الأحد، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحق المسيح، واعتبرتها "انحرافا فكريا وتبريرا للجرائم".
وفي مؤتمر صحفي مساء الخميس، قال نتنياهو: "في هذا العالم، لا يكفي أن تكون أخلاقيا ولا أن تكون عادلا ولا أن تكون على حق"، واقتبس نصا يزعم أن "التاريخ يثبت أن المسيح ليس له أفضلية على جنكيز خان (1165-1227)" القائد المغولي الذي قتل على يد جيوشه عشرات الملايين من البشر بحسب مؤرخين.
وتابع نتنياهو في اقتباسه: "إذا كنت قويا بما فيه الكفاية، وقاسيا بما فيه الكفاية، وذا نفوذ، فإن الشر يمكن أن يغلب الخير، والعدوان يمكن أن يغلب الاعتدال".
وتعقيبا على ذلك، قالت اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس (تابعة للرئاسة الفلسطينية)، في بيان، إن "محاولة توظيف الدين لخدمة أجندات القمع هي طعنة في قيم الرسالات السماوية كافة".
وأكدت أن تصريحات نتنياهو "انحراف فكري لا يمكن فصله عن سياسة القوة المفرطة التي تنتهجها سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) على الأرض".
وأضافت أن "استخدام لغة تمجد القسوة غطاء أيديولوجيا لتبرير الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، ومحاولة لشرعنة انتهاك القانون الدولي الإنساني".
اللجنة الرئاسية، حذرت من "خطورة هذا الفكر الذي يقدس القوة الغاشمة ويؤمن بالتفوق والبطش"، مشيرة إلى أن "هذا الخطاب يتقاطع مع أسوأ الأيديولوجيات التي عرفها التاريخ".
كما وجهت "نداء عاجلا إلى كنائس العالم والمؤسسات الحقوقية، لاتخاذ موقف حازم ضد استغلال الدين لتبرير العدوان".
وتأتي تصريحات نتنياهو "المسيئة" للسيد المسيح في وقت تواجه فيه إسرائيل انتقادات دولية وغضبا شعبيا متصاعدا عالميا بسبب ممارساتها وانتهاكاتها بمنطقة الشرق الأوسط، بدءا من الإبادة بغزة والجرائم في الضفة الغربية المحتلة، ومواصلة عدوانها على لبنان وإيران.
ولاقت تلك التصريحات ردود فعل مستهجنة وغاضبة من شخصيات عربية عبر منصات التواصل الاجتماعي، منهم من اعتبرها بمثابة "تبرير للوحشية" التي تمارسها إسرائيل اليوم، وآخرين ذكّروا نتنياهو بأن إمبراطورية "جنكيز خان انهارت" في نهاية المطاف بعد الظلم الذي مارسته.
